توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على مشارف وقف إطلاق النار

  مصر اليوم -

على مشارف وقف إطلاق النار

بقلم - الأب رفيق جريش

حتى كتابة هذا المقال، فإن تنفيذ وقف إطلاق النار يفترض أن يدخل حيز التنفيذ، اليوم الأحد.
على كل فقد لعبت القاهرة دورًا محوريًا كان له الفضل فى إخراج الاتفاق إلى حيز التنفيذ، ويعتبر مؤتمر القاهرة الدولى للسلام، الذى حضره ممثلون عن 34 دولة فى 21 أكتوبر 2023 أى بعد حوالى أسبوعين فقط من بدء الحرب الإسرائيلية على غزة خير دليل على هذا الجهد الكبير لا سيما أنه طرح خلال المؤتمر خريطة طريق متكاملة لحل أزمة غزة والقضية الفلسطينية ككل.
فمنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، ومصر تبذل كل جهد ممكن لحشد القوى الدولية لوقف إراقة دماء الأطفال والنساء وكبار السن فى القطاع.
ويؤكد المحللون أن مصر هى أول دولة كانت لها رؤية شاملة ليس فقط للتوصل إلى الهدنة، لكن لحل أزمة غزة برمتها، واعتمد الاقتراح المصرى منذ البداية على مبدأ المرحلية والتدرج إدراكًا منها لمدى تعقيد الموقف. فقد طرحت مصر مقترحًا شاملًا من ثلاث مراحل للحل. وأن يتم تنفيذ مجموعة من الخطوات فى كل مرحلة بما يشمل وقف القتال وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات وصولًا إلى البدء فى إعادة الإعمار. واستند المقترح الأمريكى- الذى طرحه الرئيس بايدن خلال العام الماضى لوقف القتال- إلى المقترح المصرى. وذلك، قبل أن تفسده إسرائيل عدة مرات بتدخلاتها وتعديلاتها التى تخدم مصالحها.
وزارة الخارجية المصرية لعبت دورًا كبيرًا على مدى الشهور الماضية فى حشد دول العالم لدعم حقوق الشعب الفلسطينى وحقه فى أرضه، ووقف مساعى إسرائيل لتهجيره. والتذكير بضرورة احترام القانون الدولى والقانون الإنسانى فى التعامل مع غزة. ولعبت مصر دورًا رئيسيًا فى فتح معبر رفح ومعابر أخرى لاستقبال الجرحى والمصابين وتقديم الدعم الإنسانى والطبى للمتضررين من الحرب وقوبلت عدة مرات بالعنف الإسرائيلى الذى وصل لحد الإجرام.
ومع ذلك، عملت مصر على توصيل المساعدات الإنسانية لأهالى القطاع المحاصرين فعندما سيطرت قوات الاحتلال على الجانب الفلسطينى من معبر رفح رفضت مصر الانصياع لها، وابتكرت سبلًا جديدة لتوصيل المساعدات مثل الإنزال الجوى بالتعاون مع التحالف الدولى الداعم لفلسطين للحيلولة دون تفاقم كارثة الجوع فى القطاع. والتزمت الصرامة والحسم فى مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لكل القوانين، وتصدت لكل ادعاءات قوى الاحتلال الخبيثة، ما يعكس حرصها على دعم الشعب الفلسطينى إنسانيًا وسياسيًا، وحماية قضيته من أى محاولات لتبديدها.
لا يمكن فى هذا الإطار تجاهل دور الدول الوسيطة - قطر والولايات المتحدة - فى السعى للتوصل لاتفاق مرض لإسرائيل وحركة حماس لوقف القتال وإخماد نيران حرب الإبادة الإسرائيلية الوحشية ضد المدنيين فى الأراضى المحتلة. إلا أن إسرائيل عرقلت أى مسعى لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين فى غزة مقابل وقف إطلاق النار ووضع حد للمأساة الإنسانية هناك، إلى أن قرر الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب التدخل، مهددًا بتحويل الشرق الأوسط إلى جحيم ما لم يتم تسليم المحتجزين الإسرائيليين أو ما تبقى منهم قبل حفل تنصيبه الإثنين المقبل.
ليكون هذا التهديد بمثابة عامل فاعل لتحريك المفاوضات التى وصلت إلى طريق مسدود قبل أشهر. وهو ما يثير التساؤلات حول الأسباب التى دفعت كل الأطراف لتقديم تنازلات سريعًا والنظر بجدية إلى أى مقترح لإنهاء المأساة فى غزة. ويبدو أن لكل طرف أسبابه المختلفة.
مصر هى دائمًا رمانة ميزان الأمن فى الشرق الأوسط، وتتمتع بخبرة واسعة فى التفاوض بين إسرائيل والجانب الفلسطينى. وكان لها الفضل فى وقف العديد من الحروب والانتهاكات الإسرائيلية السابقة، ونتمنى أن وقف إطلاق النار يتم ويحترم من جميع الأطراف، فللغزاويين الحق فى الحياة والعودة إلى ديارهم وإعادة إعمار أرضهم، ولا بد أن تقوم إسرائيل بالتعويض المالى لما اقترفوا من تدمير خاصة المستشفيات فهذا أقل من أقل عقاب لها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مشارف وقف إطلاق النار على مشارف وقف إطلاق النار



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt