توقيت القاهرة المحلي 09:11:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على مشارف وقف إطلاق النار

  مصر اليوم -

على مشارف وقف إطلاق النار

بقلم - الأب رفيق جريش

حتى كتابة هذا المقال، فإن تنفيذ وقف إطلاق النار يفترض أن يدخل حيز التنفيذ، اليوم الأحد.
على كل فقد لعبت القاهرة دورًا محوريًا كان له الفضل فى إخراج الاتفاق إلى حيز التنفيذ، ويعتبر مؤتمر القاهرة الدولى للسلام، الذى حضره ممثلون عن 34 دولة فى 21 أكتوبر 2023 أى بعد حوالى أسبوعين فقط من بدء الحرب الإسرائيلية على غزة خير دليل على هذا الجهد الكبير لا سيما أنه طرح خلال المؤتمر خريطة طريق متكاملة لحل أزمة غزة والقضية الفلسطينية ككل.
فمنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، ومصر تبذل كل جهد ممكن لحشد القوى الدولية لوقف إراقة دماء الأطفال والنساء وكبار السن فى القطاع.
ويؤكد المحللون أن مصر هى أول دولة كانت لها رؤية شاملة ليس فقط للتوصل إلى الهدنة، لكن لحل أزمة غزة برمتها، واعتمد الاقتراح المصرى منذ البداية على مبدأ المرحلية والتدرج إدراكًا منها لمدى تعقيد الموقف. فقد طرحت مصر مقترحًا شاملًا من ثلاث مراحل للحل. وأن يتم تنفيذ مجموعة من الخطوات فى كل مرحلة بما يشمل وقف القتال وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات وصولًا إلى البدء فى إعادة الإعمار. واستند المقترح الأمريكى- الذى طرحه الرئيس بايدن خلال العام الماضى لوقف القتال- إلى المقترح المصرى. وذلك، قبل أن تفسده إسرائيل عدة مرات بتدخلاتها وتعديلاتها التى تخدم مصالحها.
وزارة الخارجية المصرية لعبت دورًا كبيرًا على مدى الشهور الماضية فى حشد دول العالم لدعم حقوق الشعب الفلسطينى وحقه فى أرضه، ووقف مساعى إسرائيل لتهجيره. والتذكير بضرورة احترام القانون الدولى والقانون الإنسانى فى التعامل مع غزة. ولعبت مصر دورًا رئيسيًا فى فتح معبر رفح ومعابر أخرى لاستقبال الجرحى والمصابين وتقديم الدعم الإنسانى والطبى للمتضررين من الحرب وقوبلت عدة مرات بالعنف الإسرائيلى الذى وصل لحد الإجرام.
ومع ذلك، عملت مصر على توصيل المساعدات الإنسانية لأهالى القطاع المحاصرين فعندما سيطرت قوات الاحتلال على الجانب الفلسطينى من معبر رفح رفضت مصر الانصياع لها، وابتكرت سبلًا جديدة لتوصيل المساعدات مثل الإنزال الجوى بالتعاون مع التحالف الدولى الداعم لفلسطين للحيلولة دون تفاقم كارثة الجوع فى القطاع. والتزمت الصرامة والحسم فى مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لكل القوانين، وتصدت لكل ادعاءات قوى الاحتلال الخبيثة، ما يعكس حرصها على دعم الشعب الفلسطينى إنسانيًا وسياسيًا، وحماية قضيته من أى محاولات لتبديدها.
لا يمكن فى هذا الإطار تجاهل دور الدول الوسيطة - قطر والولايات المتحدة - فى السعى للتوصل لاتفاق مرض لإسرائيل وحركة حماس لوقف القتال وإخماد نيران حرب الإبادة الإسرائيلية الوحشية ضد المدنيين فى الأراضى المحتلة. إلا أن إسرائيل عرقلت أى مسعى لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين فى غزة مقابل وقف إطلاق النار ووضع حد للمأساة الإنسانية هناك، إلى أن قرر الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب التدخل، مهددًا بتحويل الشرق الأوسط إلى جحيم ما لم يتم تسليم المحتجزين الإسرائيليين أو ما تبقى منهم قبل حفل تنصيبه الإثنين المقبل.
ليكون هذا التهديد بمثابة عامل فاعل لتحريك المفاوضات التى وصلت إلى طريق مسدود قبل أشهر. وهو ما يثير التساؤلات حول الأسباب التى دفعت كل الأطراف لتقديم تنازلات سريعًا والنظر بجدية إلى أى مقترح لإنهاء المأساة فى غزة. ويبدو أن لكل طرف أسبابه المختلفة.
مصر هى دائمًا رمانة ميزان الأمن فى الشرق الأوسط، وتتمتع بخبرة واسعة فى التفاوض بين إسرائيل والجانب الفلسطينى. وكان لها الفضل فى وقف العديد من الحروب والانتهاكات الإسرائيلية السابقة، ونتمنى أن وقف إطلاق النار يتم ويحترم من جميع الأطراف، فللغزاويين الحق فى الحياة والعودة إلى ديارهم وإعادة إعمار أرضهم، ولا بد أن تقوم إسرائيل بالتعويض المالى لما اقترفوا من تدمير خاصة المستشفيات فهذا أقل من أقل عقاب لها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مشارف وقف إطلاق النار على مشارف وقف إطلاق النار



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt