توقيت القاهرة المحلي 05:22:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة!!

  مصر اليوم -

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة

بقلم: طارق الشناوي

هل نقارن لا شعورياً الفيلم بآخر أفلام بطل أو مخرج الفيلم، أم أن «ترمومتر» القياس هو الأفلام المنافسة، أم أن لدينا مرجعية عامة عن السينما بكل أبجديتها؟ الإجابة هى كل ذلك، وهذا هو بالضبط ما حدث معى، وجدت نفسى فى حالة «نصفية»، نصف ضحكة ونصف دهشة ونصف ملل، فى الحياة «خير الأمور الوسط»، فى الفن شر الفنون الوسط.

الفيلم تم تصويره على مدى ٥ سنوات، بطل المشروع محمد هنيدى، عُرض له فيلمان صورا بعده «نبيل الجميل أخصائى تجميل» و«مرعى البريمو»، حالتهما الفنية بائسة، وقبلها كانت لدى هنيدى محاولات من أجل العودة للتواجد، دون جدوى، لا يزال هنيدى يبحث عن طوق نجاة للبقاء.

بين نجوم الكوميديا، أسماء أحدثت فارقاً، قطعاً عادل إمام فى المقدمة ومنذ نهاية السبعينيات، شكل حالة استثنائية، يأتى محمد هنيدى ثم محمد سعد ثم أحمد حلمى، وحالياً أُضيف هشام ماجد، هؤلاء أحدثوا الفارق بالأرقام، هنيدى وسعد وحلمى، تعثروا ولا يزال لديهم محاولات، حتى الآن لم يسفر الأمر عن شىء ملموس، بينما هشام ماجد ينتقل من نجاح رقمى إلى آخر، فى السينما والتلفزيون وأيضاً المسرح، يدعمه ذكاؤه، وإصراره فى كل أعماله على أن يشاركه نجم أو أكثر قادر أيضاً على الإضحاك.

لدينا قطعاً فروق واضحة بين كل هؤلاء النجوم، محمد هنيدى منذ «إسماعيلية رايح جاى» ١٩٩٧ والذى حل فيها اسمه رابعاً على التترات بعد محمد فؤاد وحنان ترك وخالد النبوى، إلا أن شركات الإنتاج فى مصر وقبلهم الجمهور أشاروا إلى أن السر يكمن فى هنيدى، وهكذا انتقل مباشرة إلى «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، ليعتلى عرش الإيرادات، بأرقام غير مسبوقة، ثم يعيش نحو خمس سنوات على القمة وبعدها يبدأ التراجع، وهو ما تكرر مع سعد ثم حلمى.

فى الضمير الجمعى المصرى والعربى، هنيدى لديه مساحة من الحب، حتى مع إخفاقه المتكرر بوجهيه الرقمى والفنى.

«الجواهرجى» يحاول الصمود داخلياً، ولكن الأرقام متوسطة، فى دور العرض الخليجية لا يزال صامداً، ليس هو الرقم الأعلى، إلا أن المعادلة الإنتاجية رابحة بهامش ما وهذا قطعاً يمنحه قبلة الحياة وفرصة أخرى.

السيناريو مصنوع على ملامح هنيدى، هذا هو ما حرص عليه الكاتب عمر طاهر، وسوف تلحظ على «التترات» اسم آخر يسر طاهر، وأظن أن تأخر تنفيذ الفيلم خمس سنوات ربما دفع المخرج إسلام خيرى إلى البحث عن إضافة جديدة تمنح السيناريو شيئاً من الطزاجة، خمس سنوات كفيلة بأن تغير الكثير حتى فى طريقة الضحك، وعدد من المواقف فعلاً أصبحت بحاجة إلى إعادة صياغة.

هنيدى الجواهرجى وزوجته منى زكى، ولديهما ابنة، فى حالة ميسورة اجتماعياً ومادياً، هنيدى لا يستطيع مقاومة الحسناوات وبين الحين والآخر يفقد جزءاً من أمواله، أمام إغراء كل حسناء تطرق باب المحل.

ليصبح الباب موارباً لكى يدلف منه خبير العلاقات الزوجية أحمد السعدنى فى محاولة إنقاذ الأسرة من الانهيار، هنيدى ومنى أوشك رصيدهما على النفاد، بعد طلاقهما مرتين.

امتداد زمن التصوير، ورحيل أحمد حلاوة قبل أن يستكمل دوره، أدى قطعاً إلى خلل فى البناء، صناع الفيلم وجدوا أن عرض المشاهد التى صورها بمثابة تكريم له، بينما لا أجد عذراً مثلاً لعدم استكمال دور باسم سمرة، الذى شاهدناه كمحرك إيجابى للأحداث فى البداية ثم اختفى درامياً، كما أن لبلبة، كان تواجدها على الشاشة، هذه المرة حضور له مذاق الانصراف.

منى زكى تتمتع بقدرة استثنائية على الأداء الكوميدى، ولا تزال تنتظر الفرصة، حاولت وتمتعت أيضاً بقدر من الجرأة، ورقصت ببدلة شرعية من أجل العثور على ضحك، مؤكد أن منى تجاوزت كفن أداء محطة «الجواهرجى» إلا أنها أدبياً لا يمكن أن تقول لا للنجم الذى وقفت أمامه قبل ٣٠ عاماً فى «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، ومنحها أول بطولة جماهيرية.

الفيلم المحدود فى كل تفاصيله، يدفعك لا شعورياً بمجرد أن تقرأ كلمة النهاية، أن تسأل نفسك هل هناك ضرورة لكى نتابع البداية؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة



GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 04:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 04:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 04:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

قمة عربية عاجلة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt