توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ظلال على الجانب الآخر!

  مصر اليوم -

ظلال على الجانب الآخر

بقلم: طارق الشناوي

بدايةً، هذا العنوان مأخوذ عن فيلم كتبه محمود دياب وأخرجه الفلسطينى غالب شغث (الظلال على الجانب الآخر) عرض قبل نصف قرن بطولة نجلاء فتحى ومحمود ياسين.

كل ما يمر بالوطن من أحداث كبرت أم صغرت، صرنا نراه من خلال زاوية رؤية محددة وهى: أين نحن، ما هى المكاسب المنتظرة أو الخسائر المحتملة، وبعدها نحدد الموقف؟

مثلًا ما صار يحمل عنوان (قانون الإيجار القديم)، الذى أراه بمثابة قنبلة موقوتة لإثارة معارك طاحنة داخل الوطن الواحد، فما جمعتهم الحياة ورقعة الأرض واللغة والعادات والتقاليد والآمال المشتركة، سيفرقهم قانون الإيجار.

حريق سنترال رمسيس، هناك من يراه بداية خيط لحرائق قادمة، ووضع مبنى (ماسبيرو) العريق فى المقدمة، غضضنا الطرف عن الكارثة، إن مصر مثلما تغرق فى شبر ميه عندما نواجه بأمطار، بدلًا من أن نعتبرها مصدر رزق ورسالة حب من السماء، نكتشف أن شوارعنا غير مهيأة لاستقبال أى هدايا، نتعامل معها باعتبارها لعنة من السماء، وهكذا عشنا ولا نزال شللًا فى الاتصالات والتعاملات البنكية.

سرقة لوحة الفنانة الدنماركية ليزا، وجدها البعض فرصة لكى يقول (مش قلتلكم وماحدش سمع كلامى). هناك مطالبة يراها البعض تحمل كل المنطق، بما أن السرقة الشهيرة للوحة غادة والى، كان مسرح الجريمة هو برنامج (معكم منى الشاذلى) قبل نحو ثلاث سنوات، والثانية كذلك، تصبح منى هى الفاعل الحقيقى، وكأنها تتعمد اختيار الضيوف الذين يشوب إبداعهم الكثير من اللغط. الغريب أن الحكم النهائى ضد غادة لم يتجاوز غرامة ١٠ آلاف جنيه مصرى، أى إنه نظريًا ليس حكمًا رادعًا، ولكن الفضيحة (أم جلاجل) التى ينالها السارق تظل تلاحقه طوال عمره.

واجهت كل منهما الكثير من السخرية، وصار توصيف (الستات ما يعرفوش يرسموا) إحدى الصفات التى تطلق منذ الآن على (الستات)، أحد الزملاء تذكر كم تعرض أثناء عمله لادعاءات نسائية ضده، وقرر إعادة فتح ملف عمره ربع قرن، ليؤكد أن الستات أيضًا ما يعرفوش يشتغلوا بالصحافة، وما تتطلبه من جلد ودأب.

مذيع مخضرم كتب: لماذا عندما سرق أحدهم برنامجى لم يتحرك أحد؟ هناك مثلًا بعض النجمات الجدد وأيضًا المخضرمات، وجدن أن الفرصة صارت عند أطراف أصابعهن، ولم يتوانوا فى إرسال جرعات مديح فى أحمد السقا الذى صار هو نصير كل المعذبين فى الأرض. أرسل بعضهم (بوست) لأحمد السقا تأييدًا، مؤكدين أنه (فيه شىء لله)، وهكذا نصره الله، وفضح من أرادت فضحه.

هناك أيضًا بعض المذيعين والمذيعات، يشعرون أنهم صاروا خارج الخريطة بينما الأقل موهبة يعمل، قناعتهم الراسخة أنهم الأكثر ثقافة، والتزامًا، وحضورًا، ولكن لا أحد يفكر فى الاستعانة بهم. صعود مها الصغير والتعاقد معها على تقديم برنامج ضخم للسهرة- ملحوظة تم تأجيله- سبقته دعاية ضخمة، أيقظت بداخلهم كل تلك التساؤلات، وهو ما يتكرر غالبًا عند الإعلان عن أى عمل فنى جديد، من يجلسون على (دكة) الاحتياطى يعتقدون أنهم بكل المقاييس الأفضل، ولكنها (الكوسة).

تلك المشاعر، لا أستطيع وأنا مطمئن أن أنفى عنها شيئا من الصحة، ولكنها لا تتمتع مؤكد بكل الصحة. هناك عدد من المبدعين فقدوا القدرة على تحديث أدواتهم، الأبجدية تغيرت فى كل مفردات العمل الفنى مثل الكتابة والإخراج والتصوير والمونتاج والتمثيل والإعلام، والبعض لا يستطيع هضم مفردات العصر، ولهذا يفوتهم القطار، ولا يزالوا منذ تلك اللحظة واقفين على المحطة.

الكل كما ترى يغنى على ليلاه أو مصيبتاه، ولا يعنى ذلك أن السرقة ليست جريمة مخجلة، إلا أننا عادة لا نتناول الجريمة بكل تداعياتها، ولكن ما يستحوذ على الاهتمام هى تلك الظلال على الجانب الآخر!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظلال على الجانب الآخر ظلال على الجانب الآخر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt