توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج!!

  مصر اليوم -

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج

بقلم : طارق الشناوي

اللقطة التى سرقت قلوب وعيون الناس عبر الفضائيات فى الدورة الرابعة من مهرجان (البحر الأحمر)، الذى أسدلت ستائره قبل يومين، هى للفنانة المصرية دكتورة إيمان شريف وهى تحتضن جائزة (اليسر)، أفضل ممثلة بين 16 منافسة على الدور الأول، يمثلون العديد من دول العالم، وكلهم محترفون، هذه هى المرة التى تقف فيها إيمان أمام الكاميرا، إلا أنها فى غضون أسابيع قليلة، وبعد عدة ورش فى فن الأداء مع توجيهات المخرجة تغريد أبوالحسن وقبل كل ذلك لامتلاكها موهبة وإرادة نجحت، أن تصبح هى عنوان الجوائز، عندما يتحمس مخرج وممثل كبير يرأس لجنة التحكيم، مثل (سبايك لى) بمنحها جائزة التمثيل تتضاعف فى هذه الحالة قيمة الجائزة.

أرجو أن ننحى جانبا حالة التعاطف المسبق لقصار القامة فى التقييم الفنى، الشريط السينمائى كان حريصا على توفير حالة من الحيادية فى التلقى، لتصبح الشخصية الدرامية هى البطل، وليست حالة البطلة الشخصية، سوف نتوقف بعد قليل أمام تلك النقطة الشائكة.

ولم تكن تلك هى الجائزة المصرية الوحيدة، فقد نال فيلم (البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو) لخالد منصور جائزة لجنة التحكيم، وهو من أجرأ الأفلام التى رأيتها فى السنوات الأخيرة، تمرد فى العديد من مفرداته على قيود السينما المصرية، حتى تلك التى بات المجتمع يفرضها على المبدع، بدعوى الحفاظ على الأخلاق الحميدة، يبدو التعبير أنه حق، فمن هو الذى يرفض أن تعم الأخلاق الحميدة الدنيا كلها، إلا أنه حق يراد به باطل، ليس الآن بالطبع مجال تفنيده.

السينما العربية، طبقا لنتائج المهرجان، فى حالة جيدة رغم كل ما تعانيه من معوقات وحواجز، وأيضا ترصد من البعض، ورغم ذلك دائما ستجد فنانا يملك قدرة على الوصول للناس، وستجد أيضا مهرجانات تمنح جوائزها لمن يستحق بون حسابات أخرى، وستكتشف جمهورا متعطشا للإبداع.

استحق الفيلم التونسى (الذرارى الحمر) إخراج لطفى عاشور الجائزتين الأهم (اليسر الذهبية) لأفضل فيلم وأيضا جائزة الإخراج.

الفيلم يتناول قضية الإرهاب المسلح، الذى يتدثر بالدين، ليؤكد أنه لايزال يطل برأسه بين الحين والآخر على الحياة يتحين الفرصة، أم تفقد ابنها ولا يعود منه سوى رأسه وترفض دفنه قائلة أنجبته برأس وجسد وسوف يوارى التراب كاملا، وتبدأ الرحلة الحزينة مع تلك النقطة.

يترك الفيلم مساحات تؤكد أن الإرهابيين لايزالون يهددون الحياة، رغم الهدوء النسبى، وما يبدو ظاهريا من السيطرة لرجال الأمن على الموقف، إلا أن الواقع يكشف عن حقيقة أخرى، النيران تحت الرماد، الفيلم مأخوذ عن واقعة لها أيضا ظل من الواقع.

الفيلم العراقى (أناشيد آدم)، تأليف وإخراج عدى رشيد، حصل على جائزة السيناريو، يتناول البراءة، طفل يشاهد غسول جده قبل دفنه، يشكل هذا الإحساس عقدة نفسية تجعله لا شعوريا يرفض أن يكبر مع الزمن، وتتوقف به الأيام أنه حلم بكارة البشرية أن نصبح جميعا آدم، لكن بلا خطيئة يدفع ثمنها ويهبط بعدها للأرض، الرسالة المدمرة هى لنبقى أطفالا أنقياء.

حصد الفيلم السعودى (هوبال) لعبدالعزيز الشلاحى جائزة أفضل فيلم أحبه الجمهور، وتصويت الجمهور يؤكد أن المخرج تمكن من ضبط موجته مع قاطعى التذكرة.

دعونا نعود مسرعين إلى اللقطة التى ستعيش طويلا بعد المهرجان، مريم شريف وهى تحتضن الجائزة، قصار القامة يشاركون فى العالم الكثير من الأعمال الفنية، ومع الأسف فى السينما المصرية نلمح حالة من السخرية التى تصل إلى حد التنمر، وفى العديد من الأفلام لديكم مثلا (الرجل الأبيض المتوسط) أمسك البطل الكوميدى آحمد آدم، بكل غلظة بقصير القامة، مصرا على أن يضعه داخل المرحاض ثم يدير (السيفون)، ما استوقفنى ليس ما فعله الممثل الذى أراد أن يحصل على إيفيه مضحك بأسوأ الأسلحة، ما أفزعنى أن الجمهور كان يضحك وارتفعت درجة القهقهة، كلما أمعن (الكوميديان) فى السخرية كأننا جميعا مصابون بالسادية.

هذا التراث السيئ فى التعامل مع قصار القامة يواجه بعمل فنى ومن خلال رؤية المخرجة تغريد أبوالحسن وبراعة مريم وأدائها، البطلة تلعب دورا ولا نرى معاناتها باعتبارها قصيرة القامة، نرى الإنسان الذى من حقه أن يعيش فى المجتمع إنسانا له كل الحقوق وعليه كل الواجبات.

هل تواصل مريم المشوار؟ لدينا الفنان العالمى بيتر دينكلاج كثيرا ما تسند له البطولة وحصد العديد من الجوائز ورشح أيضا للأوسكار.

إنه لا يقدم دور قصير القامة، لكنه يلعب دورا دراميا، مريم أثبتت أنها تستطيع ولديها ملكة فن الأداء، قطعا يجب أن تكون هناك عين للمخرج القادر على الإمساك بهذا الخيط السحرى والمسافة الزئبقية التى تختلف درجتها، مريم تملك الكثير كفن أداء درامى، لتصبح الكرة بعدها عند الجمهور فى تغيير حالته الوجدانية فى التلقى، مبروك مريم جائزة (اليسر)، ومبروك لكل من يرى الإنسان باعتباره إنسانا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt