توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهرجانات المسرح تلهث وراء (التريند)!!

  مصر اليوم -

مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند

بقلم: طارق الشناوي

مهما حاولنا إيجاد مبررات سيظل الأمر مثيرًا للدهشة، أتحدث عن تصدر أسماء نجوم السينما عددًا من مهرجانات المسرح.

أسدل الستار، قبل أسبوعين، على مهرجان المسرح التجريبى، والذى تم فيه تكريم محمود حميدة لنرى (أفيشات) لمهرجانات مسرح أخرى، يتصدرها نجوم السينما، مثل أحمد السقا (الإسكندرية المسرحى الدولى)، وكريم عبد العزيز (المسرح العربى) تحمل الدورة صورته.

حتى لا تختلط الأوراق، كل من محمود حميدة وأحمد السقا وكريم عبد العزيز يستحقون كل تقدير واحترام على مشوارهم السينمائى، وأسعد- مثل الملايين- عندما أراهم فى البؤرة ومحور الاهتمام.

إلا أن لكل مقام مقال، وأخشى من تفشى تلك العدوى فى مختلف المهرجانات، بل من الممكن أن تمتد إلى العديد من التظاهرات الأخرى، خارج نطاق الثقافة والفن، بحجة البحث عن بريق.

تخيلوا مثلًا مهرجانًا طبيًا تتصدره صورة نجمنا الكبير عادل إمام، بحجة أنه أكثر شهرة وجماهيرية من دكتور مجدى يعقوب.

وستجد من يبرر الترشيح بأن الضحك الذى قدمه ولا يزال عادل إمام أنعش قلوب المصريين والعرب، وساهم بقسط وافر فى التصدى لكل أمراض القلب، وأنه ينافس دكتور مجدى يعقوب فى شفاء القلوب بدون مشرط ولا أعراض جانبية!!.

(سبق السيف العزل)، وليس من المنطقى تغيير(لوجو) المهرجانات المسرحية الآن، كما أن التراجع سيصيب الجميع بجراح نفسية.

أدرك تمامًا أن النجوم الثلاثة لم يسع أى منهم لكى يكرمه المهرجان بأى طريق مباشر أو غير مباشر، ولكنهم لم يملكوا سوى الموافقة، فلا يمكن أن تعرض على نجم تكريمًا ثم يتقاعس عن الاستجابة الفورية، احتمالات سوء التفسير فى هذه الحالة واردة جدًا، والضربات تحت الحزام ستوجه إليه أيضًا بضراوة.

الكرة فى ملعب وزير الثقافة، دكتور أحمد هنو، يجب أن تتم دراسة الموقف بكل أبعاده، لأننا نعيش فى ظل ما يمكن أن نطلق عليه العدوى، سوف يتحول الاستثناء إلى قاعدة، والكل- من أجل أن يسرق الكاميرا- سيوجه كل طاقته لغلاف المهرجان ليصبح مبهرًا، ولن يجد أمامه سوى صورة النجم.

صرنا جميعًا أسرى (التريند)، إنه واحد من توابع التطبيق الذى سيطر على العالم (التيك توك)، لدينا (ترمومتر) اسمه عدد (اللايكات)، وعندما ينتشر (أفيش) عليه صورة كريم عبد العزيز سوف تتوجه إليه كل العيون ولن يفرق معهم اسم المهرجان.

التعامل مع الأنشطة الثقافية والفنية فى بلدنا يجب أن يوضع له محددات حتى لا تختلط الأوراق، النجم من حقه الترويج لسلعة، عطر أو سيارة أو مشروب، ولكن ما علاقة ذلك بمهرجانات متخصصة فى الإبداع الفنى؟.

المفروض أن من بين أهداف المهرجانات اكتشاف وجه غير مألوف أو طرح اسم لفنان مجهول، عندما أقيم أول (بينالى للسينما العربية) فى باريس عام ١٩٩٢، برئاسة الناقدة الكبيرة ماجدة واصف، تصدر المهرجان صورة نعيمة عاكف، أغلب الحضور، وكنت شاهد عيان، لم يكن لديهم معلومات عن نعيمة عاكف، وربما كان يرى البعض أن صورة فاتن حمامة، والتى تحمل لقب (سيدة الشاشة العربية) هى الأوفق، إلا أن لذة الاكتشاف والإحساس بطعم المفاجأة انحاز إلى نعيمة عاكف، وكان اختيارًا عبقريًا.

أتمنى أن يتجنب القائمون على مهرجانات المسرح فى بلدنا الكسل اللذيذ الذى يدفعه للبحث عن صورة نجم سينمائى يتصدر مهرجان المسرح وبعدها (لا شىء يهم)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt