توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرصة لن تتكرر

  مصر اليوم -

فرصة لن تتكرر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لم أكن فى يوم من الأيام من الذين يصدقون شعارات رمى إسرائيل فى البحر، كما لم أكن من الذين أعطوا صك الغفران لما فعلته حماس فى السابع من أكتوبر، ورأيى أنهم فتحوا الباب لإسرائيل حتى ترتكب ما ترتكبه يوميا من مجازر ومذابح بحق مدنيين لا ذنب لهم.

لكن أحاول جاهدا قراءة المشهد من كل أبعاده، مفضلا قراءة ما تيسر مما يكتبه المراقبون والخبراء فى العالم حول الأزمة، ورأيى الحقيقى بعيدا عما ذكرت أن إسرائيل تواجه أزمة حقيقية. أزمة سياسية قبل أن تكون أزمة وجود. ودعونا نستعرض ملامح تلك الأزمة، وهل هناك فرصة لاستغلالها لتحقيق مكاسب واقعية وحقيقية للشعب الفلسطينى؟

هناك تحديات تواجه نتنياهو، أو حتى من سيأتى بعده، التحدى الأول هو تراجع الشرعية الدولية، لأن ما نتج عن حرب غزة من دمار وخسائر بشرية، أجبر المجتمع الدولى على اتخاذ مواقف ساهمت - ولو بقدر - فى عزلة إسرائيل.

إذ لم يعد لإسرائيل نفس الدعم الذى كانت تتمتع به سابقًا، حيث تلاشت تدريجيا الصورة التى حاولت تصديرها للعالم كدولة تدافع عن نفسها، حتى إن الحلفاء التقليديين، بما فيهم الولايات المتحدة، باتوا أكثر ترددًا فى تقديم دعم غير مشروط.

التحدى الآخر هو أن الجيش الإسرائيلى بات يعانى من الإنهاك بعد أشهر طويلة من القتال المستمر فى غزة، وهو ما يؤثر على كفاءته.

التقارير التى اطلعت عليها فى الصحف الإسرائيلية تؤكد انخفاض أداء الوحدات النظامية، وزيادة الإحباط بين الجنود بسبب غياب الأهداف الواضحة فى الحرب التى دخلت شهرها التاسع، فضلا عن الجبهات المفتوحة الأخرى، والتى تتصدرها الجبهة الشمالية، فى ظل توترات مستمرة مع حزب الله.

وهنا يبدو الجيش الإسرائيلى عالقا فى موقف لا يحسد عليه، حيث إنه خرج من فترة عدم الاستعداد للحرب لحرب يبدو أنها واسعة النطاق.

بالتأكيد هذان التحديان، يضافان إلى التحدى الثالث المهم، وهو التوترات الداخلية، حيث بات واضحا أن الحكومة الإسرائيلية تعانى من انقسامات حادة، حيث يتنافس أعضاء اليمين المتطرف على التصريحات والتحريض، مما يزيد من الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

هذه الانقسامات تتفاقم مع الاستقالات والتهديدات بالاستقالات المحتملة، لا سيما مع اتهامات واضحة لنتنياهو فى إدارة الحرب، والفشل فى تحقيق تقدم ملموس فى محادثات صفقة الرهائن مع حماس.

إسرائيل أضاعت فرصة للتوصل إلى اتفاق هدنة أو إنهاء الحرب فى وجود وسطاء وأطراف دولية، ولهذا على نتنياهو أن يتحمل نتيجة إضاعته لتلك الفرصة التى كان من الممكن أن تجعله فى موضع قوة أمام التحديات الثلاثة التى ذكرتها سابقا.

إسرائيل تواجه تحديات داخلية وخارجية متزايدة تجعل من الصعب تحقيق الاستقرار. وتجعل من الضرورى اتخاذ خطوات جريئة للخروج من هذه الأزمات المتداخلة. وعلى الطرف الآخر لابد من استغلال عربى للحالة التى أصبحت عليها إسرائيل، لتحقيق أكبر مكاسب للشعب الفلسطينى، وهذا لن يحدث إلا بتفكير مركز ولقاءات مستمرة بين القادة أو من ينوبهم لاقتناص فرصة ربما لن تتكرر فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة لن تتكرر فرصة لن تتكرر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt