توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(أوراقي 5).. ثلاث لقطات مع أحمد زكي!!

  مصر اليوم -

أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي

بقلم: طارق الشناوي

كنت الوحيد فى جيلى الذى أتيح له اللقاء مع أحمد زكى، وهو لايزال يحمل لقب (أحمد الشاعر)، الحكاية أننى فى بداية المشوار أجريت حوارا مع د. سيد عيسى مخرج يحمل دكتوراه فى السينما من موسكو، تعاقد عيسى مع سعاد حسنى على بطولة فيلم (شفيقة ومتولى)، شاركها بطولته أحمد زكى، وذلك بعد أن تم استبعاده فى اللحظات الأخيرة من (الكرنك) بحجة أنه لا يصلح إلا فى دور الجرسون، كان هذا هو رأى أحد أهم أساطين الإنتاج والتوزيع السينمائى فى مصر رمسيس نجيب، ولم ينس أحمد أبدا تلك الإهانة.

أحمد فى الجلسة مع عيسى التزم الصمت تمامًا، بينما عيسى يفتح النيران ضد سعاد بعد الأسبوع الأول من تصوير الفيلم فى قرية (بشلا) بمحافظة الدقهلية مسقط رأس المخرج، رفضت استكمال التصوير، وكانت تلك الواقعة حديث الناس، والتقطت السبق الصحفى على جهاز التسجيل، وغادرت مكتب سيد عيسى بشارع سليمان الحلبى الدور الثالث، وأنا أهبط السلم، وجدت خطوات مسرعة تسابقنى، التفت، وجدته أحمد زكى، وبدأ الحوار قائلًا هذا الفيلم هو حلمه، وأننى لو نشرت هذا الحوار فى (روز اليوسف) فسوف تزداد سعاد إصرارًا على التوقف، وأن سعاد نجمة كبيرة ولا تفرق معها، ولكنه سيدفع الثمن، وطلب منى أن ألعب دور حمامة السلام بين سيد عيسى وسعاد.

عبثا حاولت التواصل مع سعاد، ولم تنجح محاولاتى، التزمت مع وعدى لأحمد، ولم أنشر الحوار، تجولنا فى شوارع وسط البلد وكان سعيدًا والناس تشاور عليه قائلة (أحمد الشاعر)، دوره فى (المشاغبين)، لم تعد سعاد للفيلم، إلا بعد أن استكمله زوجها المخرج على بدرخان وأبقى فقط على مشهد (المولد) فى بشلا الذى صوره سيد عيسى ووجه له تحية على (التتر).

اللقطة الثانية فيلم (ناصر ٥٦)، كتبت مقالًا فى روزاليوسف عنوانه (أنا ناصر وناصر أنا)، تناولت مأزق الفيلم والذى قوبل وقتها بمظاهرة من الحفاوة اختلطت فيها السياسة بالفن، مجلة روزاليوسف كتب فيها الكاتب الكبير عادل حمودة مقالًا أشاد فيه بالفيلم، وبدأه بأنه يرفع القبعة لأحمد زكى، بينما كتبت أنا فى الصفحة التالية، (إن أحمد زكى أخطأ فى تبديد طاقته لتحقيق التماثل الشكلى والحركى والصوتى المفرط، مع ناصر، وأن هذا خصم منه الكثير فى الإحساس الوجدانى، وضربت مثلا بالفارق بين صورة الفوتوغرافيا وصورة البورتريه ـ وقلت إن فن أداء الشخصية المحفورة فى وجدان الناس ينبغى إن يتعامل معها بإبداع ريشة الفنان التشكيلى، وليس حرفة عين مصور الفوتوغرافيا، وإن أحمد زكى أخطأ فى اختيار المفتاح.

غضب أحمد الذى كان من الصعب أن يتقبل آراء سلبية، التقينا فى مهرجان الإسكندرية السينمائى فى مثل هذه الأيام قبل نحو ٢٩ عاما، حيث كان الفيلم سيعرض فى الافتتاح، وقال لى أحمد إنه يتمنى أن أشاهد الفيلم مجددًا ووعدته.

وازدادت قناعتى بصواب رأيى، التقينا بالصدفة نحو السادسة والنصف صباحًا فى الكافيتريا، أنا استيقظ مبكرا، وأتناول طعام الإفطار مبكرا، بينما أحمد عادة لا يعرف النوم، وذهب للكافيتريا مواصلًا الليل بالنهار، وكان معه صديقه الصحفى والإعلامى محمود سعد، نحن فقط الثلاثة، وأصر أحمد على أن أجلس معهما، وبدأ فى توجيه عدد من الكلمات الغاضبة ضد بعض النقاد الذين كانت لهم آراء سلبية فى (ناصر)، شعرت بأنه فقد السيطرة على كلماته، وأن التجاوز من الممكن أن يطولنى، هممت بالانصراف، حاول أن يجذبنى من يدى حتى أواصل الحوار، وأصررت على المغادرة وقرأت بعد ذلك أن هناك من أشار إلى محاولة أحمد زكى طعنى بسكين على المائدة، وكلها حكايات تدخل تحت باب تصفية الحسابات.

الغريب أن الشاهد الوحيد على الواقعة، أقصد زميلى وصديقى محمود سعد، حبا فى أحمد زكى قرر وقتها الصمت ولايزال هذا هو موقفه.

وتبقى اللقطة الثالثة عندما كتبت عن فيلم (أيام السادات) ٢٠٠١ فى جريدة الشرق الأوسط، مقالا تناول الكسل الفنى واستسلام أحمد زكى لتقديم الشخصيات التاريخية.

وجدت تليفونًا من أحمد وكانت (الشرق الأوسط) تطبع فى لندن وتطرح فى السوق المصرية صباح اليوم التالى، قال لى أحمد حرفيًا (أنا بحترم رأيك، وإوعى تصدق إنى غضبان من رأيك فى السادات)، وهى شهادة تؤكد أن أحمد مع الزمن صار يتحلى بالمرونة، ولم أستشعر بين كلماته أى غضب أو حتى عتاب.

بالطبع لدىّ مع أحمد لقطات أخرى كثيرة تستحق وقفات أخرى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt