توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا نشاهد في رمضان؟

  مصر اليوم -

ماذا نشاهد في رمضان

بقلم: طارق الشناوي

أكتب هذه الكلمة بعد أن شاهدت في اليوم الأول، عدداً من الأعمال الدرامية والبرامجية، بينما أنت ستقرأها غالباً ورصيدك من المشاهدة ارتفع إلى يومين.

يطاردني هذا السؤال أينما حللت، «نشوف إيه في رمضان؟» الإجابة تخضع للنسبية، فلا توجد في التذوق الفني، أحكام مطلقة. في الأسبوع الأول على الأقل يجب أن أشاهد القسط الأكبر من الأعمال المعروضة، وأنحي جانباً ذائقتي الخاصة، الناقد قطعاً مثل كل إنسان له ذوقه الخاص، إلا أن الواجب والأمانة يحتمان عليه مشاهدة كل ما هو على الشاشات، حتى يستطيع أن يدلي بدلوه، ويحدد بعدها ما الذي يواصل متابعته بدقة؟

أطبق نظرية أطلقت أنا عليها «الفأر الذكي»، التي تعني الحصول على قضمة صغيرة من العمل الفني، وبعدها تستشعر إذا كنت ستكمل أم لا؟

الفأر في العادة بعد أن يتسلل إلى المطبخ، يبدأ في تذوق كل ما أمامه بجرعة مقننة، وبعدها ينطلق لأخذ جرعات أكثر من الطبق المفضل، عادة أنا أتقمص أسلوب الفأر، وأتمنى أن أكون ذكياً مثله.

هناك جملة كثيراً ما تتردد «براعة الاستهلال»، إنها بلغة كرة القدم ضربة البداية، من يتقنها يتمكن من إثارة شغفك وترقبك مع الطلة الأولى.

بنظرة «عين الطائر» من أعلى، ستجد أن قسطاً وافراً من الأعمال الدرامية يقع في عدد 15 حلقة، البعض يعتبرها ظاهرة إيجابية، وهي بالفعل كذلك، لو قارنتها بما كان يحدث في الماضي، ظللنا ومع انتشار الفضائيات - مطلع الألفية - خاضعين لرقم 30. صار على صُناع الأعمال الدرامية ضرورة أن يملأوا تلك المساحة البيضاء على الشاشة، بأحداث وشخصيات مفتعلة، الجهات الإنتاجية تتعامل مع هذا الرقم في البيع، لأنه يشغل كل أيام رمضان، وهكذا صار الوجه الآخر للصورة، التعبير الشائع «المط والتطويل»، رغم أن الأصل هو أن عدد الحلقات يتم تحديده من خلال ما تفرضه الحالة الدرامية.

«سمعة سيئة» ارتبطت بهذا الرقم، بسبب كثرة تراجع قيمة الأعمال الدرامية في نصفها الثاني، ورغم ذلك، هناك عدد محدود استطاع برقم 30 أن يحافظ على تدفق قاطرة الدراما.

ومع الزمن حتى رقم «15» لن يتحول إلى قاعدة، سوف يزداد أو يقل عدد الحلقات تبعاً للحتمية الدرامية.

هناك أيضاً أجزاء ثانية للعديد من المسلسلات، فما الذي يحدد ذلك؟

نجاح الجزء الأول هو الحافز لتقديم الثاني والثالث وهلم جرا، الأصل هو «القماشة الدرامية»، هل تسمح بأجزاء متتالية أم لا؟ ولا يكفي نجاح الجزء الأول، مثلما شاهدنا في مسلسلات «ليالي الحلمية» المصري و«طاش ما طاش» السعودي و«الحارة» السوري وغيرها. لدينا هذا العام العديد من مسلسلات الأجزاء مثل «العتاولة» و«المداح» و«أشغال شاقة جداً» و«جودر»، يلجأ أغلب المخرجين إلى الدفع بأدوار رئيسية جديدة للمسلسل، لضمان تدفق دماء درامية جديدة، لزيادة شغف الجمهور.

سنكتشف أن الكل صار يجري وراء حرف الجر «في»، النجم الذي يأتي بعد اسمه حرف «في» يعتبر هو «السوبر ستار» لأنه يسبق العمل الفني، اسمه في قانون المسلسلات، يضمن إقبال الناس، والقسط الأكبر من النجوم والنجمات أصابته تلك العدوى، كل نجم يتباهى أنه نال حرف «في».

ويظل السؤال يطاردني ماذا نشاهد في رمضان؟

أحتاج على الأقل إلى أن يمضي الأسبوع الأول، وبعدها ربما أملك بداية خيط الإجابة، ربما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نشاهد في رمضان ماذا نشاهد في رمضان



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt