توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو نفذت إسرائيل هجومًا على رفح الفلسطينية؟

  مصر اليوم -

ماذا لو نفذت إسرائيل هجومًا على رفح الفلسطينية

بقلم - رفيق جريش

حذرت مصر بشدة من الخطورة البالغة لتصعيد العمليات فى رفح جنوب قطاع غزة والعواقب الوخيمة لمثل هذا التصعيد من الجهتين العسكرية والسياسية، وأيضا تفاقم الكارثة الإنسانية فى القطاع، وقد تجلى ذلك من خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى برئيس وزراء قطر، وأيضا رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية ويليام بيرنز خلال هذا الأسبوع.

لا شك أن إعلان الحكومة الإسرائيلية عزمها اقتحام رفح بريا يؤكد المخطط الخبيث الذى تسعى إليه هذه الحكومة واليمين المتطرف بها، وهو التهجير القسرى للفلسطينيين، وإفراغ قطاع غزة من سكانه من أجل تصفية القضية الفلسطينية، وهو أمر أيضا غير مقبول، حيث تعتبر مصر أن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء خط أحمر ولن تسمح به، ولذلك فإن ما تقوم به إسرائيل هو بمثابة اللعب بالنار واستفزاز، وستكون له تداعيات خطيرة ليس فقط على الفلسطينيين أو على العلاقات المصرية الإسرائيلية التى قد تنتهى بإلغاء معاهدة السلام، وربما تحركات عسكرية، وأيضا قد يفجر الصراع فى المنطقة الذى أصبح على بركان مرشح للانفجار.

كما أن استمرار حكومة الحرب الإسرائيلية فى تحدى المجتمع الدولى وعدم الاهتمام بالرفض الدولى المتزايد والتحذير من وقوع مجازر جماعية ضد الفلسطينيين فى رفح، يؤكد أنها تسعى لاستمرار العدوان على قطاع غزة لاعتبارات سياسية داخلية، كما أنه يقوض أى فرص نحو الوصول إلى صفقة شاملة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

يشكل القصف الإسرائيلى على محافظة رفح الفلسطينية تطورا وتصعيدا خطيرا وغير مبرر، حيث يقطن أكثر من 1.4 مليون فلسطينى، نزح أغلبهم من مناطق قطاع غزة المختلفة ويعيشون فى منطقة لا تتجاوز مساحتها 60 كيلومترا مربعا، وهو ما يعنى أن أى هجوم برى إسرائيلى سيوقع عشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين، وينذر بكارثة إنسانية كبرى فى ظل الظروف القاسية والصعبة التى يعيشها هؤلاء، ولهذا كان الرد المصرى حاسما وواضحا فى رفض هذا الهجوم الإسرائيلى والتحذير من عواقبه الوخيمة، ومطالبة إسرائيل باحترام التزاماتها تجاه القانون الدولى الإنسانى، والعمل على تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية فى اتخاذ كل الإجراءات التى تمنع وقوع جرائم الإبادة الجماعية. إن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلى على اقتحام مدينة رفح أو إعادة احتلال ممر صلاح الدين يعرض معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية للخطر والتى تفرض التزامات قانونية وأمنية على الجانبين يجب احترامها والالتزام بها من الجانب الإسرائيلى.

حذر أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من أن التصرفات الإسرائيلية الحالية تهدّد الاتفاقيات المشتركة الموقّعة بين إسرائيل والدول العربية، وقال، فى جلسة على هامش القمة العالمية للحكومات فى دبى، إن إسرائيل بتصرفاتها الحالية أصبحت تهدّد استمرارية الاتفاقات التى وقّعت معها، خاصة مع دول مثل مصر والأردن، ويجب على الولايات المتحدة أن تأمر إسرائيل بالتوقّف عن سياساتها الحالية فى غزة، وإلا سيلتهب الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق.

كما أكد الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، فى كلمته بالقمة العالمية للحكومات بدبى، ضرورة وقف الحرب فى غزة، ودعا إسرائيل للاعتراف بدولة فلسطينية تقوم على حدود 1967، مشيرا إلى أن هناك قرارات أمُمية تثبت أن فلسطين تحت الاحتلال، والشعب الفلسطينى يتعرض لظلم كبير. وأوضح أنه لا يمكن الحديث عن أى حل إن لم يكن بهدف تحقيق قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، معتبرا أن هذا هو الحل الوحيد الذى يمكن بعده الحديث عن السلام والأمن والتنمية الاقتصادية، لافتا إلى أنه، حتى الآن، فإن أكثر من 28 ألف برىء فقدوا أرواحهم، وأغلبهم من النساء والأطفال، وأصيب أكثر من 70 ألفا آخرين، وهجر 1.5 مليون شخص أراضيهم.

إن مصر تبذل قصارى جهودها بالتنسيق مع الشركاء فى قطر والأردن وأمريكا من أجل العمل على الوصول إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الفورى والعمل على تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى، والوقوف ضد مخططات إسرائيل فى تهجير الفلسطينيين قسرا وتصفية القضية الفلسطينية. ولذلك من المهم أن تدرك الحكومة الإسرائيلية العواقب الوخيمة المترتبة على خطتها باقتحام رفح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو نفذت إسرائيل هجومًا على رفح الفلسطينية ماذا لو نفذت إسرائيل هجومًا على رفح الفلسطينية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt