توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش!!

  مصر اليوم -

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش

بقلم: طارق الشناوي

شاعر وأديب وكاتب قصة وصحفى وقبل وبعد كل ذلك خفيف الظل، عندما قامت ثورة ٢٣ يوليو، كان عبدالمنعم السباعى قد أصبح نقيبا، ومن رجال الصف الثانى، عرف بولعه الأدبى، حيث كان يكتب فى مجلة روزاليوسف ولهذا استعان به الرئيس جمال عبدالناصر ليتولى مسؤولية الإذاعة من خلال وظيفة أطلقوا عليها (رئيس الأركان) وهو كما ترى توصيف عسكرى.

صار يعرف الآن بأنه جد (ناهد السباعى)، ابنه البكر مدحت السباعى، الذى عمل أيضا بالصحافة فى مجلة صباح الخير ومارس الإخراج وتزوج من ناهد فريد شوقى وأنجبا (ناهد).

عرفت الأستاذ عبدالمنعم السباعى عن طريق ابنه الصغير رؤوف الذى عمل أيضا بضع سنوات فى روزاليوسف.

كان عسكريا صارما رغم أنه فى طبيعته يذوب عشقا أمام الجمال، واحب مرتين، وربما أكثر ولكن، لم أتعرف سوى على اثنتين، الإذاعية القديرة سامية صادق وكانت تتمتع بجمال الصوت والملامح واللون الحمرى ومن أشهر برامحها (حول الأسرة البيضاء) و(ما يطلبه المستمعون)، كتب لها عندما رآها تتمشى فى طرقات الإذاعة (جميل واسمر بيتمخطر)، التى لحنها أحمد عبدالقادر وغناها محمد قنديل، وعندما علم أنها سوف تسافر إلى لندن للزواج من دكتور عادل شريف، المعلق الرياضى فى لعبة التنس، عرفه الجمهور بتلك اللزمة (ضربة ساحقة ماحقة)، كتب لها السباعى يرجوها ألا تسافر (خليك يا نور العين /يا أبو رمش ساحر / وحياة عنيك الاتنين/ بلاش تسافر)، إلا أنها سافرت وأنجبت أيضا طفلين، وكان السباعى فى نفس الوقت متيمًا بحب النجمة السمراء مديحة يسرى، وبرغم أنه بلديات محمد فوزى من طنطا، إلا أنه لم يستطع أن يتوقف عن حب مديحة من طرف واحد طبعًا، بل إنه ضرب عصفورين بحجر واحد، عندما قال لمديحة إنها ألهمته أيضا أغنية (جميل وأسمر بيتمخطر)، وكتب لها فقط (أنا والعذاب وهواك)، وعندما تعثر فى كتابة المقطع الأخير، وتصادف فى ذلك الوقت عيد ميلاد عبدالوهاب، الذى طلب من مديحة عندما تراه أن تسلم عليه بقدر من الفتور حتى يشتعل الحب بداخله فكتب مستعطفًا (عينيك بتتكلم/ والرمش بيسلم/ وإنت مخاصمنى).

أسند له عبدالناصر بعد منصب (رئيس أركان الإذاعة)، صار أيضًا المسؤول عن المكتب الصحفى لعبدالناصر، تعرض لوشاية أبعدته عن المنصبين، فكتب لأم كلثوم (أروح لمين /وأقول يا مين /ينصفنى منك) وأكمل (ما هو إنت فرحى/ وإنت جرحى/ وكله منك)، والغريب أن تلك كانت أغنية عبدالناصر المفضلة، وفى العديد من الحفلات التى يحضرها كانت أم كلثوم تقدمها فى وصلتها الثالثة تحية للزعيم.

ولم يدرك ناصر أن السباعى كان يبحث عن الإنصاف من ظلم ناصر فلجأ إلى ناصر، (ولحد إمتى /ح تبقى إنت / والشمتانيين/ وأروح لمين).!!


كنت قد التقيت بالمطرب الشعبى محمد عبدالمطلب فى منزل الموسيقار الكبير محمود الشريف وأثناء الحوار قال لى (على فكرة أنا المطرب الوحيد فى العالم الذى غنى للحشيش بدون أن يعاقبه أحد).

وأكمل هل استمعت إلى (بياع الهوى راح فين) التى لحنها الشريف عن كلمات عبدالمنعم السباعى أجبته (واحدة من أغنياتى المفضلة)، أكد لى أن السباعى كان يقصد (بياع الهوا) وليس (الهوى)، (والهوا) بحرف الألف فى الثقافة الشعبية هو الحشيش، والحكاية أن السباعى ذهب لشراء الحشيش، كانت هناك بعض المناطق الشعبية يتم فيها بيع الحشيش علنا ويقف الناس فى طابور والأسبقية لمن جاء أولا، اكتشف ان الديلر الذى كان يتعامل معه قد تم إلقاء القبض عليه فكتب (بياع الهوا راح فين، يا محير دموع العين) وأحالها إلى الهوى حتى توافق عليها لجنة النصوص بالإذاعة، إلا انك لو راجعت كلماتها ستكتشف أنها تتغزل فى الحشيش.

السباعى أيضًا كان كاتبا دراميا، كتب القصة السينمائية الأولى فى سلسلة إسماعيل ياسين العسكرية (إسماعيل ياسين فى الجيش)، ولأنه كان فى حياته يخشى من غضب زوجته السيدة (عطية)، ولهذا أطلق الاسم على الشخصية التى يؤديها رياض القصبجى والتى يخشاها الجميع وعلى رأسهم العسكرى (سُمعة) وظلت لصيقة به فى سلسلة الأفلام (الشاويش عطية)!!.

وكان من حسن حظى أننى التقيت كثيرا بتلك السيدة العظيمة خفيفة الظل أيضا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt