توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هند صبري.. «مصرية برشا»!

  مصر اليوم -

هند صبري «مصرية برشا»

بقلم: طارق الشناوي

اخترعوا فيديو، وتبادلوه على مواقع التواصل الاجتماعى وهى تقول: «ما حدش يقول انتى مصرية، أنا تونسية.. تحيا تونس».

الشطر الثانى مؤكد صحيح «أنا تونسية.. تحيا تونس»، حبها لتونس لا يعنى أبدا أن الوجه الآخر للصورة: «ما حدش يقولى انتى مصرية».. تصريح مستحيل أن يصدر عن عاقل، فما بالكم أنها عاشقة لمصر وتعتز أينما تواجدت بجواز سفرها المصرى، مثلما تعلن دائما جذورها ودماءها وعشقها لتونس الخضراء، تونس مثل مصر لا تمنع المواطن أن يحمل جنسية أخرى.

قالت رأيها المؤيد لقافلة فك الحصار، وتلك قناعتها الشخصية، ربما ليس لديها إلمام بكل التفاصيل المحيطة بالحدث، لا يعنى ذلك أن تتهم فى مشاعرها وولائها لمصر.

فى أى لقاء إعلامى أو شخصى تتحدث هند باللهجتين، عندما نلتقى مثلا فى بيت السفير المصرى فى تونس، أو السفير التونسى بالقاهرة، إذا سألتها بالمصرى ترد بالمصرى، وإذا سألها لطفى بوشناق بالتونسية تبادله الحوار بالتونسية، داعبتها قائلا: (أنت كمان بتتكلمى تونسى برشا)!!.

قبل نحو عام أو أكثر، تعرضت لهجوم ضارى لمجرد أنها وجهت تهنئة للفريق التونسى بعد فوزه فى المباراة قبل النهائية على المنتخب المصرى.

السؤال الذى تردد بين السطور: ماذا لو فاز الفريق المصرى؟ أجابوا بالنيابة عنها: (إنها كحد أدنى ستلوذ بالصمت)، وأنا شخصيا بحكم صداقتنا أثق تماما بأنها كانت ستسارع بتهنئة الفريق المصرى.

كثيرا ما لعبوا بتلك الورقة، هند تونسية أبا عن جد، فخورة بانتمائها إلى هذا البلد العظيم، الذى لا يتوقف عن إنجاب الموهوبين، عشقها لمصر (كتير برشا) لا أحد يزايد عليها، تحمل الجنسية المصرية بحكم الزواج والإنجاب وبرصيدها الفنى المحسوب بقوة للفن المصرى، ويسبق كل ذلك حبها لمصر، فهى لا تحمل جواز السفر المصرى، لمجرد توافر الشروط الشكلية، يسبق ذلك احساسها الوجدانى، كانت وستظل فى نفس الوقت، تونسية (الجينات) والانتماء، وهذا هو أحد أسرار اعتزازنا بها .

الإبداع يعبر حدود الجنس والجنسية والعقيدة الدينية. نتعاطى الفنون بمعزل عن أى مؤثرات أخرى.

لا يخلو الأمر عند البعض هنا أو هناك من قدر مشوب بـ(الشوفونية) المقيتة. لا أستبعد أيضا أن هناك من لديه حسابات خارج النص، مثل والد إحدى النجمات المصريات الذى طالب بترحيلها خارج الوطن وسحب جواز سفرها!!.

مصر تمنح النجاح لمن يستحق، تمنح صوتها للأفضل والأكثر موهبة ولا تُطل أبدا على جواز السفر.

أتذكر عام ٢٠٠٨ تورطت نقابة الممثلين وقررت تحجيم تواجد الفنان العربى، وتصديت لهذا القرار، قلت على الهواء فى (البيت بيتك) داخل تليفزيون الدولة الرسمى (إن القرار سيموت إكلينيكيا)، وهذا هو بالضبط ما حدث، واكتشفت أن بعض المخرجين المصريين اعتقدوا أن إغلاق الباب أمام المخرج العربى سوف يفتح لهم الباب للعودة للشاشات، وأيدوا القرار، لأن المصالح تتصالح.

البعض منا لا يدرك أن قيمة مصر وحضارة مصر وفن مصر هو أنها كانت وستظل سماءها مفتوحة لكل ما هو عربى، هذه هى مصرالحقيقة.. البعض منا مع الأسف لا يعرفها.

لو سألت: من هى النجمة التى تصدرت المشهد السينمائى على الخريطتين المصرية والتونسية فى الربع قرن الأخير؟ سيصعد اسم هند صبرى فى الحالتين.

عرفت هند لأول مرة عام ١٩٩٤ فى تونس فى مهرجان (قرطاج)، عندما حصلت وهى فى الخامسة عشرة من عمرها على جائزة أفضل ممثلة عن (صمت القصور) لمفيدة التلاتلى، ولا تزال بعد ثلاثين عاما تحتفظ بنفس المكانة فى مصر وفى تونس!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هند صبري «مصرية برشا» هند صبري «مصرية برشا»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt