توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا!

  مصر اليوم -

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا

بقلم: طارق الشناوي

ما هى الرسالة؟ هذا هو السؤال الذى تحول إلى (راكور) ثابت.

بعض مما نراه دراميًا أو برامجيًا، ليس بالضرورة يحمل رسالة مباشرة، البعض يخجل من إعلان أنه يحب مثلًا هذا المسلسل، أو يتابع ذاك البرنامج، لمجرد أنه يسليه ويضحكه، يهاجمه صباحًا، ويبحث عنه (بالريموت كنترول) مساء.

أتذكر قبل أكثر من نصف قرن أن قسطًا وافرًا من المثقفين- مطلع السبعينيات- كانوا يتابعون بشغف أغنيات المطرب الشعبى الكبير أحمد عدوية، بينما أحاديثهم الموثقة تحمل فى جزء منها ليس فقط استبعادًا بل ازدراء، اعتبر بعضهم أن أغنيات عدوية واحدة من تبعات هزيمة ٦٧، بينما من الأصوات القليلة التى جاهرت برأى وقف على الشاطئ الآخر، هو نجيب محفوظ، اتسق فى موقفه بين ما يشعر به وما يعلنه، محفوظ (كلثومى) الهوى، أطلق على واحدة من ابنتيه اسم (أم كلثوم)، إلا أن هذا لم يقف حائلًا دون إعلان الحب لأغنيات مثل (السح الدح أمبوه)، و(حبة فوق وحبة تحت)، و(سيب وأنا أسيب)، الأغنية الأخيرة كان يرى فى كلماتها ظلالًا سياسية، تتناول الصراع العربى- الإسرائيلى، ورغم ذلك لم يقل أبدًا إنها تحمل رسالة أكثر من التسلية، وهو هدف لو تعلمون عظيم.

لدينا مسلسل يمتلك حاليًا قلوب الناس، أتحدث عن (أشغال شقة جدًا)، يومين وسوف ينتهى جزؤه الثانى، ولا أحد يدرى هل هناك ثالث فى رمضان القادم؟

بطل المسلسل هشام ماجد أكد أن الأخوين دياب (خالد وشيرين)، كاتبى النص، هما صاحبا القرار، وأن المخرج خالد دياب سوف يعلن ذلك قريبًا، لأنه يجب أن يصل الجزء الثالث- إذا كان هناك ثالث- إلى ذروة جماهيرية متجاوزة الثانى، مثلما استطاع الثانى أن يصل إلى مكانة جماهيرية أبعد من الأول.

يحتل المسلسل حاليًا المكانة الجماهيرية الأولى لدى الجمهور، ورغم ذلك فإن البعض يتحفظ عند إعلان رأيه الإيجابى، بدعوى أنهم ينتظرون رسالة، المسلسل واضح فى تحقيق هدفه، ورسالته المعلنة هى فقط الضحك.

هناك من يبحث عن جملة، ويبدأ فى تحميلها معانى لم يقصدها أبدًا قائلها، متجاهلًا أن اللهجة العامية فى عدد لا بأس به من مفرداتها من الممكن أن يعتبرها البعض- لو أراد- تحمل تلك الإيحاءات، المسلسل واضح فى هدفه الأساسى، متسق مع شعاره (اضحك كركر).

هل هو المسلسل الكوميدى الوحيد؟ قطعًا لا، لدينا العديد من هذا الصنف، أغلبها يخاصم الضحك، بينما (أشغال شقة) كل أبطاله طبقًا لتوجيهات المخرج يتعاملون بجدية مع السيناريو، الممثلون لا يعرفون التهريج، ولهذا صدقناهم وضحكنا معهم وليس عليهم والفارق كبير.

قانون الضحك لا يعترف بهذا النوع الذى يطلق عليه صناعه أنه كوميديا لمجرد أنهم قرروا ذلك، ويبدأ الممثل فى تقمص دور المضحكاتى، هذا النوع من الضحك لا يُسفر أبدًا عن شىء إلا مزيدًا من النفور، أبطالها يقهقهون فقط عليها داخل الاستوديو!!.

(أشغال شقة) الجزء الأول صار فى الثانى (أشغال شقة جدًا)، قطعًا يحتمل أن يقدم فى رمضان القادم (أشغال شقة جدًا جدًا).

إنه ضحكتنا الحلوة والصادقة، سنفتقده مع الأسف بعد أيام، فلماذا نتحفظ ولا نعلن أنه كان سر انتعاشنا وبهجتنا؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا نضحك مساءً ونلعنه صباحًا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt