توقيت القاهرة المحلي 07:35:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان!!

  مصر اليوم -

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان

بقلم: طارق الشناوي

التحذير الذي أعلنه تيرى فريمو، المدير الفنى الأكثر إثارة للجدل بين كل مسؤولى المهرجانات في العالم، والخاص بتحديد (كود) للملابس النسائية المثيرة، لم ينته مفعوله بمجرد الإعلان عنه، تحول إلى عنوان صاخب للمهرجان، بين مؤيد ومعارض، إعلان عضو لجنة التحكيم الحسناء السمراء الرائعة هالى بيرى أنها استبدلت فستانها في اللحظات الأخيرة لأنه يتعارض مع (الكود) يضعها شاءت أم أبت في مقدمة (الكادر)، ولا يحق لها الخروج عن القواعد ولو بهامش ضئيل، خاصة أن بيان المدير الفنى منح صلاحيات مسبقة للمنظمين بطرد كل من لم تلتزم بالقواعد، السؤال هل بالضبط التزمن؟، خاصة فيما يتعلق بالفستان أبوذيل، ارتدته أكثر من نجمة، وهو كثيرًا ما يؤدى إلى كوارث على السجادة الحمراء، مشكلًا إعاقة حركية لمن ترتديه، ولمن يمشى بجوارها أو خلفها، كما أن الجلوس على كرسى يحتاج إلى معجزة، حتى تجد إجابة لهذا السؤال، أين تضع الذيل؟ رأيت العديد من تلك الفساتين ولم يتصد أحد للذيل.

وكالعادة في كل الأنشطة الثقافية تطل السياسة برأسها ولا يمكن لأحد أن يقول إنهما خطان متوازيان لا يلتقيان، الحقيقة المؤكدة أنهما لابد أن يلتقيا.

مثلا رغم أن جولييت بينوش رئيسة لجنة التحكيم تتعمد في أحاديثها أن تتجنب الإشارة للسياسة إلا أن النجمة الفرنسية التي حققت العالمية بعيدًا عن هوليوود، وجدت نفسها في عمق السياسة، عندما وجهت في الافتتاح تحية للمصورة الفلسطينية الصحفية فاطمة حسونة التي يعرض لها فيلمها التسجيلى رسميًا بالمهرجان (ضع روحك على يدك وامش) وقالت بينوش: كان ينبغى أن تكون فاطمة معنا اليوم، ودافعت عن حق أهالى غزة في الحياة، وأضافت أنها تتعاطف أيضا مع كل الرهائن في إشارة لرهائن 7 أكتوبر الإسرائيليين، وعلينا أن نتفهم أن هذا حق للنجمة الكبيرة، حتى تمنح كلمتها في المهرجان القدرة على النفاذ إلى كل القلوب والعقول التي تقف على الشاطئ الآخر، سيبقى في الذاكرة تعاطفها مع المصورة الفلسطينية الشهيدة فاطمة حسونة، وبالتالى تعاطفها مع الحق الفلسطينى، كان عدد من النجوم قد وقعوا رسالة مواكبة للافتتاح يدعون فيها إلى كسر الصمت في مواجهة الإبادة الجماعية في غزة.

على الجانب الآخر، الصور التي تم التقاطها للافتتاح، وانتشرت على (الميديا) تؤكد أن الالتزام بكود (الملابس) لم يكن مطبقًا بدقة، خاصة أن الفستان أبوذيل كثيرًا ما رأيناه.

هذا القرار سوف يجد كُثرًا في عالمنا العربى يعتبرونه فرصة لكى يمارسوا قدرًا لا ينكر من القيود على ملابس النساء، وسنتجاهل أن تعريف كلمة مثير أو غير لائق تظل نسبية وتختلف من مجتمع إلى آخر، وملابس النساء في تلك الدورة من المهرجان تعتبر في عرف المجتمع مثيرة أكثر حتى من بطانة فستان (رانيا يوسف) الذي كان قبل ثلاث سنوات في مهرجان (القاهرة)، صاحب أعلى درجات الاستهجان.

أتصور أن ما دفع فريمو إلى إعلان (الكود) أن هناك في عدد من الدورات السابقة تجاوزات من أجل تحقيق (التريند)، لم تكتف فيه بعض النساء بارتداء ملابس مثيرة، بل الكشف المباشر عن مناطق الإثارة، فوجد (فريمو) أنه لا حل آخر أمامه، سوى التحذير المباشر، مهما كانت التداعيات.

روبرت دى نيرو الحائز في هذه الدورة جائزة (السعفة التذكارية) لإنجاز العمر، سلمها له تلميذه النجيب (ليوناردو دى كابريو) والذى يعلن دائمًا أنه دخل التمثيل واضعًا أمامه مثالًا وهدفًا وفنانًا معلمًا يحتذى خطواته، العلاقة الدافئة بين النجمين شاهدناها في هذا العناق المتكرر بينهما، على مسرح قاعة (لوميير) وأيضًا في إصرار دى كابريو أن يحمل بيديه سعفة دى نيرو، وهما يهبطان معًا سلم القاعة.

هاجم دى نيرو ترامب وقراراته الأخيرة بعد فرض رسوم جمركية طالت واحدًا من أهم الأسلحة التي تملكها هوليوود وهى السينما، تابعنا بالقطع الغضب والرد الصينى العنيف على تلك القرارات العشوائية التي أعتقد شخصيًا أن ترامب سوف يتراجع عنها قريبا، وكما قال دى نيرو لا يمكن تسعير الإبداع.

على مدى نحو 14 يومًا سنعيش رحلة سينمائية، هذا هو العنوان المباشر للحكاية، بينما ينطوى تحت العنوان كل تفاصيل الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية، وصولًا حتى لذيل الفستان!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt