توقيت القاهرة المحلي 07:01:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

  مصر اليوم -

مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر

بقلم : طارق الشناوي

ردَّد الشارع العربي قبل نحو 40 عاماً مع عادل إمام -الذي احتفلنا أمس بعيد ميلاده- كثيراً من تعليقاته وقفشاته التي تخللت أعماله الفنية، من بينها: «قصة ولَّا مناظر» في فيلم «المنسي». النداء حقق انتشاراً واسعاً؛ إذ التقطته أذن كاتب الفيلم وحيد حامد من الناس، ووُلد واقعياً خلال عروض أفلام «مهرجان القاهرة السينمائي»، ليحدد بعدها المتفرج هل يقطع التذكرة أم لا. المقصود بتعبير «قصة» الأفلام التي تحمل مضموناً فنياً، بينما «مناظر» تشير إلى الأفلام التي تتخللها المشاهد الجريئة.

لو انتقلنا للحدث السينمائي الأكبر والأضخم «مهرجان كان»، الذي افتتح فعالياته الثلاثاء الماضي، في الدورة الـ79، فسنستطيع أن نعثر على تنويعات أخرى في المسافة بين «القصة» و«المناظر»؛ هل يذهب النجوم والنجمات لمشاهدة الأفلام فقط؟ أم أن هناك أيضاً مآرب أخرى، من بينها الترويج لهم؟ ولكن من قال إن المهرجان هو الأفلام والندوات فقط؟! إنها حالة متشابكة في كل تفاصيلها، يتعانق فيها الفن مع الاقتصاد وقليل من السياسة.

في «مهرجان كان» على مدى 35 دورة تابعتها، وجدت من هذا الكثير، وكلٌّ له أسبابه.

أتذكر أن عمر الشريف حكى لي وهو يبتسم، عندما ذهب إلى «كان» مطلع الألفية الثالثة، وعلى سُلَّم «قاعة لوميير» (وهي أشهر قاعة حققت مكانة بين قاعات العرض في تاريخ السينما، بسبب ارتباطها بالمهرجان العريق، وأطلقوا عليها اسم الأخوين لويس وأوغست لوميير اللذين اخترعا السينما في العالم)؛ لمح عمر على السُّلَّم امرأة حسناء طلبت منه أن يصاحبها في الصعود، وأمسك بيدها. كانت الكاميرات تبحث عنه، وبالتالي فإن تلك الحسناء رصدتها كل الكاميرات، وبعد أن أنهى معها رحلة صعود الـ24 درجة، بحث عنها فلم يجدها بجواره. وفي الصباح تواصل معه أصدقاؤه، وأكدوا له أنه كان بصحبة أجمل نساء العرب، هيفاء وهبي. ولم يكن عمر يعرف حتى تلك اللحظة أنه كان يصعد السلم مع هيفاء.

تلعب أيضاً السياسة دورها، فقبل نحو 15 عاماً ارتدت وزيرة الثقافة الإسرائيلية فستاناً مرسومة عليه القدس، ومكتوبة عليه أيضاً عبارة: «القدس عاصمة إسرائيل». وهناك من يرتدي من الفنانين العالميين «الكوفية الفلسطينية» الشهيرة، للتعبير عن رفضهم للممارسات الإسرائيلية وقتل الأبرياء.

كما أن السُّلَّم يمنح فرصاً للتعبير عن المواقف الاجتماعية؛ فعندما طلب تييري فريمو من النجمات ارتداء الكعب العالي، قررن -كنوع من التحدي، وأيضاً للعناد النسائي- الصعود على السجادة الحمراء من دون أحذية! ومن بعدها لم يكرر فريمو الطلب. وبالمناسبة فريمو هو المدير الفني التاريخي لـ«مهرجان كان»، وأكمل هذا العام ربع قرن بنجاح على هذا المقعد.

هناك أيضاً على سُلَّم المهرجان دعاية لأشهر أنواع الحُلي والعطور، ويستعان بعدد من النجمات لتحقيق الرواج لتلك العلامات التجارية، مثل: ياسمين صبري، وأمينة خليل، وهنا الزاهد، ومنى زكي، وغيرهن.

عايشت مرحلة التسعينيات في كواليس المهرجان، وكانت لبلبة من أكثر النجمات حضوراً. أتذكر أن فكرة فيلم «ليلة ساخنة» نبتت على شاطئ الريفييرا؛ حيث التقط الكاتب الكبير رفيق الصبان تلك اللمحة وعرضها على لبلبة، وتعاقدت عليها هناك، وقدَّمتها في القاهرة للمخرج عاطف الطيب، إلا أن الموزع السينمائي رشح لدورها نبيلة عبيد، ولأن القصة تعاقدت عليها لبلبة، فكان لا بد من اكتمال المشروع معها. وحظيت بعدها بـ15 جائزة من مختلف المهرجانات، وكتبتُ مقالاً عنوانه: «لم تكن ليلة ساخنة بل ليلة القدر لانطلاق لبلبة».

«مهرجان كان» هو مزيج من القصص والمناظر، وكل سنة و«زعيم الكوميديا» في عالمنا العربي، عادل إمام، بصحة وسعادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt