توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

  مصر اليوم -

الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون

بقلم: طارق الشناوي

تابعت «البوست» الذى كتبه الكاتب الكبير محمد جلال عبدالقوى، ارتبط اسم عبدالقوى بالعديد من الأعمال الدرامية التى كانت الأسرة المصرية تتحلق حولها طوال شهر رمضان، وانضم له فى بوست مماثل الكاتب الكبير مجدى صابر، الذى كان يبدو وكأنه يقف منتظرًا أن يسبقه أحد ويعلو صوته بالاحتجاج ويشاركه بعدها الهتاف، ولا بأس من كل ذلك.

ولا أتصور أنهما فقط، من الممكن أن نذكر أسماء أخرى، كما أن بعض الراحلين لايزال فى حوزة الورثة أعمال درامية كتبوها ولم ترَ النور حتى الآن، ولو اتسعت الدائرة ستجد مخرجين وعددًا من النجوم كانوا فى الماضى، مثل الفانوس والمسحراتى والعرقسوس، طقوسًا رمضانية، صاروا حاليًا خارج نطاق الخدمة فى رمضان وشوال.

يشعرون أيضًا بأنهم صاروا مستبعدين دون وجه حق، وأن قانون العرض والطلب، الذى من المفترض أنه عادل جدًا، صار فاقدًا العدالة والموضوعية، يتيح لممثل ثلاثة أدوار، ويترك آخر يشكو لطوب الأرض ولا أحد يتذكره.

قرأت بانحياز عاطفى رسالة محمد جلال عبدالقوى، وقبل نحو عامين كتب رسالة مماثلة، كانت شديدة اللهجة أكثر، وتم احتواؤها واحتواؤه، وربما هناك من وعده بتنفيذ أعماله الدرامية، واقعيًا أى منها لم يَرَ النور، لست أدرى هل تم التعاقد معه أم لم يصل الأمر لتلك المرحلة، من الواضح أن الأعمال التى تقدم بها، كما ذكر الأستاذ عبدالقوى، تصب فى زيادة الوعى وتقديم رسالة إيجابية وطنيًا ودينيًا واجتماعيًا، يجب أن نضع فى المعادلة أن الرسالة التى يحملها العمل الفنى لا تكفى، يجب التوقف أمام هذا العنصر (تكنيك) التناول تغير مع تغير أيضًا كل الأجهزة التقنية، لغة الحوار الدرامى يجب أن تواكب كل ذلك، لنا أسوة حسنة فى كبار ظلوا قادرين على هضم الزمن، أتحدث عن مواهب فى العديد من المجالات، بحجم نجيب محفوظ ويوسف شاهين ومحمد عبدالوهاب وصلاح طاهر وتوفيق الحكيم وغيرهم.

هناك حفاوة لدى قطاع من الجمهور وهم ينتظرون الكبار بكل حب وشغف، والكثير من الآمال تصاحبهم، وأنا مثلهم أيضًا، ولكن يجب أن نذكر أننا شاهدنا فى السنوات الأخيرة بعض تجارب العودة لعدد من الكبار لم تكن أبدًا تتوازى مع حالة الترقب والانتظار.

أدرك ما الذى يعنيه أن يكبت فنان إبداعه، ومؤمن أيضًا وبنفس الدرجة بأن الماضى الجميل لا يعنى بالضرورة أن المبدع لايزال محتفظًا بلياقته الفينة، عليه هضم الأبجدية الجديدة فى التعبير.


يجب ألا نخلط الأوراق بين تناول واقع وكيفية التعبير عنه، من حق أى مبدع تناول كل الظواهر، والأعمال الوطنية أو الدينية لا تنجح لأنها كذلك، هذا لا يكفى، يجب أن تدعمها برؤية عصرية منذ كتابة النص وتسكين الأدوار والرؤية الإخراجية.

هناك عدد من المبدعين وقف على الخط فاقدًا القدرة على التجدد، لا يدرك أن المشكلة لديه.

أعلم أن الخطاب المتعلق بالدراما الذى تعلنه الأجهزة الرسمية يضع أمامه دائمًا المحتوى وعن ماذا نتكلم، وأن البعض يكتفى بهذا القدر، كل سهام الغضب تتوجه غالبًا إلى من يخرج عن هذا السياق، من يريد إقناع المسؤولين يلجأ لتلك الورقة بأن المحتوى الأخلاقى والوطنى ستصبح له الكلمة العليا.

أنتظر مثلكم كل الكبار، وفى المقدمة يقف محمد جلال عبدالقوى، امتلك شجاعة البوح على الملأ، ولكنى فى نفس الوقت أتمنى- حتى يصبح العود أحمد- أن نجد هذا التلاقى بين الإبداع والتكنيك الفنى، العصرية والطزاجة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt