توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

{الشعبطة} في قطار النجاح

  مصر اليوم -

الشعبطة في قطار النجاح

بقلم - طارق الشناوي

كثيراً ما يتوجه البعض للضوء بحثاً عن الشهرة، وبين الحين والآخر تابعنا اتهامات بالسرقة تلاحق عدداً من الأعمال الفنية الناجحة درامياً أو غنائياً، إنها الوسيلة الأسرع لنيل قسط وافر من الضوء، وكأنها شعبطة في قطار النجاح.
عادت أغنية محمد منير الجديدة «للي» إلى «اليوتيوب» مجدداً، بعد أن مُنعت بضعة أيام بسبب الاتهامات التي لاحقتها بالسرقة، سواء في الكلمات أو اللحن. النجم الكوميدي أكرم حسني مؤلف وملحن الأغنية، وجد نفسه تحت مرمى نيران تشير إلى أنه سرق اللحن من أغنية أسبق، رغم أن اللحنين مأخوذان عن الفولكلور الصعيدي، وهو ما يسمح لأكثر من فنان باستخدام «التيمة» الموسيقية نفسها، وتاريخنا الموسيقي الشرقي مليء بأعمال مشابهة.
كلمات الأغنية أيضاً لاحقتها اتهامات بالسرقة. أعلن أحد الشعراء من الصعيد أن هناك توافقاً في شطرة بالأغنية مع ما كتبه في ديوان سابق له: «إللي فتح باب الخراب واجب عليه رده»، فأصبحت في الأغنية «إللي فتح باب الوجع واجب عليه رده»، رغم أنها صورة شعرية شائعة، سبق أن رسمها بكلماته قبل ستين عاماً الشاعر الكبير نزار قباني، في قصيدته «متى ستعرف» التي غنتها نجاة ولحنها عبد الوهاب: «أن من فتح الأبواب يغلقها»، وربما لو راجعت الشعر القديم ستجد تنويعات مماثلة على المنوال نفسه. هل هي سرقة متعمدة أم أنها تدخل في باب توارد الأفكار؟
أكرم حسني له تجارب سابقة في التأليف والتلحين، وفي رمضان الماضي حقق نجاحاً بأغنية «ستو أنا» التي قدمها في مسلسل «مكتوب عليا»، وكانت أنجح ما في المسلسل، وربما هذا ما دفع محمد منير لكي يتعاون معه.
المؤكد أن أكرم يجيد التقاط الكلمة والنغمة الشعبية التي تدخل بسرعة إلى الوجدان. عند تقييم النجاح التجاري، لا تسأل عن القيمة الشعرية ولا حتى عن خصوصية وتفرد النغمة، الأهم هو كيف أنها رشقت في آذان الجمهور ورددها الناس، وهو ما تحقق مع «ستو أنا» وتكرر مع «للي».
ما منح الصراع هذه المرة كل هذا الزخم هو اسم محمد منير الذي غنى طوال تاريخه لكبار الشعراء والملحنين، وكان السؤال: كيف يفكر في أكرم حسني؟ ومن يتابع منير يكتشف أنه يميل إلى تعدد الأنماط التي يقدمها. سبق مثلاً أن غنى من الفولكلور النوبي والجزائري والأردني والسوداني، وقبل بضع سنوات عنَّ له أن يقدم «دويتو» مع كوكب الشرق أم كلثوم، واختار أغنيتها الوطنية «يا حبنا الكبير»، يغني مقطعاً لترد عليه أم كلثوم بمقطع آخر.
تعوَّد منير أن يأخذ أي لحن إلى ملعبه. قال لي الموسيقار الكبير الراحل كمال الطويل إنه أعاد تسجيل أغنية «علِّي صوتك بالغناء» التي لحنها لمنير عشر مرات، قبل أن يعتمد التسجيل النهائي؛ لأن منير كان يريد أن يقدمها بأسلوبه، وليس كما أرادها الطويل.
ما هو الفصل الأخير الذي ينتظر أغنية «للي»؟ مثل هذه القضايا تستمر سنوات في المحاكم من دون حسم، ومن أشهرها قضية «يا مصطفى يا مصطفى»، عندما أقام المطرب الملحن محمد الكحلاوي قضية ضد الموسيقار المطرب محمد فوزي، يتهمه بسرقة لحنه من أغنية أسبق للكحلاوي. رحل فوزي عام 66، ورحل الكحلاوي 82، ولم يفصل القضاء في الدعوي حتى الآن!
أتصور أن منير لن يترك الأمر لكي تتداوله المحاكم، وكل الأطراف تُجمع على حبه، ولهذا أتوقع أن هناك جلسة قريبة يشارك فيها الجميع، تنهي تماماً هذه الزوبعة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعبطة في قطار النجاح الشعبطة في قطار النجاح



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt