توقيت القاهرة المحلي 11:32:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هولوجرام «العندليب»!!

  مصر اليوم -

هولوجرام «العندليب»

بقلم: طارق الشناوي

المؤكد أن الأزمة أو ما تصورنا أنها أزمة، انتهت فور إعلانها، سوف يؤكد ورثة عبدالحليم أنهم سعداء بالتجربة، وستمتلئ (الميديا) بصورة محمد شبانة ابن شقيق عبدالحليم مبتسمًا وهو يوقع العقد.

من حق الورثة قطعًا البحث عن حقوقهم المادية، هذه أساسيات، لا يمكن التفريط فيها، عبدالحليم وأم كلثوم صارا أشبه ببئر بترول تضخ أموالًا كل صباح للورثة، المطرب فى الماضى لم تكن لديه حقوق مادية يحصل عليها الورثة بعد رحيله، الأداء العلنى للشاعر والملحن، القانون لم يمنح أى حقوق للمطرب عند إعادة بث أغانيه فى الإذاعة والتليفزيون والفضائيات وغيرها.

على الجانب الآخر، فى حياة المطرب يستحوذ بمفرده على الأرباح التى تحققها حفلاته، ولو راجعت سر الغضب الأول أو الأزمة الأولى بين عبدالحليم والموجى ستكتشف أنه طلب من عبدالحليم أن يؤازره عندما كان يطالب بزيادة أجره عن اللحن، أسوة بارتفاع أجر عبدالحليم حافظ فى الأفلام، وبالفعل اعتذر الموجى عن استكمال لحن (بأمر الحب) فى فيلم (يوم من عمرى) متهمًا عبدالحليم بالتقاعس، وأنه وقف فى صف منتج الفيلم صبحى فرحات على حسابه، اللحن الذى يتردد حاليًا فى (الميديا) أبدعه منير مراد، رغم أن الموجى الكبير أكد لى شحصيًا أن خيط بداية اللحن (بأمر الحب/ افتح للهوى وسلم)، والتى توحى بطرقات على الباب، نقلها عبدالحليم كما هى من الموجى ولم يستأذنه، ولأن الموجى يقدر منير لم يشأ وقتها إعلان الغضب، ستكتشف أيضًا أن الخلاف الذى امتد قرابة ١٥ عامًا بين أم كلثوم والشيخ زكريا أحمد وانتقل إلى ساحة القضاء سببه الأساسى غضب زكريا أحمد من تقديم أغنياته فى الحفلات بدون أن تمنح أم كلثوم أى نسبة من الأرباح له، وهو ما تكرر فى مطلع الستينيات مع رياض السنباطى، وامتد الخلاف بينهما لنحو ثلاثة أعوام.

صار من حق ورثة المطرب الآن المطالبة بحقوقهم عن إعادة تجسيد مورثهم، وشاهدنا أم كلثوم وعبدالحليم وطلال مداح وغيرهم فى حفلات جماهيرية، أقيمت فى القاهرة والرياض وجدة ودبى وأبوظبى والمنامة والدوحة والدار البيضاء وغيرها، وتم ضمان حقوق الورثة.

أعترف لكم بأننى فى كل الحفلات التى حضرتها لم أقتنع ولم أستطع التأقلم، قطعًا الذكاء الاصطناعى يتحرك بقوة نحو الاكتمال، هناك قفزات يحققها العلم بإيقاع يتجاوز قدرتنا على ملاحقته، لدىَّ يقين بأن كل التجارب التى نراها اليوم فى محاولات الاستنساخ مع الزمن سنألفها، كما أن الإنسان فى العادة (عدو ما يجهل، وصديق ما يألف)، وسنشاهد على المسرح ببساطة تداخلًا بين الواقع والهولوجرام، الفرقة الموسيقية والكورال ستصبح لهما مساحة من الحضور الواقعى.

مثلا ليلى مراد، كانت تخشى الغناء على المسرح، حفلاتها قليلة جدًا، لأنها تخجل من مواجهة الجمهور، بينما الكاميرا فى الأفلام حفظت لنا تراثها الغنائى، وهو ما ينطبق أيضًا على محمد فوزى الذى لا يمكن تصنيفه كمطرب حفل، من الممكن أن نراه الآن على خشبة المسرح منافسًا لفريد الأطرش!!

لانزال فى المربع رقم واحد، والذكاء الاصطناعى مع الزمن سيزيد إبهارنا وشغفنا. ورغم ذلك سيظل هناك شىء سيعجز العلم عن تحقيقه، إنه الوجدان، من المستحيل اليوم وغدًا أن نجد أمامنا وجدانًا اصطناعيًا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هولوجرام «العندليب» هولوجرام «العندليب»



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt