توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»!

  مصر اليوم -

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»

بقلم - طارق الشناوي

من السهل جدًا أن تضع رِجلًا على رِجل ثم تعلن بصوت هادئ ومتزن وبكل وقار، أن السر وراء ما نتابعه من جرائم فى الشارع هو الدراما العنيفة متمثلة فى محمد رمضان وأغانى شاكوش وبيكا وعناب.. بعدها ستجد ترحيبا ومبايعة مليونية تملأ جنبات (السوشيال ميديا) تهتف باسمك، لأنك أصبت الهدف.تبدو فى جملة واحدة وكأنك وضعت يدك على أداة الجريمة، وفى نفس الوقت أشرت إلى وسيلة منعها، وهى ببساطة تتحقق فى المصادرة.

فعلوها قبل خمسين عاما مع (مدرسة المشاغبين) ولا يزالون، كلما وجدنا ترديًّا فى ملف التعليم، أشرنا إلى (مدرسة المشاغبين). أول من نطق باسمها هو الشيخ كِشك وحذر فى خطبة الجمعة - مطلع السبعينيات - من التعاطى معها.. عدد من الدول العربية كانت تتحرج فى عرضها، حتى لا تتحمل وزر تراجع التعليم.

عشنا قبل بضع سنوات تحت مرمى نيران ما أطلقوا عليه (كودًا أخلاقيًا)، عدد من أصحاب الأقلام الصحفية اعتبروا أن الحل فى (الكود).. والغريب أن بعض صُناع الدراما من الكُتاب والمخرجين النجوم كانوا يؤيدون (الكود) بقوة، على أمل أن تتم الاستعانة بهم فى أعمال قادمة.

هناك قوتان تتحركان بنفس القدرة على التأثير: التحليل الدينى الذى يشير إلى أن ما نعانى منه يمكن تلخيصه فى كلمة واحدة هى البُعد عن ربنا، أو لأن المرأة لم تتحجب، وعلى هذا عندما تخرج للشارع تصبح قنبلة موقوتة للغواية.

كما أنه من السهل وعبر كل الأزمنة أن نتهم الدراما والإعلام، وهى ليست وليدة هذه الأيام، وليست أيضًا مقصورة على مصر.. فى أوروبا وأمريكا نجد أيضا أصواتًا مماثلة ولكنها لا تتحول أبدًا إلى قاعدة يرددها الجميع وهم مطمئنون إلى أن سلسلة أفلام مثل (جيمس بوند) و(باتمان) و(سبايدر مان) عندما تحللها لا تخرج عن كونها تعلى من شأن أخذ الحق بالقوة الخارقة بعيدا عن القانون.

ما الذى كان يفعله فريد شوقى فى الأفلام؟.. أليس هو مطاردة الأشرار؟.. فى الماضى كان هو من الأشرار، ومع الزمن صار من الأخيار، ولكنه فى الحالتين يقتل بيديه الجميع.

ألم تسأل ما الذى دفع قبل أكثر من 100 عام (ريا وسكينة) إلى قتل هذا العدد الضخم من النساء وبدم بارد وأيضا بفوطة باردة؟!.

لم تكن السينما قد نطقت فى العالم بعد، ولكن (جينات) العنف والخروج عن القانون كانت متوافرة بكثرة.

نجيب محفوظ عندما بدأوا يوجهون له اللوم، وهو مسؤول عن الرقابة فى الخمسينيات بسبب العنف فى الأفلام وضرورة مصادرته، قال لهم: بدلا من مصادرة الخيال، وجّهوا كل جهودكم أولًا لتغيير الواقع.

هل الشارع المصرى هو الشارع المصرى الذى كنا نعرفه حتى السبعينيات، أم أن نسبة الانفلات اللفظى والحركى باتت مسيطرة؟، والأخطر أن هناك حالة من التعايش السلمى مع الانفلات، ولا أحد يندهش.

البعض يطالب بدراما معقمة، على أساس أنها ستؤدى إلى مجتمع معقم، لا تنفلت منه كلمة ولا حركة، أين إذن سيعبر الأشرار عن أنفسهم فى الدنيا؟.

(كلٌّ يغنى على ليلاه) تلك هى الحقيقة.. رجل الدين المتزمت وجدها فرصة للمطالبة بتحجيب المجتمع، رجالًا ونساءً، وأن تتحول كل أنثى إلى (قُفة).. وهناك أيضًا من يريدها دراما معقمة فوجدها فرصة للمطالبة بتطبيق (الكود) المثالى الذى يعيشه فقط فى خياله، ولا تعنيه أن الدموية صارت تحاصرنا فى الشارع!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة» الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt