توقيت القاهرة المحلي 06:48:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيل ده من ده!

  مصر اليوم -

شيل ده من ده

بقلم -طارق الشناوي

(يوم ما ح تلاقونى اعتزلت ح تعرفوا إن ربنا راضى عنى)، كثيرا ما أشعر وأنا أتابع أحاديث عدد من نجومنا كأنهم ينطبق عليهم توصيف (حافظ مش فاهم)، المطرب الشعبى قال إنه ينتظر أن يتم الله نعمته عليه ويعتزل، (كلام جميل وكلام معقول) يدخل تحت مظلة حرية الإنسان فى الاختيار، رغم أنك سوف تسأل ولماذا لا يسارع ويفعلها، بدلا من أن تتراكم عليه الذنوب، دعك مؤقتا من هذا السؤال، حيث إنه فى نفس الحوار، قال سوف يهدى جائزة أفضل مطرب شعبى التى حصل عليها من أحد الاستفتاءات المنتشرة على (الميديا) إلى روح أمه، لأن فضلها عليه يسبق الجميع، بعيدا عن إحساسى الشخصى من واقع متابعتى أنه من المستحيل الآن أن يحتل هذا المطرب الشعبى المقدمة، بعد أن تغيرت أمزجة الناس وهبطت أسهمه كثيرا، مع سيطرة مطربى المهرجانات، إلا أن الاستفتاء (المضروب) ليس هو أبدا المشكلة.

هل يجوز لمن يحب أمه كل هذا الحب أن يهدى إليها جائزة أخذها من الموبقات التى يدعو من أجلها الله ليل نهار أن يساعده على التخلص منها.

لمن يوجه المطرب رسالته؟ إلى قطاع معتبر فى المجتمع، لا أقول إنه يمثل أبدا الأغلبية، لكن لا يمكن أيضا إلغاء تأثيره وصوته العالى، الذى يخترق الوسائط الاجتماعية ويشعرك أنه هو الذى يُمسك بكل مفاتيح الحياة.

 

 

قرات أيضا حديث الراقصة الشهيرة التى تقول الرقص حلال، وفى نفس الوقت تنتظر اللحظة الحاسمة التى ترتدى فيها الحجاب. (كده ينفع وكده ينفع)، القارئ الذى يرى أنها ترتكب بهز جسدها معصية سيتأكد أنها تابت وأنابت، ومن يرى أن الرقص جزء من التعبير عن طبيعتنا، وأننا توارثناه من أيام الفراعنة، والرسوم على الجدران تثبت ذلك، فلن يجد أيضا بأسا.

 

 

ملحوظة حتى منتصف الخمسينيات، كانت الإعلانات تشير إلى تحية كاريوكا وغيرها من الراقصات يحيين حفلا رمضانيا فى أحد الملاهى يمتد حتى موعد السحور.

 

 

الناس لم تجد بأسا من أن تذهب للملهى تسلى صيامها، ثم تتناول السحور، الفنان عادة يسعى لإرضاء ما يعتقد أنه يعبر عن رأى الجمهور، وما فعله المطرب الشعبى بانتظار الهداية من السماء والتوبة النصوح يجد صدى طيبا عند الجمهور، وكلها تنويعات تتكرر كثيرا بكلمات أخرى، مثل الممثل الذى يطلب من جمهوره ألا يشاهد المسلسل الذى لعب بطولته وينصحه بالذهاب للجامع؟.

 

 

الناس عادة لا تتوقف كثيرا أمام هذا التناقض، الممثل الذى يمنع أى مشاهد عاطفية بحجة أن هذا يتعارض مع قناعاته، أو من يرفض أن تمارس ابنته التمثيل حتى لا يقبلها أحد، اختصر التمثيل فى القبلات، بينما هو يقبل أمام الكاميرا (طوب الأرض).

 

 

مسافة شاسعة بين ما هو معلن وما لا يجرؤ على البوح به، تلمح فى عمقه، مطلا بين السطور، سطوة المجتمع أو ما يتصور كُثر أنه كذلك. المطرب الشعبى ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، قال للجميع إنه لايزال (نمبر وان)، رغم أنه صار خارج الرقعة، وفى نفس الوقت وصلت الرسالة للمجتمع المتحفظ والمتحفز، إنه يرى ما يمارسه هو الحرام بعينه. ولن يسأله أحد متى يعلن الخبر الميمون الذى ينتظره العالم أجمع، أكثر من انتظاره نهاية الحرب الروسية الأوكرانية، ولماذا لا يريح ويستريح (ويشيل ده من ده يرتاح ده عن ده)!!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيل ده من ده شيل ده من ده



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt