توقيت القاهرة المحلي 19:02:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب الـ100 يوم.. لا رابح والكل خاسر

  مصر اليوم -

حرب الـ100 يوم لا رابح والكل خاسر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

مر نحو 100 يوم على بدء الحرب الروسية- الأوكرانية. الحرب التى جرّت العالم كله إلى أتون عبث فى المواقف وفى الانحيازات وفى التوجهات. الجانبان- روسيا وأوكرانيا- يتحدثان عن نجاحات لأنفسهم وتقدُّم فى الميدان، بل هزائم نكراء للأطراف الأخرى، بعضها عسكرى وأغلبها اقتصادى، ولكن الواقع أن المهزوم الأكبر فى هذه المعارك هو الحقيقة، التى لا تزال غائبة.

قلنا بعد مرور نحو أسبوع واحد من اندلاع الحرب، إن العالم لا يعرف حقيقة ما يحدث فى هذه البقعة من الكرة الأرضية. وكالات الأنباء ونشرات الأخبار وحسابات السوشيال ميديا للمسؤولين من الجانبين تتحدث عن انتصار المتكلم، أو شكواه من نازية وجرائم الطرف الآخر، ولم نكن نتصور أنه بعد 100 يوم من اندلاع الحرب أن الوضع سيكون كما هو. فلا تستطيع بأريحية أن تقول إن هناك طرفًا فائزًا بحسم وهناك طرف خاسر. لا تستطيع أن تتبنى قضية طرف على الآخر، الأزمة أن الكل خاسر ولا رابح، وأول الضحايا هى الحقيقة أيضًا.

الكرملين أمس اعتبر أنه حقق بعضًا من أهدافه بعد الـ100 يوم على بدء الغزو الروسى لأوكرانيا، منها تحرير العديد من القرى؛ ما سمح للسكان بالعودة إلى حياة هادئة، بينما يدعو حلف شمال الأطلسى (الناتو) لحرب استنزاف طويلة فى أوكرانيا، هدفها هزيمة الروس، فى حين تؤكد الأمم المتحدة، على لسان مساعد أمينها العام والمنسق لشؤون أوكرانيا أمين عوض، أنه لا يوجد منتصر، بل لن يكون هناك أى طرف منتصر فى هذه الحرب، وأن ما تمت خسارته حياة أشخاص ومنازل ووظائف وفرص.

ما يحدث بين روسيا والغرب لا شك سيكون له تداعياته الكبيرة على الجانبين، فهناك تبدل غير مسبوق فى أولويات أوروبا، وقلبت موازينها ليس فقط لجهة البحث عن مصادر جديدة للطاقة، بل فى مجال «عسكرة» الاتحاد الأوروبى، نرى أيضًا التقلبات غير المسبوقة فى سوق الأموال، والتى كانت تصعد وتهبط بالروبل مرة والدولار مرة إلى مستويات غير متوقعة.

مع مرور 100 يوم، تتضح معالم التغيرات التى فرضتها المواجهة على الساحة الدولية، والأطراف المنخرطة فى الصراع بشكل مباشر أو غير مباشر، وكلٌّ يغنى على ليلاه، وكل سيتحمل نتيجة الانحياز لطرف على حساب الآخر، لندور فى الدائرة المفرغة التى لا آخر لها فيما يبدو.

مر 100 يوم، وربما يمر 100 يوم أخرى، وسنقول ما نقوله اليوم، وسيبقى الموقف كما هو عليه، فلا أفق لطرف فائز بل أطراف كلها خاسرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الـ100 يوم لا رابح والكل خاسر حرب الـ100 يوم لا رابح والكل خاسر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt