توقيت القاهرة المحلي 08:43:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان... أسير تاريخ ورهينة جغرافيا

  مصر اليوم -

لبنان أسير تاريخ ورهينة جغرافيا

بقلم - إياد أبو شقرا

حيث يحكم البلاد فعلياً «حزب الله»، حليف إيران الإقليمي الأساسي، استنسخ «الحزب» منذ مدة النظام الإيراني بعد تعديله محلياً لمراعاة مقتضى الحال. ومع هذا، نجد أن جلّ الوسطاء والموفدين يتصرّفون كأنهم لا يعلمون. وطوال الأشهر الـ12 الأخيرة، رأينا كيف تتعمّد طروحات هؤلاء تغييب هذه الحقيقة، وتحاول الالتفاف عليها عبر إلهاء الناس بـ«لعبة الأسماء». وهذا، كأن زيداً، أو عَمراً من السياسيين، سيكون قادراً على الحكم بوجود «قوة الأمر الواقع»... القوى المُمسكة ليس فقط بقرارات الأمن والحرب والسلم، بل أيضاً بعصب الاقتصاد، في أعقاب تأسيسها اقتصاداً ناشطاً موازياً.

ما يعاني منه لبنان على صلة بما تمرّ به سوريا، التي أسهمت أوضاعها منذ مارس (آذار) 2011 في مفاقمة الأزمة اللبنانية. وبدايةً، كما هو معلوم، لعبت أطراف لبنانية؛ على رأسها «حزب الله»، دوراً فاعلاً في القتال، ولاحقاً التهجير. إذ أدى القتال الذي انتشر على معظم أجزاء سوريا إلى اقتلاع ملايين المواطنين السوريين في الداخل، وتهجير كثير منهم إلى الخارج.

وحتماً كان لبنان والأردن وتركيا في طليعة الدول «الجارة» التي كان عليها صدمة التهجير على حساب اقتصاداتها وإشكالاتها السياسية والفئوية.

أكثر من هذا، ما إن استوعبت هذه الدول الثلاث صدمة تدفّق اللاجئين عليها، سرعان ما وجدت أنها غدت معابر لتجارة المخدرات وتهريب السلاح من سوريا... بلد المنشأ!!

وفي ضوء هذا الواقع اعتمد العالم مع نظام دمشق ما بدا له أنها «سياسة العصا والجزرة»، القائمة من ناحية على الانفتاح من منطلق الترغيب بالتعاون وإعادة اللاجئين والنازحين، ومن ناحية أخرى على التهديد بالإبقاء على المقاطعة والتضييق في حال رفض التعاون. وفي النتيجة، ارتُئي أخيراً وقف الانفتاح لأنه لم يحقق الغرض المرجوّ منه... إذ لم يسجل أي شكل من أشكال التعاون. بل، وحصل ذلك، مع التلاشي التدريجي لسلطة النظام في عدد من مناطق سوريا، وكانت آخرها منطقة الجنوب؛ حيث سهل حوران وجبل العرب. وهذه منطقة حدودية وحساسة تعدّ بوابة سوريا الجنوبية على الأردن فشبه الجزيرة العربية.

راهناً، بالكاد توجد في لبنان مؤسسات حكومية سليمة، بينما تترنّح أخرى كالقضاء والتعليم والنظام المصرفي. وعليه، ومجرّد تصوّر أن انتخاب رئيس يمكن أن يحدث، يُلجم - ولو جزئياً - الانهيار الإقليمي... تصوّر عبثي وقاصر. ذلك أن أي مقاربة لا تأخذ في الحساب مصير الحيّز الجغرافي الممتد بين حدود إيران الغربية وشاطئ المتوسط مقاربة محكومة سلفاً بالفشل...

حقاً، تعيسة جداًالأوطان التي تظل أسيرة للتاريخ ورهينة للجغرافيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان أسير تاريخ ورهينة جغرافيا لبنان أسير تاريخ ورهينة جغرافيا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt