توقيت القاهرة المحلي 03:34:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هولوكوست أبومازن

  مصر اليوم -

هولوكوست أبومازن

بقلم - الأب رفيق جريش

هل أبومازن أخطأ عندما أعلن فى ألمانيا أن إسرائيل ارتكبت من سنة 1948 حتى الآن خمسين مجزرة - هولوكوست - فى حق الشعب الفلسطينى؟!.أتذكر أنى دُعيت لإلقاء محاضرة منذ عشر سنوات عن الوضع فى الشرق الأوسط ومستقبل مسيحيى الشرق فيها فى ألمانيا.. وفى معرض النص الذى أرسلته بالفرنسية لترجمته إلى اللغة الألمانية، ذكرت الفظائع التى يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى حق الشعب الفلسطينى، والتى تشبه مجازر هتلر ضد الشعب اليهودى. وتساءلت وقتها: كيف أن الإسرائيليين وهم يهود وقد ذاقوا أهوال المجازر والبطش الهتلرى يمارسون ما عاشوه ضد الشعب الفلسطينى الأعزل.. أليس من الأحسن إيجاد وسائل سلامية والعمل معًا من أجل إقامة الدولتين؟!.

كان الحصار الإسرائيلى لكنيسة المهد «بيت لحم» مازال عالقًا فى الأذهان، إذ استخدمت السلطة الإسرائيلية كل الوسائل لإجبار المعتصمين داخل الكنيسة على الخروج، منها إصدار أصوات مزعجة طيلة اليوم من سماعات قوية حتى تمنعهم من النوم ويستسلموا، وقد شاهدنا ذلك على شاشات التليفزيون، وظل هذا الوضع قائمًا حتى تدخّل بابا روما وأرسل أحد الكرادلة الأكفاء للتباحث مع إسرائيل وتحقيق خروج آمن للمعتصمين فى الداخل. وكان من بينهم فلسطينيون وأجانب ورهبان مصريون. وأتذكر أن المسؤول الألمانى عن المؤتمر اتصل بى تليفونيًا راجيًا حذف هذه العبارات من المحاضرة، لأن الألمان «حساسون جدًا» تجاه ما يذكّرهم بهتلر خاصة المذابح.

فيبدو أن المستشار الألمانى من جهة يعيش حتى الآن فى حالة «الإنكار» ويرفض تشبيه أى مذابح بأنها هولوكوست، جاعلًا هذا التعبير تعبيرًا مكرسًا ومخصصًا لليهود فقط، وهذا ينافى التاريخ الذى شهد مذابح أخرى فى مناطق أخرى، منها على سبيل المثال: مذابح الشوام فى جبل لبنان من قبل العثمانيين فى الربع الأخير من القرن الـ19، ومذابح الأرمن التى شردت وأودت بحياة مليونا ونصف مليون أرمنى فى 1915 وما بعدها. فلا أحد فى البلاد العربية ينكر فظائع المذابح التى عاشها اليهود، ولكن هناك هولوكوستات أخرى لا يمكن إنكارها إنسانيًا أو أخلاقيًا، كذلك اليهود الإسرائيليون من جهة أخرى يعيشون حالة إنكار لما يفعلونه هم تجاه الشعب الفلسطينى على مدار 75 عامًا وأكثر.

وأعود للسؤال: كيف يقبلون أن يفعلوا فى الفلسطينيين ما فُعل فيهم وفى أجدادهم، رغم أن اليهودية كدين هى دين رحمة، ولكن الأيديولوجية الصهيونية هى التى تبرر كل الأفعال الرديئة من أجل إسرائيل.. وكثير من قادة الغرب يصمتون ولا يجرؤون على قول الحقيقة خوفًا من وسائل الضغط الصهيونية على حكومتهم ودولتهم.

مهما كانت الظروف، لا شىء سيمنعنا من الشهادة للجرائم التى تُرتكب فى حق شعبنا الفلسطينى المتألم، وجاء الوقت أن تكون له دولته جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هولوكوست أبومازن هولوكوست أبومازن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt