توقيت القاهرة المحلي 08:48:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

10 سنوات من الترفيه والإبداع

  مصر اليوم -

10 سنوات من الترفيه والإبداع

بقلم : طارق الشناوي

أكملت هيئة الترفيه قبل أيام قلائل عقدها الأول. مرت 10 سنوات، ضربت الهيئة موعداً مع النجاح الجماهيري، وفي كل عام تقفز إلى أعلى كأنها في سباق حواجز ترنو إلى دائرة، وبعد قليل تلمح أخرى، أكثر اتساعاً، فتذهب إليها.

في عام 2016، أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، قراراً ملكياً بإنشاء هيئة تُعنى بترفيه السعوديين، وبدأ ولي العهد عرّاب الرؤية، الأمير محمد بن سلمان، وضع خطوطها العريضة، وتابعنا بالأرقام زيادة معدلات السعادة التي حققتها هيئة الترفيه للسعوديين بنسبة تتجاوز 90 في المائة.

عندما ينتعش الوجدان تنتعش الحياة، وهكذا شاهدنا التغيير على كل الأصعدة، وعبرت الفنون بكل أطيافها عن هذا الانطلاق الفني.

يتولى رئاسة الهيئة المستشار تركي آل الشيخ، وهو مبدع وعاشق للفن، ووجدنا المئات من الفعاليات في المسرح والغناء والسينما والموسيقى، وأيضاً الرياضة، وسط حضور عربي وعالمي دفع للقمة هذا النشاط الذي يجمع بين الكم والكيف.

تكريم المبدعين السعوديين والعرب والعالميين في حفل «جوي أوارد» صار من أهم التظاهرات في العالم التي نودع من خلالها عاماً مضى، ونستقبل عاماً جديداً. جوائز الإنجاز للكبار تتويج لرحلة عطاء، والاستعراضات التي تُقدم على خشبة المسرح تتحدى في ألقها ما يجري في «الأوسكار» الأميركي.

من الكبار الذين جرى تكريمهم، أتذكر مثلاً محمد عبده ونجاة والفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد، والمخرج عبد الله المحيسن، رائد السينما السعودية، وجاءت جائزة عادل إمام قبل عامين لتُشبه في تفردها بالضبط ملامح عادل، «زعيم الفن العربي». طبقاً لمنطوق الجائزة تمنح مرة واحدة، واستمعنا إلى تسجيل صوتي لعادل يطمئن جمهوره على صحته، ووجدنا آهات الإعجاب تتعانق مع دموع التقدير.

النشاط الفني والترفيهي له أيضاً ظلاله السياسية، وهكذا ستلمح مساحة للفن السوري؛ عروض مسرحية وغنائية. كما تم تكريم عدد من رموز الإبداع السوري بعد سنوات الابتعاد القسري. شاهدنا أكثر من مسرحية سورية، وتم تكريم الفنانين كاريس بشار ودريد لحم وياسر العظمة وأصالة ومنى واصف وجمال سليمان وغيرهم.كثيراً ما تجد في موسم الرياض عناقاً بين الفن العالمي والإبداع الشرقي، وتستمع إلى أوركسترا سيمفونية، ثم تخت شرقي يشنف آذانك، ويأتيك من المملكة المغربية صوت المطرب الأصيل فؤاد زبادي. «موسم الرياض» دفع بمئات من المواهب السعودية وأيضاً الخليجية في كل المجالات، وظلّت في الوقت نفسه المساحة العربية تزداد تألقاً وحضوراً.

تعوّد البعض، عندما يجد زيادة في المساحة الفنية لدولة ما، استخدام تعبير «بدلاً من»، فإذا ارتفع عدد الحضور من الفنانين السوريين تجد من يقول «إنهم بديل للفنانين المصريين»، رغم أن المعادلة السحرية التي يطبقها رئيس هيئة الترفيه لا تعرف أبداً تعبير «بدلاً من»، ولكن «بالإضافة إلى»، وتلك هي القاعدة الذهبية؛ تُعرض مسرحيات سورية وبجوارها مسرحيات مصرية، وبديهي أن الهدف الأسمى منح الجمهور أكبر قسط من الجمال الفني بكل أطيافه، فمساحة الإبداع السعودي تزداد قطعاً كلما اتسعت الدائرة.

البعض يُحاول اختصار النجاح في معادلة اقتصادية، «الميزانية الضخمة»، الأموال لا تصنع إبداعاً، ولكنها تلعب دورها في تقديم الإبداع في أعمق صورة وأجملها، وهذا هو ما يتحقق دائماً على أرض الواقع.

نجاح «موسم الرياض» بكل تنويعاته، على مدى 10 سنوات، أكبر حافز لكي نُصاب جميعاً بعدوى حميدة اسمها النجاح. أكبر حافز لتحقيق النجاح هو النجاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

10 سنوات من الترفيه والإبداع 10 سنوات من الترفيه والإبداع



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt