توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باسم يوسف الواقع والتوقع

  مصر اليوم -

باسم يوسف الواقع والتوقع

بقلم : طارق الشناوي

مساء الثلاثاء القادم سيلتقى الجمهور المصرى والعربى مع باسم يوسف عبر قناة (أون) فى حوار يُجريه أحمد سالم فقرة داخل برنامجه (كلمة أخيرة).

حقّق باسم كثافة جماهيرية غير مسبوقة داخل مصر وخارجها، ثم قبل نحو عشر سنوات ضيقوا عليه الخناق ووجد نفسه مضطرًا للعبور إلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسى ليكمل رحلته من أمريكا.

برامج باسم تُصنف أنها للكبار فقط، كانت القنوات المصرية تحرص على التنويه بأنها فوق 16، لأنه يستخدم أحيانًا كلمات تحمل ظلالًا، من الممكن أن تتعارض مع طبيعة جمهور التليفزيون الذى تعود على الألفاظ الآمنة، فكان لابد من التحذير المسبق.

باسم داخل (الميديا) يشكل حالة خاصة جدا، وعندما يستعين بفريق من المساعدين تكتشف أنهم يستخدمون حتى مفرداته، بداخله ممثل يجيد أداء الكلمات بهامش مقنن من الأداء التعبيرى بالصوت والحركة، يختار الفكرة والتتابع والأسلوب، الناس تنتظر منه دائما تعبير (خارج النص) المتعارف عليه، قبل عامين عندما قرر الدفاع عن حق أهالينا فى غزة بالحياة، وللرد على الأوراق المغلوطة، وكان الحوار بالإنجليزية اضطر لاستخدام تعبير بالمصرية الدارجة، متعارف عليه بين الإسكندرانية إلا أنه يصيبنا بمزيج من الدهشة والنفور، الصحافة العالمية أمسكت بالكلمة وبدأت التحليل، وتابعها الملايين، مثلما حدث مع الصحاف، وزير الإعلام، فى آخر عهد صدام بكلمة (علوج)، حتى جمال عبد الناصر عندما وصف إيدن رئيس الوزراء البريطانى فى حرب 56 بـ(الخرع)، صارت أيضا حديث العالم، هذه الكلمات المغرقة فى محليتها تثير جبالا من التساؤلات.

انتقاء الكلمة التى تُحدث دويًا وصدمة موهبة خاصة جدًا، وأظنها فى كل الحالات السابقة عفوية، ولهذا تنتشر بكل لغات العالم، هى واحدة من أسلحة باسم فى الوصول للجمهور.

الخروج عن الخط العام المتعارف عليه يتكئ على رحابة ومرونة من الدولة، وبديهى أن هناك اتفاقا على خطوط عريضة سيلتزم بها باسم، والوجه الآخر للصورة أن هناك محاذير لن يقترب منها باسم، اللقاء بالأقمار الصناعية بث مباشر من أمريكا، وهو ما يمنح اللقاء مصداقية أكبر وينفى تماما تدخل المونتاج فى الحذف.

هناك سقف عالٍ للتوقع، ومن لديه فى ذاكرته- وهم كُثر- رصيد باسم من الصعب لن يرضى بما هو أقل .

اختيار صيغة الحوار تعنى أن أحمد سالم سيختار السؤال، وهو مدرك أنه مهما شطح باسم فى الإجابة، فلن يخترق السقف المتفق عليه، إلا أن اختيار الكلمة والإيحاء والهمسة والسكتة تظل أسلحة فى يد باسم، وأتصورها مباراة على رقعة أشبه بطاولة (البينج بونج)، كل من باسم وسالم سيحرص أن تظل الكرة داخل حدود الطاولة.

هناك من يراهن أن باسم سوف يلتزم حرفيًا بالتعليمات، بل قد يزايد فى الالتزام، تلك أراها قراءة خاطئة، فهو يعلم أن ثمنه فى (الميديا) كمقدم برامج أو ضيف على برنامج يساوى مصداقيته، وفى حالة تنازله ولو بهامش على سبيل المواءمة، سيخرج هو من تلك المعادلة خاسرًا ليس فقط حاضره ومستقبله، ولكن أيضا ماضيه، سيشعر المشاهدون بالندم لأنهم راهنوا على مذيع كان يؤدى دورًا.

ما أستطيع أن أكتبه وأنا مطمئن أن الدولة جادة جدًا فى فتح الأبواب ومناقشة كل القضايا، وعودة باسم إحدى تلك الأوراق العملية سيبقى خارج تلك المعادلة، المسافة بين الواقع والتوقع، فهل سيعبرها باسم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم يوسف الواقع والتوقع باسم يوسف الواقع والتوقع



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt