توقيت القاهرة المحلي 09:33:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللعب مع «لعبة الأيام»!

  مصر اليوم -

اللعب مع «لعبة الأيام»

بقلم - طارق الشناوي

قرأت مؤخرا تصريحا لأحد الفنانين الموهوبين، بينما حظه فى النجومية قليل بل قليل جدا، كتب على صفحته (احتراما لتاريخى اعتذرت عن العديد من الأدوار لأنها لا تليق باسمى، ولا مكانتى).

لم يذكر أى تفاصيل أخرى، وأنا أصدقه، فهو لم يذكر سوى الحقيقة، فى لحظات يتضاءل المعروض إلى درجة الشح، كمًا وكيفا، كل الفنانين مع اختلاف الدرجة لديهم حكايات مماثلة، إلا أن هناك أيضا أسلحة للمواجهة ليس بينها أبدا الانسحاب، ولكن التوازن.

قبل نحو ثلاث سنوات جمعتنا طاولة واحدة عبدالعزيز مخيون وأنا، فى مهرجان (قرطاج) السينمائى، حيث تم تتويج (زيزو) كما يناديه أصدقاؤه المقربون بأرفع جائزة (التانيت الذهبى)، لإنجاز العمر عن عطائه، كان مخيون مواكبا لنجم بحجم أحمد زكى والمراهنة عليهما كبطلين بسمات مغايرة للسائد فى النصف الثانى من السبعينيات كانت على أشدها، قبل أن تتغير المراهنات، ولكن ظل لمخيون مساحته حتى لو لم يتصدر اسمه (الأفيش ) ولا (التتر).

كنا فى أعقاب شهر رمضان، ومخيون قد شارك فى حلقتين أو ثلاث فقط من مسلسل (البرنس) إخراج محمد سامى وبطولة محمد رمضان، قلت له بسؤال يحمل مذاق العتاب، المساحة ضئيلة لا تتناسب مع اسمك؟ أجابنى كان هذا هو المعروض، وليس أمامى بديل، وأضاف: أنا واقعى فى التعامل على الرقعة، التى أقف عليها، أعلم أن كثيرا من المعادلات والعوامل تتداخل وأيضا تتدخل، لا نعيش فى (يوتوبيا) الأرض المثالية، مبدأى هو أن أواجه نفسى وأقول، هذا ما أساويه الآن عند شركات الإنتاج، وإذا فقدتها من الممكن ألا أجد مساحة أخرى، ولهذا أوافق، ويأتى العام المقبل وأجد أن الأدوار زادت وأيضا المساحات.

ما أقدم عليه مخيون هو عين العقل، ما نطلق عليه (التوازن)، وليس له أدنى صلة قربى أو نسب بالتنازل، ولا يعتبر حتى خطوة على الطريق، فهو اختيار آخر.

قال لى نور الشريف قبل نحو ثلاثين عاما، بعد فيلم (البحث عن سيد مرزوق)، وجد أن شركات الإنتاج تراجعت عن طرح اسمه كبطل، لم يحقق الفيلم إيرادات، رغم قناعة نور بما قدمه المخرج والكاتب داود عبدالسيد، ويقينه أن هذا الشريط سوف يحتل مكانة مميزة فى ذاكرة السينما المصرية والعربية، ولهذا لجأ على الفور لقانون التوازن، وقرر مصالحة شركات الإنتاج بفيلم أكشن صريح (لهيب الانتقام) مع الظاهرة فى تلك الأيام بطل كمال الأجسام العالمى الشحات مبروك.

نجح الفيلم تجاريًا وأعاد الثقة مجددا لاسم نور الشريف، كثير من النجوم كسرتهم الأيام، لأنهم لم يحسنوا اللعب مع (لعبة الأيام)، شىء من التحايل والمواءمة مطلوب، مكانة الفنانين تتغير مثل أوراق (الكوتشينة)، يتم تفنيطها فى كل موسم.

والحكاية نراها فى كل المجالات حتى بلاط صاحبة الجلالة (الصحافة) عندما غضب الرئيس أنور السادات من عامود جلال الدين الحماصى (دخان فى الهواء)، و(فكرة) مصطفى أمين، كان رئيس تحرير جريدة (الأخبار) الكاتب الكبير موسى صبرى يتدخل بالحذف رغم أنهما أستاذيه إلا أنها كانت تعليمات الرئيس.

أدرك مصطفى أمين أنه إما أن يوافق على المحذوفات أو يعلن انسحابه، واختار أن يهدئ اللعب، ويواصل نشر العامود، بينما جلال الدين الحمامصى اعتبر أن الاستمرار فى النشر تنازلًا.

أظن أن مصطفى أمين عندما اختار التوازن برغم المضايقات والتضيقات، كان أكثر واقعية، (فكرة) ظلت فكرة أو حتى شبه فكرة، بينما (دخان فى الهواء) تبددت قبل أن تصل للهواء، شىء من المرونة يصلح الدنيا، لاعبو الأيام قبل أن تلعب بكم الأيام!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللعب مع «لعبة الأيام» اللعب مع «لعبة الأيام»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt