توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس فقط هانى مهنا!!

  مصر اليوم -

ليس فقط هانى مهنا

بقلم: طارق الشناوي

أصدر هانى مهنا بيانًا صوتيًا يعتذر فيه للجميع عما بدر منه، ولا أتصور أن تلك هى نهاية المشهد، ينتظر هانى عقابًا قاسيًا من الجمهور.

هانى تمت إحالته للتحقيق أمام اتحاد النقابات الفنية، الذى يرأسه المخرج عمر عبدالعزيز، الغريب أن آخر منصب تقلده هانى مهنا هو رئيس اتحاد النقابات الفنية، وذلك قبل أن يضطر إلى التنحى بسبب إدانته بتوقيع شيك بدون رصيد.

قبل بضع سنوات، وفى حوار على إحدى الفضائيات ذكر هانى أنه أمضى مرحلة السجن مع كل من علاء وجمال مبارك بعد ثورة ٢٥ يناير، وكأنهم فى فندق (٧ نجوم)، وكالعادة أدى هذا التصريح إلى تداعيات وتساؤلات وكأنه يعيدنا إلى السجن (الخيالى) الذى قدمه المخرج رأفت الميهى وعادل إمام فى فيلم (الأفوكاتو)، اضطر هانى وقتها إلى التراجع عن جزء من أقواله، وتخفيف جزء آخر، إلا أنه من الواضح لم يتعلم من الدرس.

(المجالس أمانات)، على أرض الواقع نكتشف أن قسطًا وافرًا من البشر كثيرًا ما خانوا الأمانة، يجب ألا ننتقل للمربع رقم (٢)، أقصد تقديم الإجابة لهذا السؤال، هل ما قاله هانى له أى نصيب من الصحة، علينا أن نواصل البقاء فى المربع رقم ( ١)، هل من حقه أن يحكى أم لا، ولاتزال قناعتى أن الإجابة المنطقية هى ليس من حقه.

هانى مهنا أحد أهم نجوم العازفين فى تاريخنا الموسيقى، منذ نهاية الستينيات نجم، الأمر ليس له علاقة مباشرة بقدرته كعازف موهوب على آلة (الأورج)، النجومية وميض كامن فى عدد قليل جدًا من البشر، الزمن الذى كان فيه هانى أحد أهم نجومه تغير، ولكن لاتزال الذاكرة تحتفظ له بالكثير، هو وصديقه الراحل عمر خورشيد عازف الجيتار الشهير.

بين الحين والآخر كنت ألتقى هانى فى مناسبات فنية متعددة داخل وخارج الحدود، وهو دائمًا فى حالة حماس، مثلًا استطاع بعد ٣٣ عامًا إعادة عيد الفن ٢٠١٤ فى عهد الرئيس المستشار عدلى منصور، واختار يوم ١٣ مارس عيد ميلاد الموسيقار محمد عبدالوهاب ليصبح هو (يوم الفن)، وهو آخر تكريم شاهدنا فيه فاتن حمامة وماجدة واستمعنا إلى صوت شادية، هانى شاهد على مرحلة مهمة جدًا فى حياتنا، كان قريبًا من الأساطين الكبار، وبين الحين والآخر يفضفض بالكثير، ولم تكن المرة الأولى التى يعبر فيها الخيط بين الخاص والعام، المؤكد أنه كان يروى الكثير ولكن فى نطاق محدود ودائرة خاصة.

بعضنا مع مضى السنوات نفقد (الترمومتر) القادر على تحديد ما هى المعلومة التى من الممكن تبادلها علنًا وأمام أجهزة الإعلام، وما هى تلك التى ينبغى ألا نقترب منها تصريحًا أو تلميحًا.

ليس شرطًا وبالضرورة أن نتهمه بتعمد الإساءة أو الاختلاق، مع الزمن قد يسقط الخط الفاصل بين الحقيقة التى عايشناها وكنا شهودًا عليها، وبين ما نعتقد أنه قد حدث فعلًا، الخيال أحيانًا يصبح حقيقة.

الخيط رفيع حقًا، ومن الصعب أحيانًا أن نمتلك اليقين، كثيرًا ما كنت ألتقى مثلًا مع عازف (الكونترباس) الشهير فى فرقة أم كلثوم، أتحدث عن (عباس عظمة)، أقصد عباس فؤاد، وكان يحكى عن مواقف جمعته بأم كلثوم، بعضها أنشره كما هو، واللقاءات الأخرى يجب أن أذكر العديد من الملابسات والتفاصيل قبل النشر حتى تصل كما أرادها بالضبط عباس فؤاد.

هذا قطعًا ليس درسًا فقط لهانى مهنا أتمنى أن يصبح درسًا لنا جميعًا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس فقط هانى مهنا ليس فقط هانى مهنا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt