توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باسم يوسف الواقع والتوقع

  مصر اليوم -

باسم يوسف الواقع والتوقع

بقلم : طارق الشناوي

مساء الثلاثاء القادم سيلتقى الجمهور المصرى والعربى مع باسم يوسف عبر قناة (أون) فى حوار يُجريه أحمد سالم فقرة داخل برنامجه (كلمة أخيرة).

حقّق باسم كثافة جماهيرية غير مسبوقة داخل مصر وخارجها، ثم قبل نحو عشر سنوات ضيقوا عليه الخناق ووجد نفسه مضطرًا للعبور إلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسى ليكمل رحلته من أمريكا.

برامج باسم تُصنف أنها للكبار فقط، كانت القنوات المصرية تحرص على التنويه بأنها فوق 16، لأنه يستخدم أحيانًا كلمات تحمل ظلالًا، من الممكن أن تتعارض مع طبيعة جمهور التليفزيون الذى تعود على الألفاظ الآمنة، فكان لابد من التحذير المسبق.

باسم داخل (الميديا) يشكل حالة خاصة جدا، وعندما يستعين بفريق من المساعدين تكتشف أنهم يستخدمون حتى مفرداته، بداخله ممثل يجيد أداء الكلمات بهامش مقنن من الأداء التعبيرى بالصوت والحركة، يختار الفكرة والتتابع والأسلوب، الناس تنتظر منه دائما تعبير (خارج النص) المتعارف عليه، قبل عامين عندما قرر الدفاع عن حق أهالينا فى غزة بالحياة، وللرد على الأوراق المغلوطة، وكان الحوار بالإنجليزية اضطر لاستخدام تعبير بالمصرية الدارجة، متعارف عليه بين الإسكندرانية إلا أنه يصيبنا بمزيج من الدهشة والنفور، الصحافة العالمية أمسكت بالكلمة وبدأت التحليل، وتابعها الملايين، مثلما حدث مع الصحاف، وزير الإعلام، فى آخر عهد صدام بكلمة (علوج)، حتى جمال عبد الناصر عندما وصف إيدن رئيس الوزراء البريطانى فى حرب 56 بـ(الخرع)، صارت أيضا حديث العالم، هذه الكلمات المغرقة فى محليتها تثير جبالا من التساؤلات.

انتقاء الكلمة التى تُحدث دويًا وصدمة موهبة خاصة جدًا، وأظنها فى كل الحالات السابقة عفوية، ولهذا تنتشر بكل لغات العالم، هى واحدة من أسلحة باسم فى الوصول للجمهور.

الخروج عن الخط العام المتعارف عليه يتكئ على رحابة ومرونة من الدولة، وبديهى أن هناك اتفاقا على خطوط عريضة سيلتزم بها باسم، والوجه الآخر للصورة أن هناك محاذير لن يقترب منها باسم، اللقاء بالأقمار الصناعية بث مباشر من أمريكا، وهو ما يمنح اللقاء مصداقية أكبر وينفى تماما تدخل المونتاج فى الحذف.

هناك سقف عالٍ للتوقع، ومن لديه فى ذاكرته- وهم كُثر- رصيد باسم من الصعب لن يرضى بما هو أقل .

اختيار صيغة الحوار تعنى أن أحمد سالم سيختار السؤال، وهو مدرك أنه مهما شطح باسم فى الإجابة، فلن يخترق السقف المتفق عليه، إلا أن اختيار الكلمة والإيحاء والهمسة والسكتة تظل أسلحة فى يد باسم، وأتصورها مباراة على رقعة أشبه بطاولة (البينج بونج)، كل من باسم وسالم سيحرص أن تظل الكرة داخل حدود الطاولة.

هناك من يراهن أن باسم سوف يلتزم حرفيًا بالتعليمات، بل قد يزايد فى الالتزام، تلك أراها قراءة خاطئة، فهو يعلم أن ثمنه فى (الميديا) كمقدم برامج أو ضيف على برنامج يساوى مصداقيته، وفى حالة تنازله ولو بهامش على سبيل المواءمة، سيخرج هو من تلك المعادلة خاسرًا ليس فقط حاضره ومستقبله، ولكن أيضا ماضيه، سيشعر المشاهدون بالندم لأنهم راهنوا على مذيع كان يؤدى دورًا.

ما أستطيع أن أكتبه وأنا مطمئن أن الدولة جادة جدًا فى فتح الأبواب ومناقشة كل القضايا، وعودة باسم إحدى تلك الأوراق العملية سيبقى خارج تلك المعادلة، المسافة بين الواقع والتوقع، فهل سيعبرها باسم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم يوسف الواقع والتوقع باسم يوسف الواقع والتوقع



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt