توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبدعون على «دكة» الاحتياطي

  مصر اليوم -

مبدعون على «دكة» الاحتياطي

بقلم: طارق الشناوي

يتابع المشاهدون الفنان الذي يقدم إبداعه على الشاشة، وفي رمضان تتعدد مشاركات العديد منهم ما بين مؤلف أو مخرج أو ممثل، هؤلاء يمثلون نسبة أقلية، بينما يجلس على «دكة الاحتياطي» الأغلبية.

هل من السهل على الفنان أن يحافظ على حياده عندما يتابع آخرين في مقدمة المشهد، بينما هو لم تتح له الفرصة نفسها، التي يرى أنه جدير بها؟

أتابع ما يكتبه بعضهم على «السوشيال» من تعقيبات سلبية، كثيراً ما يتعرض هؤلاء لاتهام يشوب آراءهم التي تحمل قدراً لا ينكر من الغيرة، خاصة أن بعضهم، كان قبل عام أو أثنين في الملعب نفسه يقدم عمله الفني، الذي أشبعته «السوشيال ميديا» هجوماً، والغريب أن الملاحظات نفسها التي هاجم بها هذه المرة زملاءه، كان أيضاً يناله منها الكثير.

أتذكر في الماضي، أن مخرجاً، بل أستاذاً كبيراً وهو المخرج الراحل محمد خان، كان يكتب على صفحته بين الحين والآخر، منتقداً ما يقدمه تلاميذه على الشاشة الصغيرة، في البداية تحملوا على مضض رأيه، بعد ذلك انتقلوا إلى مرحلة الهجوم على الأستاذ، وطلبت وقتها من خان، بحكم صداقتنا، أن يكتفي بالكتابة الإيجابية فقط لمن يراه يستحق، ويحتفظ بآرائه السلبية في درج مكتبه، فذيوعها على الملأ سيساء تفسيره من الجميع، سواء أكان مبدعاً أو مشاهداً.

تابعت مثلاً مؤخراً هجوم عدد لا بأس به من الكتاب والمخرجين والممثلين الذين ليست لهم مساحة حالياً على الخريطة، مؤكدين للرأي العام، أنهم قادرون على إصلاح الدراما لو عادوا مجدداً للملعب، وبدأ بعضهم الإشارة بأنهم ليسوا فقط بعيدين بإراداتهم، بل مستبعدون وعن سبق إصرار.

هناك من يرى أن الكبار، من أصحاب التاريخ، إذا أتيحت لهم فرصة سوف «يعدلون المايلة»، وأنهم يمتلكون سر النجاح وأن الجمهور ينتظرهم.

كثيراً ما نبالغ في إضفاء قسط معتبر من المزايا على الغائبين، باعتبارهم الأكثر دراية، لا أنكر أن عدداً منهم، لديه تاريخ مرصع بالإنجازات، والأعمال الدرامية التي صنعت الثقة بينهم وبين الجمهور، عبر عقود من الزمان، إلا أن ليس كل صاحب تاريخ، عندما تتاح له الفرصة للعودة يظل قادراً على قراءة شفرة الجمهور، أحياناً يعود للملعب بنفس المفردات القديمة.

رصيدهم السابق عندما يعاد عرضه على الشاشة تجد من ينتظره، وكثيراً ما يتلقى أيضاً التهنئة، إلا أنه لا يدرك أننا لا شعورياً نشاهد القديم بقانونه القديم، ولا نسقط عليه أحكامنا الحالية. لو تخيلت مثلاً أنك تشاهد فوازير السبعينيات التي كانت تقدمها القديرة نيللي، مع المخرج الراحل الموهوب فهمي عبد الحميد، كانت تدهشنا، برغم أن الحيل الإخراجية وقتها بدائية، لو جاء مخرج الآن واستخدم نفس المفردات التي كانت تبهرنا قبل نحو نصف قرن، سوف يلقى كماً هائلاً من الاستهجان.

بديهي أن يعترض البعض على عدد من المسلسلات والبرامج، الكل يبحث عن عمل فني أو برنامج يرى فيه نفسه وبمواصفاته الخاصة، هناك من استغل تلك الثغرة، ليؤكد لهم أن معه مفتاح الحل. جزء منهم أتيحت له الفرصة في أعوام سابقة، اكتشفنا أنهم انفصلوا عن الواقع، وتعطلت لغة الكلام والتواصل مع هذا الجيل، وبات أحسن لهم ولنا، أن يظلوا في قائمة الجمهور.

الحفاظ على اللياقة الفنية، هو التحدي الأكبر لأي مبدع، ابتعد طواعية أو مجبراً عن الملعب.

العودة للرقعة ومغادرة «دكة» الاحتياطي، لا تكفي فيها الرغبة، يجب أن يمتلك الفنان القدرة، وأولها وأصعبها تحديث أدواته الإبداعية، قبل أن يصيبها الصدأ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبدعون على «دكة» الاحتياطي مبدعون على «دكة» الاحتياطي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt