توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(ولاد الشمس).. غير قابل للرحيل!!

  مصر اليوم -

ولاد الشمس غير قابل للرحيل

بقلم: طارق الشناوي

انتهت، قبل يومين، أحداث الشوط الأول من ماراثون الدراما، وصعد للقمة نحو ستة مسلسلات، لم تتجاوز كل منها خمس عشرة حلقة، استحقت البقاء، لأنها حافظت على تفردها.

(أشغال شقة جدا) و(قلبى ومفتاحه) و(٨٠ باكو) و(النص) و(ولاد الشمس) و(إخواتى).

المسلسل الأخير أضاف فى نصف الحلقة الأخيرة (ترنيمة) إبداعية، لمحة ذكية غير مسبوقة، أشرف عليها زميلنا الكاتب والناقد مصطفى حمدى، عندما كسر الخط الوهمى بين الشاشة والواقع.

تعودنا فى الحلقة الأخيرة من المسلسل أو مع نهاية أحداث الفيلم وقبل أن نقرأ كلمة النهاية، نروى على عجالة مصير الشخصيات، هذا تم إلقاء القبض عليه، وذاك لايزال مطلوبا للعدالة، بينما الثالث صعدت روحه للسماء، والرابع يمضى شهر العسل فى جزر (المالديف)، وتعددت النهايات، سواء كانت تلك الأحداث حقيقية، أو متخيلة، الناس تترقب مصير الأبطال، إلا أننا هذه المرة تابعنا إطلالة مختلفة، أضاف المخرج شادى عبدالسلام والكاتب مهاب طارق بعدا آخر وهو الإمساك بإحساسنا النفسى تجاه الأبطال، وتقديمه برؤية واقعية مباشرة.

أطفال الملجأ هم (أولاد الشمس)، الذين يخجلون من الإفصاح عن هويتهم.

هل يظل الإنسان مكسورا طوال حياته بسبب ذنب لم يرتكبه، سواء خطيئة ارتكبها الأب أو الأم أو بسبب العوز المادى، من يتربى فى الملجأ، ليس شرطا أن يكون مجهول الأبوين، ضيق ذات اليد يدفع الأهل أحيانا للذهاب بأبنائهم للحماية داخل جدران الملجأ لضمان العيش والأمان ولو فى حدوده الدنيا.

لدينا نموذجان الشاعر (الفاجومى) أحمد فؤاد نجم، والمطرب عبدالحليم حافظ.

نجم منذ زمن بعيد حطم الإحساس بالخجل، ولا تعنيه نظرات الناس، وكان يعلن فى كل مناسبة، وأحيانا بدون مناسبة، أنه أمضى نحو ٩ سنوات بالملجأ، لأنه من الفرع الفقير لعائلة (نجم)، وكان زميلا بل منافسا لعبدالحليم حافظ فى الغناء داخل الملجأ، عندما كان يتم تعليمهم العزف والموسيقى، ملحوظة خارج النص، لهذا السبب لم يتحمس عبدالحليم للغناء بأشعار نجم، برغم حماس الموسيقار الكبير كمال الطويل لكلماته، وذلك لإحساسه أنه عندما يرى نجم، سوف يستعيد لا شعوريا ذكريات سنوات الملجأ التى يريد أن يمحوها من الذاكرة.

عبدالحليم أنكر ذلك فى حياته والورثة لايزالون على الدرب ينكرون.

المسلسل فى نهايته استطاع المشى على الأسلاك الشائكة، وقدم لنا عددا منهم وجها لوجه يقدمون لنا حياتهم ونفخر بإنجازهم فى حياتهم العملية، ونفخر أكثر بقدرتهم على مواجهة المجتمع، وأظن أن الجزء الأخير من الحلقة لن يبرح الذاكرة، وسيظل قادرا على الإشارة العملية لسلاح نادر، قدرة الشريط الفنى على اختراق حاجز الحياة.

فى الملجأ نعيش التفاصيل بكل أبعادها، وبشاعتها، ونشعر مثل أحمد مالك وطه دسوقى بأننا نتحمل مسؤولية (إخواتنا)، الحالة الاجتماعية التى كتبها مهاب وعبر عنها شادى بداية الخيط لزرع الثقة فى تحقيق التواصل، البناء الدرامى والنفسى لكل الشخصيات هو ما منحنا فيضا من تلك النشوة، مسحة الميلودرامية تسيطر على الأحداث كانت مقننة وعمقت بداخلنا الكثير.

كل التفاصيل فى المسلسل دفعت به لتلك المكانة الخاصة، بعد أن اخترق ببراعة الحاجز الوهمى بين الشاشة والحياة، (ولعة) أحمد مالك و(مفتاح) طه دسوقى و(بابا ماجد) محمود حميدة و(سحر) فرح يوسف و(قطايف) معتز هشام و(أمينة) دنيا ماهر و(عبيد) مينا أبوالدهب.

حالة خاصة سكنت قلوبنا، وحررتنا، ومنحتنا قراءة ورؤية مختلفة للدنيا ولأنفسنا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولاد الشمس غير قابل للرحيل ولاد الشمس غير قابل للرحيل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt