توقيت القاهرة المحلي 03:45:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق؟

  مصر اليوم -

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق

بقلم: طارق الشناوي

تباينت ردود الأفعال وتناقضت أيضاً، وهذا هو ما يتكرر مع أي رأي يجري ترديده عند مشاهدة العمل الفني، وهذا صحيّ وصحيح، إلا أن هناك أيضاً محاذير ينبغي تجنبها، عندما نلمح قراءة متعسفة لموقف أو رأي ينتقل من الخاص إلى العام.

أتحدث عما رأيته في مسلسل كوميديّ «أشغال شقة جداً»، وبعدها فوازير «رامز إيلون مصر».

الممثلة السودانية إسلام مبارك حققت «ترند»، ثم بدأ البعض على «السوشيال ميديا» يوظف العمل في غير محله، لم يكن في ضمير صُناع العمل أي شيء من هذا القبيل، إنه مجرد إيفييه كوميدي أثار ضحك البعض، وأيضاً استهجان البعض الآخر.

الدائرة اتسعت، واضطر بطل الحلقات هشام ماجد إلى تقديم رسالة توضيحية، بالصوت والصورة، تحمل مذاق الاعتذار؛ لتضميد جراح أي إحساس سلبي شعر به قطاع من المشاهدين. وتلك هي إحدى علامات المرونة التي يتمتع بها هشام، وقفزت به، آخِر عامين، إلى مكانة استثنائية عند الجمهور، سواء في السينما أم التلفزيون، وأعتقد أنها امتصت أيضاً جزءاً من مشاعر الغضب.

شاهدت الحلقتين، ولم أجد تنمراً، ولكن غلظة في التعبير، تلك الغلظة لا يمكن تحريمها أو تجريمها، أتناولها في مقال نقدي مثلاً، لو عدتَ إلى عدد من المواقف الدرامية في الأرشيف، فستجد كثيراً من تلك المشاهد، ورغم أنها تتناقض مع ذائقتي، وكثيراً ما أجد نفسي أقف على الجانب الآخر تماماً منها، لكنها لا تصل أبداً إلى حدود التنمر.

هل هدأت تماماً تراشقات «السوشيال ميديا»؟ مع الأسف، لا يزال هناك مَن يحاول إثارة مشاعر الغضب.

شاهدت، قبل أيام، المطربة المغربية بسمة بوسيل، عبر برنامج «رامز إيلون مصر، أظهرت مشاعر غضبها، وعلينا أن نضع نقطة، ومن أول السطر.

ونقرأ الصورة كاملة، سيدة وأم جرى طلاقها من المطرب الشهير تامر حسني، البعض كان يحاول، ولا يزال، النفخ في الرماد ليصبح نيراناً.

الفنان الذي يحمل جنسية وطن لا يعني أنه يعبر في كل اختياراته عن موقفٍ يتبناه الشعب، وهكذا أرى حكاية تامر وبسمة، هو لا يمثل مصر، وهي لا تمثل المغرب، ولا علاقة للشعبين الحبيبين المصري والمغربي من قريب أو بعيد، بتلك الحكاية التي كثيراً ما نراها في الحياة. في بداية الأزمة، أخطأت بالفعل إعلامية مصرية شهيرة، عندما أقحمت نفسها في الحديث عن العلاقة وانحازت لابن بلدها، أدى ذلك إلى إشعال فتنة. اعتقد البعض أنه من الممكن «الصيد في الماء العكر»، علينا جميعاً العمل على تنقية المياه.

كل هذا يدخل في إطار «فن إدارة الأزمة»، كثير من الصراعات المجانية يبدأ بشرارة عشوائية، أتذكّر ما حدث قبل أكثر من 15 عاماً بعد مباراة كرة القدم، التي جمعت بين مصر والجزائر في أم درمان، وتابعنا خروجاً وانفلاتاً إعلامياً هنا وهناك، واضطر وقتها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لزيارة رئيس الجزائر الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، حتى يطفئا معاً الحريق.

في العلاقات بين الزوجين، ليس من حق أحد التدخل بتوجيه اللوم لطرف، وتبرئة آخر، لا دخل طبعاً للشعوب بالطلاق والزواج، وسيظل في ضمير الشعبين المصري والمغربي حبٌّ لا يعرف أبداً نهاية، يشهد له التاريخ، وتدعمه الجغرافيا، وتهتف به القلوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق ما علاقة الشعوب بالزواج والطلاق



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt