توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما!!

  مصر اليوم -

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما

بقلم: طارق الشناوي

أعيش (الطقس) السينمائى مع الجمهور داخل دار العرض، وبقدر ما أتابع الشاشة، أضبط عينى وهى تتابع الناس، وهكذا مثلًا اكتشفت أن هناك من يدخل دار العرض بعد أكثر من نصف ساعة، أتحدث عن (الصفا ثانوية بنات)، ورغم ذلك علت ضحكاتهم مع على ربيع بمجرد أن أطل على الشاشة.

هذه هى أولى علامات نجاح الفنان الذى يطلق عليه علماء النفس (الارتباط الشرطى).. صار اسم ربيع عند شريحة معتبرة من الجمهور أحد عوامل الضحك المضمونة، قبل أن يشاهدوه، مؤهلون لتنفيذ بنود التعاقد، وأولها القهقة عالية الصوت، البعض يعتبر (الضحك من غير سبب... ) وأكمل أنت باقى المثل، ولكنى أعتبره فى أحيان كثيرة (منتهى الأدب).

على ربيع فى الارتجال اللحظى هو أكثر نجوم (مسرح مصر) الذين أطلقهم أشرف عبد الباقى قبل نحو ١٠ سنوات قدرة فى العثور على (الإفيه) والتعامل المباشر مع صالة المسرح، لاحظ أشرف ذلك، ولهذا كان يمنحه مساحة أكبر من زملائه.. ملحوظة، لسنا هنا بصدد تقييم التجربة، التى واجهها رجال المسرح بمختلف أنماطهم بقدر لا ينكر من العنف، إلا أن ما فعله أشرف فى الحدود الدنيا، أنه قدم للساحة عددًا من المضحكين تباينت حظوظهم، وقناعتى أن أكثرهم حضورًا على ربيع، بينما أكثرهم موهبة مصطفى خاطر وتلك حكاية أخرى.

ما يقدم لعلى ربيع من مقاطع على (اليوتيوب) يشير إلى حضوره الطاغى عند جمهور (السوشيال ميديا)، إلا أن هذا لا يكفى، إذا لم يدرك كيف يستثمر نجاحه. ما يفعله على ربيع هو إشعال النيران فى بضاعته (الكوميدية)، ولا يزال واقفًا عند المربع رقم واحد (محلك سر)، وأحيانًا تكتشف أنه يتحرك بإيقاع لاهث (للخلف دُر)!!.

أكبر عدو يواجه (الكوميديان) هو (الكوميديان) القابع بداخله، عندما يتضاءل سقف طموحه، ويتعامل مع موهبته (قطاعى) وليس (جُملة)، أقصد أنه يفكر فقط فى اللحظة (قطاعى)، يتأكد أن أجره يزداد، وهذا دليل على نجاحه، ولكنه لا يسأل: ماذا بعد؟.. ما هى الخطوة القادمة؟.

على ربيع عرف البطولة قبل نحو تسعة أعوام مع (حسن وبقلظ)، وهناك رهان تجارى عليه كبطل، لم يحقق رقمًا استثنائيًا، مثلما شاهدنا فى مراحل مختلفة محمد هنيدى (صعيدى فى الجامعة الأمريكية)، ومحمد سعد (اللمبى)، وأحمد حلمى (كده رضا)، إلا أنه ظل عند شركات الإنتاج مشروعًا يحقق هامشًا مضمونًا من الربح، الرهان عليه مغامرة مضمونة، هو ع الجانب الآخر قادر على فرض شروطه، وتحديد فريق العمل، محققًا قفزات فى الأجر الذى يناله من الصفقة.

دخول السوق السعودية كقوة اقتصادية صار يلعب دورًا رئيسًا فى تواجد ربيع الدائم على الخريطة، صار له كل عيد فيلم يحمل اسمه، ينتظره الجمهور، رواد العيد شريحة طارئة على دور العرض، تتواجد نحو أسبوع قبل أن تنفد (العيدية)، ويعاودون الحضور مجددًا مع أقرب (عيدية)، هؤلاء هم رهان المنتج أحمد السبكى، الرقم الذى يحققه ربيع فى الداخل والخارج يضمن تكرار التجربة.

نجوم (مسرح مصر) يقدمون على المسرح حالة أقرب للاسكتش الارتجالى، وعلى يواصل الاسكتش أمام الكاميرا.

علينا ألا نتعالى على أذواق الناس، حتى الطارئ منها، الذين تتجدد علاقتهم بالسينما فقط من العيد للعيد، وهؤلاء وجدوا فى أفلام (ربيع) ما يدفعهم لقطع التذكرة. علمتنى التجربة ترقب وتأمل الجمهور، وعندما أطلب من تلاميذى فى كلية الإعلام مشاهدة الأفلام، وأستمع إلى أحدهم يقول لى (لم أستطع إكماله لضعف مستواه)، أعتبره قد فشل فى (سنة أولى نقد)، أول شروط المهنة الجلد والصبر على كل مكروه!!.

فيلم (الصفا الثانوية بنات) للمخرج عمرو صلاح، الذى لم أستشعر تواجده، ولم نر حتى حكايات البنات، الشريط يقع فى إطار السينما (قليلة التكلفة)، ولا يحمل أى إضافة على مستوى التعبير بأسلحة المخرج، تتناثر بعض ضحكاته التى يحتكرها غالبا البطل.

(اللعب ع المكشوف) أحد أهم ملامح أفلام ربيع، لا يعنى ربيع فى النهاية ما الذى قدمه للناس، كنت أرى فى ملامح الفيلم تنويعة على فيلم (الحريفة)، بجزئيه، (الحريفة) فيلم رجالى، وهكذا جاءت كرة القدم فى المقدمة، بينما اللعب بورقة كرة السلة، مع (البنات)، الحريفة فيلم يقوده مخرج، (الصفا) اجتهاد عشوائى لكل من شارك فيه.

لماذا لا يستثمر على ربيع...على ربيع، فى أفلام بحق وحقيق؟، البداية هى الاتفاق مع مخرج يقدمه فى فيلم له قوام، به رائحة السينما، ربيع يدخل السينما بنفس مقومات لاعب السيرك الذى يقدم فقرة تتعلق بها قلوب الناس، يحفظ توازنه على الحبل، وفى اليوم التالى يكررها، سيكتشف ربيع مع الزمن أنه يكرر ربيع، و(النمرة ) لم تعد (نمرة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما علي ربيع يقدم «نمرة» وليس سينما



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt