توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو رد «الجميل» السلام؟!

  مصر اليوم -

ماذا لو رد «الجميل» السلام

بقلم: طارق الشناوي

لاتزال تحضرنى العديد من الحكايات عن أغانينا، التى ألبسناها حكايات هى بريئة تمامًا منها، يطيب للبعض البحث عن معلومة غير مسبوقة، لإذاعتها، وعندما لا يجدونها يخترعونها، فوجئت بمن يجد مؤخرًا علاقة وطيدة بين القصيدة العاطفية الرائعة (هذه ليلتى)، وبداية حرب الاستنزاف فى مصر، والتى اشتعلت بعد هزيمة ٦٧.

الأغنية انطلقت فى مطلع ديسمبر ١٩٦٨، كتبها الشاعر والكاتب اللبنانى الكبير جورج جرداق، كنت قد التقيت بالشاعر الكبير قبل عامين من رحيله ٢٠١٤، فى إحدى الإذاعات اللبنانية، حيث كان يسجل حلقات لبرنامجه، وكانت معنا الإعلامية اللبنانية ريميال نعمة التى حرصت على أن تسجل جانبًا من الحوار.

كانت أم كلثوم لديها حلم أن تغنى لعدد من كبار شعراء القصيدة العربية، وبالفعل رددت من المملكة العربية السعودية للأمير عبدالله الفيصل قصيدتى (ثورة الشك) و(من أجل عينيك عشقت الهوى)، وقبلها للشاعر من أصل يمنى على أحمد باكثير (قالوا أحب القس سلامة).

وتعددت بعدها القصائد للشعراء العرب، أمثال السورى نزار قبانى (أصبح عندى الآن بندقية)، والسودانى الهادى آدم (أغدًا ألقاك)، ولو امتد بها العمر لتغنت بكلمات للعديد من الشعراء العرب.

عندما التقيت جرداق كان يقف على باب الثمانين، اكتشفت أن مشاعره ساخنة وكأنه فى عز المراهقة، وهكذا كتب (هذه ليلتى وحلم حياتى/ بين ماضٍ من الزمن وآتٍ).

إلا أن هناك من يبحث عن (التريند)، وهكذا اعتبروا أن الليلة تعنى الثأر من العدو الصهيونى، حيث واكب الأغنية انتصار لقواتنا المسلحة على العدو الإسرائيلى فى واحدة من معارك (الاستنزاف).

قال لى أحد الإعلاميين إنه لا يجد بأسًا من البحث عن قصة جاذبة، حتى لو لم تكن لها علاقة من قريب أو بعيد بالحقيقة، مثلما حدث أيضًا بعدها مع شاعر السودان الهادى آدم، الذى أدى نجاح قصيدته (أغدًا ألقاك) ١٩٧٠ إلى أن يكره هو شخصيًا ذكرها، ويعتذر عن عدم أدائها فى المنتديات مهما ألحَّ عليه الحضور، كان يستشعر أنها قد اختذلت كل إنجازه فى قصيدة واحدة، وذلك واحد من أعراض ما أطلق أنا عليه (أشواك النجاح)، عندما يؤدى ذيوع عمل فنى إلى قتل كل إنجازه السابق!!.

رددوا أيضًا تلك الحكاية المختلقة، أنه بمجرد أن اتصلت أم كلثوم بالهادى من أجل غناء القصيدة، جاء للقاهرة قادمًا من الخرطوم وأنشد (أغدًا ألقاك) قاصدًا لقاءه بأم كلثوم.

رغم أن الهادى صرح بأنه كتبها قبلها بسنوات عن الفتاة التى كان بعد طول معاناة يسعى للزواج منها.

وهى قصة كما ترى طريفة، ولكنهم أرادوها لصيقة أكثر بأم كلثوم فصارت (ليلة لقائه أم كلثوم) وليست (ليلة) الفتاة التى أحبها!

نعم توجد أغنيات بدأت بكلمة مداعبة، مثل (على قد الشوق)، عندما كان حليم يتمشى مع صديقه الموسيقار كمال الطويل على أحد شواطئ الإسكندرية، ولمح الطويل فتاة رائعة الجمال فقال متغزلًا: (على قد الشوق/ اللى فى عيونى/ يا جميل سلم)، وظل كمال يأتى يوميًا بصحبة حليم من أجل رؤية (الجميل)، الذى لم يأتِ بعدها أبدًا، ربما لو جاء (الجميل) وردت على السلام بكلام، وصار مع الزمن موعد فلقاء، ما أصبح لدينا تلك الأغنية التى شهدت انطلاق العندليب، تخيل مثلًا لو أنهم فى تلك السنوات كانوا يطبقون قانون التنمر، لوجدنا الطويل وحليم أمام شرطة (بلاج الشاطبى) مع الحبس للعرض فى اليوم التالى على النيابة، بتهمة إزعاج (الجميل)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو رد «الجميل» السلام ماذا لو رد «الجميل» السلام



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt