توقيت القاهرة المحلي 20:45:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديمقراطيون يفتتحون مؤتمرهم... وهاجسهم دعم ماسك لترمب

  مصر اليوم -

الديمقراطيون يفتتحون مؤتمرهم وهاجسهم دعم ماسك لترمب

بقلم : إياد أبو شقرا

قبل أن تخفُت أصداءُ «دردشة» الرئيسِ الأميركي السابق والمرشح الحالي دونالد ترمب مع «صديقه» الجديدِ الملياردير إيلون ماسك، مالك منصة «إكس» - هذا إذا خفتت - يفتتح الحزبُ الديمقراطي الأميركي غداً الاثنين مؤتمرَه الترشيحي الوطني في مدينة شيكاغو.

في أي ظرف طبيعي، يُعَدُّ انطلاق المؤتمر الوطني لحزب يحتل البيت الأبيض... الحدث الأبرز مع تسارع العد التنازلي للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ولكن من قال إن الأميركيين يعيشون ظروفاً طبيعية؟

إذ ليس طبيعياً سحب الديمقراطيين مرشحهم الرئاسي ورئيسهم الحالي، جو بايدن من سباق الرئاسة، بعدما كان ترشيحه قد زُكّي واقعياً، لأسباب تتّصل بأهليته الصحية.

وليس طبيعياً بتّ مسألة خلافة بايدن عبر التعجّل بتسمية نائبته كامالا هاريس حتى قبل توجه جموع المندوبين الحزبيين إلى شيكاغو.

أيضاً ليس طبيعياً، أقله بالنسبة للديمقراطيين، إطلاقهم مؤتمرهم موحّدي الصفوف رغم استمرار وجود تيارات متعدّدة داخل الحزب، بينها تيار بيرني ساندرز «التقدمي».

وكذلك، ليس طبيعياً «تأجيل» مناقشة عدد من القضايا الخلافية الجديّة أو «التعتيم عليها»، كالحرب الأوكرانية وحرب «تهجير غزة» واضطرابات الجامعات الأميركية - المرتبطة بها إلى حد بعيد - وكلها قضايا تعني حركيي الحزب الديمقراطي، وخاصة، من قطاعي الشباب و«الأقليات».

مع أخذ كل هذه النقاط بعين الاعتبار، لا شك في أن القاسم المشترك بينها هو الوضع على الضفة المقابلة من المشهد السياسي... ضفة الجمهوريين!

صحيح أن الجمهوريين سلّموا أمرهم مجدّداً إلى دونالد ترمب على الرغم من كل المشاكل القانونية التي هدّدت بعرقلة مسيرته، لكن ثمة من يقول إن «شبه الإجماع» الذي كان يحظى به حتى الأمس القريب ما عاد مضموناً بالمطلق.

فلأول مرة، منذ بعض الوقت، تخرج من صفوف الحزب الجمهوري أصوات لها ماضيها وثقلها وإرثها السياسي لتشكّك بـ«عصمة» ترمب، متحديةً قاعدة تأييده الصلبة الممثلة بجماعة «إعادة العظمة إلى أميركا من جديد» (ماغا). وبين هؤلاء نائبه السابق مايك بنس، والمرشح الرئاسي الجمهوري السابق والسيناتور الحالي ميت رومني، بجانب الرئيس الأسبق جورج بوش «الابن»، ونائب الرئيس الأسبق ديك تشيني، وابنته ليز تشيني القيادية الحزبية البارزة السابقة.

ثم، هناك مرجعيات ترصد الآن باهتمام توجّهات كتلة ناخبين ومؤثرين مهمة جداً في معسكر اليمين الأميركي طالما اعتمد عليها الجمهوريون بقوة منذ أيام رونالد ريغان، هي كتلة «الإيفانجيليين» الأصولية المسيحية. ومع أن الغالبية الكبرى من هذه الكتلة لا تزال على التزامها بترمب، فثمة مَن يتوقع تغيرات طفيفة في بيئات محافظة معينة تركزّ على الجانب المسلكي أكثر من «الدوغما» الكهنوتية التي أسهمت بصبّ أصوات «الإيفانجيليين» باتجاه الحزب الجمهوري.

مع هذا، وعلى الرغم من الزخم الإعلامي الذي يتوقّع أن يولّده انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي، ويحسّن بالتالي أرقام كامالا هاريس في استطلاعات الرأي، فإن دخول إيلون ماسك ومنصّته «إكس» الحلبة داعماً ترمب... قد يكون كفيلاً بنسف كل «النقاط» التي كسبها الديمقراطيون.

لقد كسب الديمقراطيون نسبة معقولة من التأييد - بدليل عدد من استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة - بعد سحب بايدن في أعقاب مناظرته الكارثية مع ترمب.

وتأكّد هذا الكسب البسيط في أعقاب شبه الإجماع السلس على تسمية هاريس، الأمر الذي لم يتحقق مع هيلاري كلينتون التي عانت من نأي العديد من مناصري بيرني ساندرز عنها.

وأخيراً، جاء اختيار هاريس لحاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، لمنصب نائب الرئيس خطوةً إيجابية بالنسبة لقطاع من الناخبين الذين كانوا يعدون أنفسهم «القاعدة التقليدية» للحزب الديمقراطي. ويضم هذا القطاع محدودي الدخل من مزارعي الأرياف وصغار ملّاكيهم، وطبقة العمالة غير الماهرة في ولايات «حزام الصدأ» بشمال البلاد، التي عانت من تراجع الصناعات التقليدية الثقيلة والمنجمية.

وفعلياً، خطاب والز الأول، الذي تباهى فيه بخلفيته العائلية المتواضعة والمهنية المكافحة، «عزف على وتر» تيار واسع من الناخبين الديمقراطيين الفقراء وأبناء الطبقة دون الوسطى... كان قد هجر الحزب الديمقراطي إبان صعود رونالد ريغان خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي، واشتهر منذ ذلك الحين بـ«ديمقراطيو ريغان».

وكما يعرف المطلعون على تاريخ أميركا الحديث، ساهم هذا التيار (ديمقراطيو ريغان) مع اليمين «الإيفانجيلي» الأصولي واليمين الاقتصادي (النقدي)، في بناء قاعدة انتصارات الجمهوريين التي لم يثغرها في العقود الأخيرة سوى انتخاب بيل كلينتون ثم باراك أوباما.

اليوم تقوم قاعدة ترمب على هذا «الثلاثي» يضاف إليه التيار القومي الانعزالي ممثلاً بـ«ماغا». لكن العامل الذي قد يحسم حقاً معركة نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل هو مدى استفادة ترمب من وقوف ماسك معه، ودعمه له، ومحاربته الصريحة للقائمة الانتخابية الديمقراطية.

موقف ماسك ومدى تأثيره... عنصران مهمان جداً في هذه المعركة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطيون يفتتحون مؤتمرهم وهاجسهم دعم ماسك لترمب الديمقراطيون يفتتحون مؤتمرهم وهاجسهم دعم ماسك لترمب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt