توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(ولاد الشمس).. جينات الإبداع لاتزال تطرح

  مصر اليوم -

ولاد الشمس جينات الإبداع لاتزال تطرح

بقلم: طارق الشناوي

   من الممكن بجرة قلم أن تعلن الغضب على كل ما تشاهده من مسلسلات فى رمضان، وأن تترحم أيضا فى نفس اللحظة على الجيل العظيم، الذى ضحى بكل شىء ولم يفكر يوما فى تحقيق مكاسب ولكنه منحنا السعادة، الناس عادة وفى كل الأزمنة لديها تلك المشاعر مع اختلاف الدرجة، هذا قطعا يظلم عددا من الموهوبين فى كل الأجيال وهذا الجيل تحديدا.

لدينا مسلسل (ولاد الشمس)، منذ اختيار العنوان، ندرك أننا بصدد كاتب شاب لديه عمق فى الرؤية، لا يرى أن (الدراما) مجرد حدوتة، لكنها تحمل فى عمقها أبعادا أخرى، أشار إليها تلميحا، هناك أشياء مسكوت عنها، أكدت نضوج رؤية الكاتب الموهوب مهاب طارق، ارتبط مع المخرج محمد سامى شريكا فى الكتابة، كان يضبط موجته تماما عليه وكأنه يكتب بأصابع سامى، له هذا العام (إش إش) مع سامى، يصبح الكاتب الصنايعى الذى يدرك أصول الصنعة، إلا أنه عندما يمسك بقلمه يقدم أفكاره وملامحه، تكتشف أن بداخله الكثير الذى ينتظر مخرجا على نفس الموجة.

أعمال سامى تتفق أو تختلف معها، تعبر عن سامى، وكل من يعمل، حتى الممثلين حتى الكبار بنسبة ما يتقمصون روحه فى الأداء.

مهاب طارق ينتقل إلى دائرته، وأتصور أن مسلسل (ولاد الشمس) نضحت فيه تلك الخصوصية، معبرا عن طموحه الذى يتجاوز السور الدرامى المتعارف عليه .

الشخصيات على الورق تحمل دائما ظلالا وتفتح الباب لكى تطل عليها من زوايا متعددة الطوابق، قراءة مباشرة من أجل المتعة البصرية والفكرية وقراءة أخرى وجدانية تحلق بعيدا.

قبل أن أسترسل يدخل على الخط مباشرة المخرج الشاب شادى عبدالسلام، له تجارب قليلة سابقة على (ولاد الشمس)، إلا أنه فى هذا المسلسل امتلك كل أدواته: قيادة الممثلين، دلالات الملجأ بشخصياته المتعددة، الديكور والملابس والمونتاج والموسيقى، الملابس، تسكين الأدوار من أقوى أسلحته، هذا التناقض الشكلى بين مينا أبوالدهب قصير القامة الخاضع لماجد (بابا)، يؤدى الدور محمود حميدة، يملك كل شىء ويعتقد أنه فقط من حقه أن يسيطر على كل أولاد الملجأ السابقين واللاحقين، ويدينون له جميعا بالسمع والطاعة.

فى الملجأ غرفة العذاب عندما يطلب من المذنب أن يذهب طواعية لمجرد خطأ بسيط، ولو كان منديل البدلة، ويصبح هذا المنديل هو نقطة تميزه وأيضا ضعفه وكأنه (كعبل أخيل)، فى الأسطورة الشهيرة.

من أبدع الشخصيات التى منحت كل هذا الألق للمسلسل محمود حميدة، يؤدى الدور بحالة مزاجية عالية، وقناعة ذهنية فائقة، فهو يسمو على الواقع، قافزا إلى دائرة أخرى فى التعاطى، تلمح فيها النظرة واللفتة والأداء الحركى، لا أعتقد سوى أن هذا الدور كأنه مكتوب على ملامح حميدة وقدرته على قراءة كل ما هو بين السطور.

الشخصيات الرئيسية من الشباب أحمد مالك وطه الدسوقى قطعا لهما نجاحات سابقة، وهذه المرة امتلكا رسوخا فى الأداء، ومن الوجوه الصاعدة معتز هشام يمتلك بذرة نجومية، ولدينا دنيا ماهر وإسماعيل فرغلى وجلا هشام ومريم الجندى، رائع أن نرى فرح يوسف المقلة فى تواجدها، صوت بهاء سلطان جزء حميم من الحالة، الممثل مينا أبوالدهب قصر قامته يضعه فى إطار محدد، لكن ما رأيته على الشاشة أكد عمليا أنه ممثل موهوب ولديه مخزون متجاوز قيد الجسد، مسلسل (ولاد الشمس) يحمل الرد العملى على من يروج أن الحاضر خالٍ من الإبداع، وأن العقم قد أصاب فى مقتل (الجينات). لدينا مواهب تتفتح وتنضج تحت (الشمس)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولاد الشمس جينات الإبداع لاتزال تطرح ولاد الشمس جينات الإبداع لاتزال تطرح



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt