توقيت القاهرة المحلي 06:53:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(القيصر) والوشاية التى أبعدته 13 عامًا!

  مصر اليوم -

القيصر والوشاية التى أبعدته 13 عامًا

بقلم -طارق الشناوي

عاد المطرب الكبير كاظم الساهر إلى بيته مصر، بعد جفوة استمرت 13 عامًا، سيطرت فيها مشاعر الغضب، اصطاد بعضهم معلومة غير موثقة، ووجدها فرصة لكى ينفخ فى النيران ويضع مزيدًا من البنزين، لا يوجد أبدًا فى مثل هذه الأمور ما يمكن أن نعتبره حسن نية، كانت النية السيئة مبيتة، قبل أن أسترسل تأملوا معى هذه الحكاية وعمرها يقترب من 60 عامًا.

عندما ذهب وزير الإعلام الأسبق محمد فايق، متعه الله بالصحة والعافية، إلى دمشق عام 1965 بعد أربعة أعوام من الانفصال بين مصر وسوريا 1961، وهو ما لم تعترف به مصر رسميًّا وظل اسمها (الجمهورية العربية المتحدة)، حتى عام 1971، عندما أعاد أنور السادات اسم المحروسة (جمهورية مصر العربية).

كان برنامج (أضواء المدينة) قد تلقى دعوة، للغناء هناك، واتفق الأستاذ فايق مع الإذاعى الراحل جلال معوض، المشرف على البرنامج، على أن يحيى عبدالحليم حافظ الحفل. كان أول ما فعله الوزير قبل السفر، طلب لقاء الرئيس عبد الناصر ليعرف ما التوجيهات السياسية، حيث دعاة الانفصال أصبحوا مهيمنين على الحكم بدمشق، وقد تنفلت كلمة هنا أو هناك، فما الذى من الممكن أن يفعله الوزير؟.

وفى الجلسة لم يناقشه عبد الناصر فى شىء، فقط طلب منه أن يزيل كل المعوقات لكى يضمن عودة صباح إلى مصر، صباح لبنانية ولكنها كانت تتنقل بين دمشق وبيروت وبينهما (فركة كعب)، وأراد عبدالناصر أن يزيل الأستاذ فايق باللقاء الشخصى كل مخاوفها، يبقى أن أقول لكم إنه عندما صعد عبدالحليم على المسرح وقبل أن يغنى هتف الحضور باسم ناصر والوحدة المصرية السورية.

مصر قدمت العديد من الأصوات العربية مثل فريد وأسمهان وفايزة ونور الهدى وسميرة ولطيفة وعزيزة وأصالة وراغب وذكرى وجنات وصابر وغيرهم، وعندما فتحت أبوابها فى التسعينيات لكاظم الساهر كان مطربًا معروفًا فى عالمنا العربى، إلا أن غناءه فى (أم الدنيا) منحه شهرة مضاعفة، كان كاظم ذكيًّا فى اختياراته غنّى باللهجة العراقية وبالفصحى وأعاد عددًا من الأغنيات المصرية القديمة مثل (بفكر فى اللى ناسينى) لعبدالوهاب، كاظم 66 عامًا يقرأ الدنيا بعين يقظة، وهكذا ظل شابًّا فى لياقته الجسدية والذهنية والإبداعية مستحقًّا لقب (القيصر).

بعد النجاح الطاغى الذى حققه حفل الساحل قرأنا خبرًا بدون تفاصيل نشر على موقع دار الأوبرا المصرية عن حفل قادم تستضيفه الأوبرا، التى كانت وللمفارقة هى بداية المأساة، قبل نحو 13 عامًا، عندما تضمنت دعاية مهرجان الموسيقى العربية اسم كاظم، وقبل الحفل بأيام قلائل أرسل اعتذارًا، لظرف صحى طارئ.

كان من الممكن أن يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولكن البعض أشاع أنه ذهب فى نفس الوقت وأحيا حفلًا خاصًّا لأحد الأثرياء العرب.

وقبل أن نجرى تحقيقًا شفافًا، قررت الأوبرا منعه من كل حفلاتها، وكالعادة فإن قرار المنع وأخذًا بالأحوط يستمر وينتقل من مكان إلى آخر، فأصبح ممنوعًا من كل الحفلات، مع الأسف بعض المطربين المصريين يعتقدون أنهم عندما يغلقون الأبواب فى وجه صوت ناجح فإن هذا سيمنحهم فرصًا أكبر داخل بلدهم، وكثيرًا ما استمعت إليهم فى جلسات رسمية غير معلنة، وهم يدفعون المسؤولين لغلق الأبواب، مرددين (اللى يعوزه البيت يحرم ع الجامع).

عاد القيصر إلى قلوب عشاقه، لأن مصر للجميع هى البيت والجامع والكنيسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيصر والوشاية التى أبعدته 13 عامًا القيصر والوشاية التى أبعدته 13 عامًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt