توقيت القاهرة المحلي 10:52:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جلباب «أسد» وملاية «شفاعات» وكرنفال ملابس على سلم «لوميير»!

  مصر اليوم -

جلباب «أسد» وملاية «شفاعات» وكرنفال ملابس على سلم «لوميير»

بقلم: طارق الشناوي

على أبواب دور العرض التى تقام فيها عروض أفلام (كان)، تجد كل تنويعات الملابس، ولا أحد يسأل ما الذى ترتديه.. طبعا هناك عروض رسمية يشترط فيها ملابس محددة، ولكن طالما فتحت شباك التذاكر للجميع، يجب أن يفتح الباب أيضا للجميع.

مثلا فى العروض الجماهيرية التى يسمح فيها للجمهور بالدخول يتأكدون من توافر التذكرة.. ولو كنت تعمل فى الصحافة هناك التذكرة مع (الكارنيه)، انت حر ترتدى ما يحلو لك، ولو تأملت تلك العروض التى يشارك فيها الجمهور مع الصحفيين، ستجد كل الألوان والأشكال متاحة، البرنيطة مع العقال، والجلباب مع البدلة، الشورت والفانلة والكاب لا غبار عليها.

من القاهرة، تواصل معى اكثر من زميل يسألنى عن منع ثلاثة من الصعايدة دخول عرض فيلم (أسد) فى أحد (المولات) بحجة أنهم يرتدون جلاليب، ولم تكن المرة الأولى التى نواجه فيها تلك النظرة، قبل بضعة أشعر منعت أيضا سيدة ريفية وزوجها من دخول متحف الحضارة لنفس السبب، بحجة أن الزى غير لائق، وتم حسم تلك القضية لصالح المواطن المصرى بالدخول، بالزى الذى يريحه، صعيدى ولا بحيرى ولا الهوى رماه، وكان من المفترض ألا نعيد مجددا فتح هذا الملف.

فى الماضى مثلا كان الجمهور يحضر حفلات أم كلثوم، الزوج مرتديا البدلة كاملة والزوجة فستان سهرة، وقبل أن تمنع أم كلثوم تدخين السجائر فى حفلاتها كانت الأغلبية تدخن نساء ورجال، ولو تأملت بدقة صالة حفلات أم كلثوم ستجد أن هناك أيضا من يرتدى الجلباب والطاقية، وأشهر سميعة أم كلثوم هو الحاج سعيد الطحان، الذى كان يأتى إليها من طنطا محملا ببركة السيد البدوى، ومرتديا الجلباب والطاقية واللاسة، ومن الممكن أن تلمح فى حفل لها الرئيس جمال عبد الناصر، مرتديا البدلة والكرافت واضعا أيضا المنديل، ولكن لا يمنع أحد يرتدى الجلباب من الحضور فهو زى معترف به.

نعم لكل مقام مقال، بعض الحفلات تشترط مثلا الأسموكن وملابس السهرة وبعضها يطلب أحيانا من المدعوين ارتداء زى بلون محدد، تظل تلك الشروط ممكن تقبلها فى الحفلات الخاصة، ولكن السينما مكان مفتوح لكل من يحمل فى يده التذكرة.

بعض المهرجانات فى العالم تضع (بروتوكول) للملابس فى الافتتاح والختام البدلة وفستان السهرة، مثل (كان) و(القاهرة) و(الجونة) و(البحر الأحمر) وغيرها، وهناك مهرجانات أخرى مثل (برلين) لا تشترط شيئا، وفى اللقاءات الرسمية مثلا نجد من أشهر الخلافات تلك التى كانت بين الأديب يوسف السباعى عندما تولى مسؤولية وزارة الثقافة والشاعر أحمد فؤاد نجم، كان السباعى يشترط أن يرتدى نجم فى أى لقاء رسمى البدلة بينما نجم يتشبث بالجلباب، وحدثت الكثير من المشاحنات والتراشقات.

فى تاريخ مهرجان (كان) وتحديدا منتصف الخمسينيات ارتدت تحية كاريوكا جلباب (شفاعات) الشهير فى فيلم (شباب امرأة)، والذى كان يمثل السينما المصرية رسميا ولم يعترض أحد، وبالمناسبة فى هذا الحفل تحديدا والذى صعد فيه معها بطل الفيلم (أمام) شكرى سرحان والمخرج صلاح أبوسيف رددنا ولا نزال تلك الواقعة التى كذبتها لى تحية كاريوكا وتضمنها كتابى عنها (زمن تحية كاريوكا) الكذبة أنها انهالت بالحذاء على رأس سوزان هيوارد لأنها استمعت إليها فى حوار تتطاول على العرب، وقالت لى تحية (أنا أمثل بلدى ولا يمكن سوى أن أقدم كل ما هو لائق بالوطن)، ولو تصورنا جدلا أن تحية فعلتها، فلماذا لم تتقدم سوزان هيوارد ببلاغ ضدها، إنها فقط صورة ذهنية رسمناها لتحية كاريوكا وأضفنا لها قصة ساخنة تشبه بالضبط شخصية (شفاعات)، الصورة فقط التى تجدها فى الأرشيف وتحية على سلم المهرجان فى دورة المهرجان العاشرة بزى (شفاعات)، أتذكر أن فيفى عبده بعد نصف قرن من تلك الواقعة، هناك من لعب برأسها فى التسعينيات وقال لها لماذ لا تذهبى إلى (كان) مثل تحية، وارتدت زى كيلوباترا الشهير وصعدت السلم، وكانت فيفى وقتها تصطحب معها مصورين فوتوغرافيا وفيديو لتسجيل تلك الواقعة، ومؤكد لم يعترض أحد، ولكن أيضا لم يعر أحد فيفى عبده أى اهتمام.

أنتظر فى واقعة الجلباب الصعيدى أن يقدم مسؤول دار العرض الاعتذار الفورى، وهذا هو أقل واجب على المسؤول أن يسارع به!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلباب «أسد» وملاية «شفاعات» وكرنفال ملابس على سلم «لوميير» جلباب «أسد» وملاية «شفاعات» وكرنفال ملابس على سلم «لوميير»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt