توقيت القاهرة المحلي 23:10:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هولوكوست أبومازن

  مصر اليوم -

هولوكوست أبومازن

بقلم - الأب رفيق جريش

هل أبومازن أخطأ عندما أعلن فى ألمانيا أن إسرائيل ارتكبت من سنة 1948 حتى الآن خمسين مجزرة - هولوكوست - فى حق الشعب الفلسطينى؟!.أتذكر أنى دُعيت لإلقاء محاضرة منذ عشر سنوات عن الوضع فى الشرق الأوسط ومستقبل مسيحيى الشرق فيها فى ألمانيا.. وفى معرض النص الذى أرسلته بالفرنسية لترجمته إلى اللغة الألمانية، ذكرت الفظائع التى يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى حق الشعب الفلسطينى، والتى تشبه مجازر هتلر ضد الشعب اليهودى. وتساءلت وقتها: كيف أن الإسرائيليين وهم يهود وقد ذاقوا أهوال المجازر والبطش الهتلرى يمارسون ما عاشوه ضد الشعب الفلسطينى الأعزل.. أليس من الأحسن إيجاد وسائل سلامية والعمل معًا من أجل إقامة الدولتين؟!.

كان الحصار الإسرائيلى لكنيسة المهد «بيت لحم» مازال عالقًا فى الأذهان، إذ استخدمت السلطة الإسرائيلية كل الوسائل لإجبار المعتصمين داخل الكنيسة على الخروج، منها إصدار أصوات مزعجة طيلة اليوم من سماعات قوية حتى تمنعهم من النوم ويستسلموا، وقد شاهدنا ذلك على شاشات التليفزيون، وظل هذا الوضع قائمًا حتى تدخّل بابا روما وأرسل أحد الكرادلة الأكفاء للتباحث مع إسرائيل وتحقيق خروج آمن للمعتصمين فى الداخل. وكان من بينهم فلسطينيون وأجانب ورهبان مصريون. وأتذكر أن المسؤول الألمانى عن المؤتمر اتصل بى تليفونيًا راجيًا حذف هذه العبارات من المحاضرة، لأن الألمان «حساسون جدًا» تجاه ما يذكّرهم بهتلر خاصة المذابح.

فيبدو أن المستشار الألمانى من جهة يعيش حتى الآن فى حالة «الإنكار» ويرفض تشبيه أى مذابح بأنها هولوكوست، جاعلًا هذا التعبير تعبيرًا مكرسًا ومخصصًا لليهود فقط، وهذا ينافى التاريخ الذى شهد مذابح أخرى فى مناطق أخرى، منها على سبيل المثال: مذابح الشوام فى جبل لبنان من قبل العثمانيين فى الربع الأخير من القرن الـ19، ومذابح الأرمن التى شردت وأودت بحياة مليونا ونصف مليون أرمنى فى 1915 وما بعدها. فلا أحد فى البلاد العربية ينكر فظائع المذابح التى عاشها اليهود، ولكن هناك هولوكوستات أخرى لا يمكن إنكارها إنسانيًا أو أخلاقيًا، كذلك اليهود الإسرائيليون من جهة أخرى يعيشون حالة إنكار لما يفعلونه هم تجاه الشعب الفلسطينى على مدار 75 عامًا وأكثر.

وأعود للسؤال: كيف يقبلون أن يفعلوا فى الفلسطينيين ما فُعل فيهم وفى أجدادهم، رغم أن اليهودية كدين هى دين رحمة، ولكن الأيديولوجية الصهيونية هى التى تبرر كل الأفعال الرديئة من أجل إسرائيل.. وكثير من قادة الغرب يصمتون ولا يجرؤون على قول الحقيقة خوفًا من وسائل الضغط الصهيونية على حكومتهم ودولتهم.

مهما كانت الظروف، لا شىء سيمنعنا من الشهادة للجرائم التى تُرتكب فى حق شعبنا الفلسطينى المتألم، وجاء الوقت أن تكون له دولته جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هولوكوست أبومازن هولوكوست أبومازن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt