توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً

  مصر اليوم -

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً

بقلم: طارق الشناوي

دخول الآباء والأمهات في الدفاع عن أبنائهم عند انتقادهم في عمل فني، صار يشكل ملمحاً دائماً على «الميديا»، كلمة هنا وأخرى هناك، وفي العادة لا تخمد النيران؛ بل تزداد اشتعالاً.

عدد كبير من الفنانين يمارس أبناؤهم المهنة نفسها، لم يكتفوا فقط بالتمهيد لهم في الخطوة الأولى؛ بل حرصوا على استمرار الدعم عبر الوسائط الاجتماعية، وبعد أن تعرض بعضهم للانتقاد، باتوا يوجهون ضرباتهم للجمهور.

هناك من يردد أن أغلب أبناء الأطباء والمهندسين والتجار واصلوا المشوار بعد آبائهم، فلماذا نتعجب عندما نلمح فناناً يكمل طريق أبيه أو أمه؟

في العادة يلعب المناخ الذي يولد فيه الإنسان دوره في تحديد توجهه؛ ليس بالضرورة أن يحقق الابن مكانة الأم أو الأب نفسها، كما أنه من الممكن أن يحدث نوع من التشويش في الرؤية عند الطرفين: الأب والابن.

انحياز الأب المسبق لابنه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة، ولكن عن حب مفرط، عادة يكون معصوب العينين.

مثلاً: الموسيقار الكبير رياض السنباطي، في السنوات الأخيرة من حياة عبد الحليم حافظ، أعلن أن ابنه المطرب والملحن أحمد السنباطي هو صاحب النغمة العصرية القادمة، وأن عبد الحليم سيصبح «موضة قديمة». على أرض الواقع، لم يستطع «السنباطي الصغير» -رغم موهبته- استكمال مسيرة الأب العملاق.

وهو ما ينطبق أيضاً على ابن شقيق أم كلثوم الذي التحق بمعهد الموسيقى؛ إذ إنه لم يكمل المشوار. وعندما اكتشفت أم كلثوم أنه لا يتمتع بالحضور توقفت عن دعمه.

وهو ما حدث أيضاً مع فاتن حمامة وابنتها نادية ذو الفقار؛ إذ وقفت فاتن وراءها في البداية، ولعبت نادية بدعم من سيدة الشاشة بطولة أكثر من فيلم، ثم اكتشفت فاتن أن ابنتها لا تمتلك «الكاريزما»، كما أن نادية أيضاً أدركت ذلك فانسحبت مبكراً.

هل تعلم أن أغلب أبناء المطربين والمطربات والملحنين انضموا إلى قبيلة «يا ليل يا عين»، وتباينت حظوظهم؟ راجع أسماء أبناء عمرو دياب وعلي الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح، ومن الجيل الكبير أبناء محرم فؤاد وماهر العطار وعبد العزيز محمود، وغيرهم، إلا أنهم لم يصلوا إلى مكانة الآباء.

الموهبة قطعاً قادرة على الوصول والنجاح واختراق حتى المستحيل.

لديكم مثلاً كريم عبد العزيز، كان والده المخرج الكبير محمد عبد العزيز قد منحه الفرصة وهو طفل للمشاركة في عدد من الأفلام، مثل: «المشبوه»، و«البعض يذهب للمأذون مرتين»، و«انتبهوا أيها السادة»، وغيرها، إلا أن كريم وهو في مرحلة الشباب، صارت أحلامه أن يواصل مشوار والده في الإخراج، فعارض والده تماماً تلك الفكرة، وطلب منه أن يسحب أوراقه من معهد السينما، فتدخل أحد الأساتذة في المعهد وقال للأب إنه سوف يُجري لكريم الاختبار مثل الآخرين، وإذا كان -فقط- يستحق فسينجح. وبالفعل التحق كريم بقسم الإخراج، إلا أنه كان يشارك بالتمثيل في الوقت نفسه في مشروعات زملائه، حتى قدمه مروان حامد الذي كان مساعداً للمخرج شريف عرفة، في فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، واقتنع به شريف، ليكمل الطريق، ويصبح الآن هو الاسم الأكثر بريقاً بين النجوم، ومصدر فخر وسعادة أبيه المخرج الكبير محمد عبد العزيز الذي لم يشارك ابنه حتى الآن في أي عمل فني، ولم يتورط حتى في الدفاع عنه عندما ينتقده البعض، إلا أنه صار الآن نجم الشباك الأول في السينما والتلفزيون والمسرح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً التوريث يُشعل الحياة الفنية مجدداً



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt