توقيت القاهرة المحلي 16:03:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دكان أم كباريه؟!

  مصر اليوم -

دكان أم كباريه

بقلم: طارق الشناوي

استمعت إلى حوار قديم لمحمد عبدالمطلب ملك الموال (أبو نور)، كان يدافع عن نفسه بسبب الهجوم الذى تعرّض له فى السبعينيات عندما قرر إنشاء (كباريه) فى شارع الهرم، كانت المطربة شريفة فاضل قد سبقته، وأطلقت على (الكباريه) اسم (كازينو الليل) وأتصوره الأشهر، الجمهور كان يردد لها أغنية (الليل)، والغريب أن تلك الأغنية رفض غناءها فى البداية (طِلب).

بمجرد أن قالت له المذيعة (ح تفتح كباريه)، قال لها اسمه (دكان).

الكلمة قطعا فى المفهوم الشعبى تشير إلى شرب الخمر وصفقات نسائية، بينما هى مأخوذة عن الفرنسية، وتعنى مكان الرقص والاستعراض والتمثيل وتقدم فيه أيضا المأكولات، ظلال الكلمة هى التى دفعت (طِلب) للإصرار على أنه (دكان).

التقيت عبدالمطلب أكثر من مرة فى بيت الموسيقار الكبير محمود الشريف، فهما قد تزوجا من شقيقتين، وعبدالمطلب والشريف بدآ الرحلة معا من صالة (بديعة مصابنى)، وأول أغنية مشهورة لطلب والتى بدأ بها الشريف مشواره كملحن (بتسألينى بحبك ليه).

أجريت حوارا مع طلب نشرته قبل أسابيع قليلة من رحيله على صفحات مجلة (روزاليوسف)، هو الذى اختار مكان اللقاء (شيراتون) الجيزة، وعندما سألته: لماذا؟ أجابنى: مكانى المفضل لأنه أقيم على نفس المساحة التى كانت تقدم فيها بديعة مصابنى الأغنيات والاستعراضات والرقصات، والتى قال عنها محمود الشريف إنها صاحبة أكاديمية (بديعة)، حيث كانت هناك مواعيد مقدسة للفرقة يتلقون دروسا فى الأداء اللغوى وحتى الإتيكيت، وهناك وقت محدد يمارسون فيه تدريبات اللياقة البدنية، كما أن الراقصات يتعلمن أيضا فن (الباليه).

عبدالمطلب دافع عن مشروعه (الدكان) الذى تصور أنه سوف يستعيد من خلاله أمجاده القديمة، وفى نفس الوقت أراد العودة للسينما، معتقدا أنه سوف يقنع الجمهور ليقطع له التذكرة، وأنتج (٥ شارع الحبايب)، استعان بحسن يوسف ونجلاء فتحى، وحقق الفيلم فشلا ذريعا وضاعت تحويشة العمر، وفى نفس التوقيت خسر مشروعه (دكان طلب).

الزمن كان قاسيا على (ملك الموال) الذى ظل متمسكا بالأداء الشرقى الرصين، وكان هدفا للمونولجست سيد الملاح، الذى كان يضع على سبيل التهكم أصيصا من (الزرع) فى عروة الجاكتة، وكثيرا ما كان يقدم طلب على المسرح وكأنه نائم، وأقام طلب ضد الملاح أكثر من دعوى قضائية، لا أتذكر أن القضاء المصرى اعتبرها سبا وقذفا علنيا.

حتى اللحظة الأخيرة، طوال حياته كان يدافع عن الطرب الأصيل، إلا أنه لم يخاصم الجديد، فى البداية عندما استمع الى عبدالحليم فى قصيدة صلاح عبدالصبور (بعد عامين التقينا)، سخر من ملحن الأغنية كمال الطويل قائلا (هو ده اللى انت قلت هيقعدنا فى بيوتنا)، قال لى الأستاذ كمال إنه أيقن أن طلب عنده حق، واللحن منضبط موسيقيا وكذلك أداء عبدالحليم، إلا أنه يفتقد الحياة، وكان هذا الدافع الأول للطويل لكى يقدم اللحن الثانى الذى دفع بعبدالحليم للقمة الجماهيرية (على أد الشوق)، كما أن طلب بعدها قال للموسيقار الكبير (مش عايز تدخل التاريخ يا كمال)، أجابه (ومين يكره)، رد طلب (بسيطة.. لحن لطلب)، فقدم له (الناس المغرمين ما يعملوش كده)، ودخلا فعلا التاريخ، لن تفرق هل غنى طلب (المغرمين) فى كباريه أم دكان؟ يكفى أنه أمتعنا وأشجانا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكان أم كباريه دكان أم كباريه



GMT 12:36 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

د. محمد غنيم.. تجربة فريدة وإنجاز مبدع

GMT 09:33 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

«نوبل» لطالبها

GMT 09:31 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

متى كان النظام الدولي منتظماً؟!

GMT 09:30 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

هل فعلاً انتهى زمن الثورات؟

GMT 09:28 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

GMT 09:26 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مادورو ومفهوم السيادة الغامض

GMT 09:25 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إيران: الحذر المحسوب

GMT 09:24 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

التيار الآخر في إيران

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:05 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
  مصر اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
  مصر اليوم - خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي

GMT 14:21 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

شيكو يعلّق على مشاركة محمد إمام فيلمه الجديد والأخير يردّ
  مصر اليوم - شيكو يعلّق على مشاركة محمد إمام فيلمه الجديد والأخير يردّ

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 01:02 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

فنزويلا ساحة جديدة للاستقطاب الدولى

GMT 23:56 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

شهد سامي رسامة في " بالحب هنعدي" وحفيدة سميرة أحمد

GMT 21:13 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

فوائد زيت الخروع لتطهير القولون والعمل كملين

GMT 18:55 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور غرف نوم باللون الكريمي

GMT 09:56 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يُغيِّر مقرّ الحجر الصحي وسط تكتّم وسرية شديدة

GMT 13:33 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر اليورو في مصر اليوم الجمعة 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 13:18 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لهواتف آيفون.. Facebook يطرح تحديثاً لإصلاح ثغرة الكاميرا

GMT 01:01 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

صدمة الفنانة ندى موسى بـ شبر ميه تدخلها الأعلى مشاهدة

GMT 08:28 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين عبد الوهاب تنافس على لقب أفضل مطربة في أفريقيا لعام 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt