توقيت القاهرة المحلي 05:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«صقر وكناريا».. مقدرش أقول آه.. مقدرش أقول لأ!

  مصر اليوم -

«صقر وكناريا» مقدرش أقول آه مقدرش أقول لأ

بقلم: طارق الشناوي

جرعة معتبرة من الضحك والأكشن عشتها على مدى نحو ساعتين فى دار العرض مع (صقر وكناريا)، خرجت وأنا سعيد، ولكن لو سألت نفسى هل تبقى شىء فى الذاكرة أو الوجدان؟ لن أجد سوى مساحة بيضاء.

لا أتصور أن الكاتب أيمن وتار والمخرج حسين المنباوى، كان لديهما هدف أبعد من قضاء الجمهور ساعتين من (القهقهة اللذيذة)، لا تنتظر أن تجد أمامك رسالة مضمرة وأخرى مباشرة، لا تجهد نفسك، كل شيء مصنوع فى هذا الفيلم فقط لإرضاء الزبون، العاشق للاكش والكوميديا، الشريط قائم على تلك المسافة بين الخيال والواقع وأيضا التشابك الحتمى بينهما.

شيكو يؤدى دور كاتب يقدم أعمالا عن بطل خارق، وفى لحظة يلتقى واقعيا مع هذا الخارق محمد إمام، كانت الفرصة سانحة للإمساك بهذا الخيط، عالم الواقع الذى يعيشه محمد إمام المجرم المطلوب دوليا، بينما هناك على الجانب الآخر شيكو الذى يجد فى الخيال الذى يسكبه على الورق بتقديم تلك الشخصية الأسطورية تنفيسا عن ضعفه الواقعى فى مواجهة ليس فقط الحياة ولكن حتى أسرته الصغيرة نكتشف كم هو ضعيف أمامهم.

زوجته يسرا اللوزى وحماته انتصار، حتى ابنه الصغير الذى يحلم بأن يرى أباه بطلا مثلما يكتب الأب على الورق ولكننا لا نجد أمامنا سوى العجز عن الفعل.

تلك كانت شذرات تناثرت فى الدراما كان من الممكن البناء أكثر عليها، إلا أن علينا إدراك أنك بصدد شريط سينمائى لا يكذب ولا يتجمل، يقدم لك النكتة، حتى لو كنت تتوقعها فهى قادرة على إضحاكك.

أعاد لى الفيلم شيكو الذى أراه أحد أهم نجوم الكوميديا، رغم أن خطواته تعثرت قليلا عن رفيقيه هشام ماجد وأحمد فهمى، اللذين حققا فى الأعوام الثلاثة قفزات إلا أن هذا الفيلم أعاد شيكو للدائرة.

طبعا القوة الضاربة فى الفيلم هو (محمد إمام)، القادر على جذب الجمهور، عمره الفنى ٢٠ عاما، فى البداية كنت أراه تنويعة على عادل إمام، ولكن لا يمكن أن ينجح نجم عقدين من الزمان لمجرد أنه تنويعة على فنان كبير، كما أن قوة الدفع التى يمنحها الأب لابنه تظل مثل مفتاح (الكونتاكت) تمنح فقط الشرارة الأولى، وبعدها إذا لم تتحرك ذاتيا تتعثر الخطوات، ومحمد مهما تباين مستوى الأفلام والمسلسلات التى يلعب بطولتها لم يتوقف أبدا عن استكمال الطريق، وهذا يعنى أن هناك شركات إنتاج ترى فيه ورقة رابحة.

كما أن التفاصيل فى طريقة الأداء، التى تعيد إليك لمحات من عادل إمام، كنت أراها فى بداية انطلاقه تكاد تتطابق.. اكتشفت مع الزمن، أن جيلى أكثر حساسية فى التعامل مع محمد إمام بينما جيل هذه الأيام، لا تنتابه أبدا مشاعر التطابق، ارتباط جيلنا مع عادل أمام يدفعنا بقدر اكبر من الحساسية للتعاطى مع محمد لأن عادل لا يزال يسكننا، بينما هذا الجيل- وهم يشكلون الأغلبية من دافعى تذكرة السينما - يتعاملون مع الشاشة بلا حسابات مسبقة، وهو يرى فقط فى كل تعبير ملامح محمد إمام.

كل من جاء زمنيا بعد عادل تأثر به مع اختلاف الدرجة، يظل استمرار محمد هو الدليل العملى، أنه يمتلك خصوصية ولديه دائرة جماهيرية تنتظره.

محمد أيضا يتعامل مع المعادلة الفنية بعقلانية، مدركا من البداية أنه لن يحمل شعلة عادل إمام فى الكوميديا، ولهذا يظل رهانه على (الجان) وليس (الكوميديان)، وهكذا اشتغل على لياقته البدنية.. ومؤشر الاختيار لديه يضع مشاهد (الأكشن) فى مقدمة الأسلحة وفى كل أفلامه هناك شخصية صديق البطل المنوط به تحمل القسط الأكبر من تفجير الضحكات.. لدى محمد قدرة على أن يشعر كل من يقف بجواره أنه هو الذى يقف بجواره، ولهذا على الأفيش يحرص على تواجد كل الممثلين، وبعيدا عن الأفيش لا يتوقف عن الإشادة ومداعبة الجميع على صفحته الشخصية.

(صقر وكناريا).. فى حالته الراهنة قدم بالضبط الهدف الذى صنع من أجله. كان من الممكن أن يضيف معايشة وجدانية أكثر إلا أنه اكتفى بهذا القدر، الذى يجعلك تقف حياله عند التقييم فى منطقة متوسطة. نعم (أضحكنى) ولكن كان من الممكن أن يصبح النتاج أفضل؛ تظلم الفيلم لو قلت لم يضحكنى، وتظلم الفن لو قلت علينا أن نكتفى بهذا القدر، وعلى طريقة فريد الأطرش تردد: (مقدرش أقول أه.. مقدرش أقول لأ)!!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«صقر وكناريا» مقدرش أقول آه مقدرش أقول لأ «صقر وكناريا» مقدرش أقول آه مقدرش أقول لأ



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt