توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم وصفعة (سي السيد)

  مصر اليوم -

أم كلثوم وصفعة سي السيد

بقلم - طارق الشناوي

كثيرا ما أجد أحدهم، وهو يكرر حكاية (مضروبة)، يرويها وكأنه شاهد عيان، وعندما أراجعه فى احتمال خطئها أو أذكر قرائن تؤكد استحالة حدوثها، تجد الإجابة (دى موجودة على النت).. يا أصدقائى (فى النت سُم قاتل).

أثبتت التجارب أن الخيال كثيرا ما يتجاوز الواقع، عدد كبير مما أصبح مسلما به ولا يحتمل التشكيك، نكتشف أنه خيال فى خيال، إلا أننا بقدر لا ينكر من الكسل الذهنى نستسلم للكذبة، خاصة لو كانت (سبايسى).

لو قرأت ما كتبه عدد ممن شاركوا فى ثورة يوليو وكيف يرى كل منهم ما حدث فى ليلة 23، ستعتقد أن كلا منهم عاش ليلة، غير تلك التى عاشها الآخرون، ومغايرة أيضا لكل الليالى التى عرفها الناس.

ستكتشف أيضا أنه مع اختفاء قسط كبير من المعاصرين، قد يتجرأ البعض على الإضافة أكثر، ويمنح لخياله العنان أكثر وأكثر.

قرأت مثلا أن أم كلثوم عندما تزوجت من د. حسن الحفناوى عام 54، طلبت من الرئيس جمال عبدالناصر أن يمنع نشر الخبر حتى لا يؤثر على الرأى العام، حيث كنا نترقب الاحتفال بعيد الجلاء.

هل تملك أم كلثوم الجرأة لتطلب ذلك من الرئيس؟، يومها راجعت فى الواقعة الأستاذ الراحل سامى شرف، سكرتير جمال عبدالناصر، فقال لى مستحيل، وضرب مثلا بتلك الواقعة، أم كلثوم أرادت أن تمنح درجة وظيفية أعلى للمهندس محمد الدسوقى- ابن أختها- فلم تجرؤ على الاتصال بجمال مباشرة، لكنها تواصلت معه، وهو الذى اختار التوقيت المناسب وفاتح عبدالناصر، ووافقه الرئيس قائلا طالما كانت الدرجة الوظيفية من حقه أمنحها له، المهندس محمد الدسوقى تولى فيما بعد مسؤولية مؤسسة السينما، وكان هو المسؤول عن إدارة أعمال أم كلثوم.

قرأت أيضا على (النت) أن زوج السيدة أم كلثوم صفعها بعد مشادة بينهما واشتكته لعبدالناصر، فعنفه، وهدده لو كرر تلك الفعلة، فسوف يرى منه (الوش التانى)، ولم أجد أننى مضطرا هذه المرة لمراجعة الأستاذ سامى فى تلك الواقعة، فهى تكذب نفسها بنفسها، إنها الثقافة الذكورية التى تسعى للزهو، وهكذا (الست) التى يعمل لها الجميع ألف حساب لديها أيضا (سى السيد) يصفعها كلما أراد ذلك.

كثيرا ما تقرأ أن أنور السادات، وهو فى طريقه لإلقاء البيان الأول لثورة يوليو فى الإذاعة المصرية، الساعة السابعة والنصف صباحا، التقى المطرب محمد رشدى على السلم، فسأله ما الذى سوف تغنيه؟ أجابه (اللى انكتب ع الجبين) فقال له السادات اليوم يوم الثورة غنى وابسط الناس (قولوا لمأذون البلد)، الإذاعى الكبير فهمى عمر- أمد الله فى عمره- هو الذى التقى السادات صباحا فى الإذاعة.

ومنحه الميكروفون لكى يقدم البيان الأول، البيان كان مليئا بالأخطاء اللغوية أعاده السادات مرتين، أكد لى الأستاذ فهمى أن رشدى لم يكن أساسا على الخريطة الغنائية، وأضاف من هو المطرب الذى يستيقظ الساعة السابعة والنصف صباحا ومعه أيضا الفرقة الموسيقية؟، سألته لماذا لم تكذب الواقعة والسادات ورشدى على قيد الحياة؟ أجابنى: لم يسألنى أحد، أنت الآن سألتنى وهذه إجابتى، ما لم يذكره الإذاعى فهمى عمر أن صفة (ثورة) لم تطلق عليها إلا بعد عدة أشهر، فكيف يقول لرشدى صباح 23 يوليو (اليوم ثورة).

إنها التفاصيل الدقيقة التى تكشف الكثير من الأكاذيب، وتفضح قبل كل ذلك كسلنا فى الاستسلام لكل ما هو (مضروب).

سنظل نكرر تلك الأكاذيب وغيرها، لأن مذاقها أحلى وأحلى وأحلى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم وصفعة سي السيد أم كلثوم وصفعة سي السيد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt