توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»؟!

  مصر اليوم -

متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»

بقلم - طارق الشناوي

أفزعتنني الكلمات التي لها مذاق اللكمات، بعد أن أطلقتها المطربة الشهيرة، لتصيب مطلِّقها المطرب المغمور في مقتل. اختارت أن توجه قذائفها من خلال منصة البرنامج الذي يتمتع بمساحة عريضة من المتابعة، فأصبحت «ترينداً» في لحظات.
قررت أن تفتح الباب لكل ما هو سري في العلاقة الزوجية، بحجة أن واجبها فضح زوجها السابق علناً، وعلى رؤوس الأشهاد، حتى تحذِّر منه بنات العائلات، لو حاول الاقتران بأخرى.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحيل فيها المطربة نفسها الخاص إلى عام، فقد سبق أن فعلتها قبل بضعة أشهر.
ولم تكن أيضاً الفنانة الوحيدة، أتذكر كيف أن إحدى النجمات اتهمت، قبل نحو عامين، زوجها المطرب الملحن بأنه كاد أن يقتنص من دون رحمة طحالها، لولا أنه أخطأ في إصابة الهدف، وهكذا كُتب لها عمر جديد.
الناس تتابع حكايات متعددة، أطرافها الأزواج المشاهير على «السوشيال ميديا»، مثلاً: زوجة تغلق حساب زوجها أو العكس، وهنا يجد الجمهور أنه قد أصبح شاهد عيان، على كل ما يجري داخل الحجرات المغلقة، وتفتح الباب أيضاً للصحافة لكي تدلي بدلوها، والغريب أن أول ما يُتهم باقتحام الخصوصية هو الإعلام.
كثيراً ما أحب أن أقلِّب معكم أوراق الماضي، لنرى كيف كانت الدنيا، مثلاً: أكثر ما كان يُغضب سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بعد طلاقها من عمر الشريف، أن تنشر الصحافة صورة من مشهد عاطفي جمعهما في أحد الأفلام، فكانت تتصل بالمسؤول وتطلب منه بكل رقة ألا ينشر تلك الصورة مجدداً، وأبداً لم تسمح بفتح الباب لكي تدس الصحافة أنفها لما هو أكثر.
تعود عمر وفاتن بعد الطلاق الذي حدث نهاية الستينات، ألا يحضرا اجتماعاً مشتركاً، وإذا تصادف أن هناك حفلاً وتمت دعوتهما، ففي العادة يعتذر أحدهما، وذلك منعاً لأي اختراق إعلامي؛ خصوصاً أن فاتن بعد زواجها من أستاذ الأشعة دكتور محمد عبد الوهاب، كانت حريصة على ألا تتسرب أي تفصيلة، وتسبب حرجاً لزوجها، بينما بعد طلاقها الأول عام 1955 من زوجها المخرج عز الدين ذو الفقار، شاركت هي وعمر الشريف في بطولة واحد من أهم الأفلام العربية «نهر الحب»، إخراج عز الذي ظل وحتى رحيله، يضع فاتن في مكانة استثنائية، وكان يخطط لمشروع قادم تلعب بطولته فاتن، واختار قصة «الخيط الرفيع» التي أخرجها بعد رحيله هنري بركات.
بعد طلاق فريد شوقي وهدى سلطان، حرص كل منهما على ألا يقلِّب على الملأ الصفحات القديمة، فقط رداً على سؤال: لماذا انفصلا؟ أجاب فريد: «أنا طُلِّقت ولم أُطلِّقها»، أراد فقط أن يعلم الجميع أن هدى فرضت عليه الطلاق، ولم يكن صاحب القرار.
بين حين وآخر كانا يلتقيان في حفلات عامة، أتذكر عام 1996 بمناسبة الاحتفال بـ100 سنة سينما، وكنت حاضراً الحفل، غنت هدى سلطان «إن كنت ناسي أفكرك»، من الفيلم الشهير «جعلوني مجرماً»، وكانت السيدة سهير ترك -متعها الله بالصحة والعافية- زوجة فريد شوقي، حاضرة في الحفل. شادية –مثلاً- بعد طلاقها من عماد حمدي شاركته بطولة أكثر من فيلم، ولم يسمحا بأي اختراق إعلامي.
الزمن قطعاً تغير، ولكن لا أتصور أبداً أن يصل الأمر إلى توجيه كل تلك الضربات الدموية عبر الوسائط الاجتماعية، والتي أصابت بضراوة أولاً المطربة الشهيرة، والتي أراها أكثر أبناء جيلها موهبة، وبإمكانها أن تعتلي القمة لو تفرغت فقط للغناء، وأغلقت فمها كما قالت من قبل بـ«سوستة»، إلا أنها، ومع الأسف، بين حين وآخر تنسى وتفتح «السوستة». ليس أمامها الآن سوى أن تُحسن الإغلاق بـ«الضبة والمفتاح»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح» متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt