توقيت القاهرة المحلي 14:42:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»!

  مصر اليوم -

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»

بقلم - طارق الشناوي

مرت ذكرى أم كلثوم بقدر قليل من الحفاوة لا تليق أبدًا بما تستحقه (الست)، التى لا تزال حتى الآن تثير بداخلنا الكثير من الأسئلة التى تتحرق شوقًا للإجابة.

أكثر من إطلالة، فنية وإنسانية، تستفز فكرى للتأمل، هذه المرة، سوف أقترب من ثنائية أم كلثوم وعبدالوهاب.

معادلة أم كلثوم ترى فيها عبدالوهاب، ومعادلة عبدالوهاب لا تخلو من أم كلثوم، دائمًا تسأل أم كلثوم: كم تَقاضَى عبدالوهاب، وهو سؤال من المؤكد ردده عبدالوهاب قبلها، تصر أم كلثوم أن تتقاضى أجرًا أكبر، بينما عبدالوهاب طموحه أن يصل إلى نفس الرقم. إنهما الخصمان اللدودان: الفارق الزمنى نحو ثلاثة أعوام، كل منهما لديه جواز سفر لا يوثق الحقيقة، عبدالوهاب مواليد 1910، بينما أم كلثوم 1908، أم كلثوم اختصرت عشر سنوات مواليد 1898، عبدالوهاب اختصر فقط تسع سنوات، مواليد 1901. الاثنان ابنا شيخين. كل منهما تربى على قراءة وحفظ القرآن الكريم والتواشيح الدينية. عبدالوهاب ابن حى (سيدى الشعرانى)، أم كلثوم ابنة قرية (طماى الزهايرة). كل منهما حياته الموسيقى والغناء.

كل منهما دفع ثمن الوصول إلى القمة، ودفع ثمنًا أكبر للحفاظ عليها، كان ينبغى للقطبين أن يلتقيا. عبدالوهاب وافق على مشروع الفيلم المشترك، كانت فكرة رجل الاقتصاد العظيم طلعت حرب من خلال (استوديو مصر)، أن يجمعهما فى حكاية (ألمظ وعبده الحامولى)، وهى نفس القصة التى قدمتها وردة وعادل مأمون فى الفيلم الذى أخرجه حلمى رفلة فى مطلع الستينيات. اشترط عبدالوهاب أن ينفرد بتلحين كل أغنيات الفيلم، وافق أن يأتى اسمه (على التترات) تاليًا لأم كلثوم، إلا أنه رفض أن يشاركه فى التلحين الثلاثة الكبار العمالقة زكريا أحمد ومحمد القصبجى ورياض السنباطى، الاتفاق المبدئى أن يلحن عبدالوهاب (دويتو) ليشارك أم كلثوم الغناء، ورحبت أم كلثوم، هذا هو الحدث التاريخى الذى حُرمنا منه، أم كلثوم موقنة أن الثلاثة الكبار سوف يقدمون لها أفضل ما عندهم للتفوق فى الأغانى الفردية على عبدالوهاب، بينما عبدالوهاب على الجانب الآخر اعتبرها إهانة له أن يشاركه أحد فى التلحين، رغم أنه فعلها بعد ذلك أكثر من مرة، ومنها ويا للعجب فى فيلم (ألمظ وعبده الحامولى) من إنتاجه، حيث لحن عبدالوهاب لوردة فقط (اسأل دموع عينىَّ)، بينما فى الفيلم أغنيات أخرى تلحين فريد الأطرش وبليغ حمدى ومحمد الموجى، بينما «الطويل» لحن لعادل مأمون.

هل كان عبدالوهاب يخشى أن تهزمه أم كلثوم بفضل عباقرة الموسيقى الثلاثة؟. على الجانب الآخر كانت أم كلثوم لديها قناعة بأن عبدالوهاب لن يعطيها أفضل ما عنده، سوف يمنحها قطعًا لحنًا جميلًا، بينما سيحتفظ لصوته بالأجمل، الجملة الموسيقية الأكثر ألقًا لحنجرته، عبدالوهاب آثر بعد توقف مشروعه مع أم كلثوم أن يغنى مع منافستها الأولى أسمهان (دويتو) شهيرًا (مجنون ليلى)، إنها بالطبع ضربة (وهابية) لأنها الصوت الذى كان يشكل خطورة على أم كلثوم، وربما لو امتد العمر بأسمهان، التى رحلت عام 1944، لقدما معًا فيلمًا غنائيًّا نكاية فى أم كلثوم!!.

لقاء أم كلثوم وعبدالوهاب عام 1964 مع (إنت عمرى) جاء بعد اعتزال عبدالوهاب الغناء فى الحفلات، لم يعد منافسًا لأم كلثوم، الكل أشار إلى دور الرئيس جمال عبدالناصر وكأنه قرار جمهورى لا يقبل سوى الإذعان، وتلك حكاية شائعة، تحيط بها الكثير من الشكوك، نُكملها غدًا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى» أم كلثوم وعبدالوهاب صراع أفضى إلى «إنت عمرى»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt