توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دودي وديانا واسكتلندا

  مصر اليوم -

دودي وديانا واسكتلندا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

. نستكمل قصة محمد الفايد.

في سنة 1997 بدأت وسائل الإعلام تتناقل أخبار علاقة دودى بديانا، لكن المشهد انقلب كليًّا بعد موت الأميرة ديانا ونجله دودى في حادث سير مروع في باريس عندما ارتطمت السيارة التي كانت تقلهما بأحد الأعمدة الخرسانية في نفق ألما، وقد أكدت التقارير الجنائية حينها أن السائق كان مخمورًا.

كان الفايد يتردد بين دول أوروبا يصرح للناس بأن النخبة الحاكمة في بريطانيا هي التي تسببت في قتل ديانا ودودى، من دون أن يوجه اتهامه لأحد، وهذا ما جعله يدفع ثمنًا باهظًا نظير هذه الاتهامات، فقد خسر «هارودز» امتيازًا ملكيًّا من فيليب جراء ما عدّه قصر باكينجهام تراجعًا في العلاقة التجارية بين الأمير والمتجر. وفى وقت لاحق من العام ذاته، ردّ الفايد بإلغاء كل الامتيازات المتبقية للملكة والملكة الأم وتشارلز.

وعندما استقر في سويسرا في منتصف العام 2002 تقريبًا، وبعد أن كان يتهم النخبة، اتهم صراحة المؤسسة الحاكمة البريطانية، أما في فبراير 2008، فكان أكثر وضوحًا وتحديدًا، بل قدم أدلة للعالم من أجل إعادة التحقيق في مقتل ابنه وديانا، يتهم فيها الأمير فيليب، زوج ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، بأنه أعطى أوامر بقتلهما، بالتواطؤ مع جهاز الاستخبارات البريطانى، بهدف منع ارتباط محتمل بين رجل مسلم وسيدة ستصبح يومًا والدة ملك بريطانيا!.

شخص وضع نفسه في موقع من يحارب مؤسسة، بل مؤسسات دولة بحجم بريطانيا، بالتأكيد هو خاسر، بالفعل في 2010 باع متجر «هارودز» الشهير وسط لندن، لشركة «قطر القابضة» مقابل 1.5 مليار جنيه إسترلينى، وفى 2011 موّل إنتاج فيلم وثائقى بعنوان «قتل غير مشروع» استعاد فيه اتهامه للأمير فيليب بقتل دودى وديانا، ورغم عرض الفيلم في مهرجان «كان» السينمائى، فإن مشكلات قانونية حالت دون عرضه للجماهير.

ولأنه عادى القصر البريطانى بكل جوارحه، ساند فكرة انفصال اسكتلندا عن بريطانيا، بل في عام 2012، صرح لـ«بى بى سى» بأنَّه لو أصبحت اسكتلندا حرة ومستقلة، كان سينتقل إلى هناك بشكل دائم، وكان في مخيلته أن تنفصل اسكتلندا ثم يحصل على الجنسية الاسكتلندية، وبعد ذلك يترشح للرئاسة ليصبح أول رئيس لاسكتلندا، معللًا ذلك بأن اسكتلندا مصرية الأصل، لأن اسمها مشتق من اسم أميرة فرعونية رحلت إليها في الماضى!.

بنى الرجل إمبراطوريته حجرًا حجرًا، بنى إمبراطورية تجارية تشمل مجالات الشحن والعقارات والمصارف والبيع بالتجزئة والمقاولات، ورغم أن ثروته قدرت منذ سنوات بـ1.9 مليار جنيه إسترلينى، فإنه لم ينس فعل الخير عبر مؤسسات تساعد الأطفال في بريطانيا وتايلاند ومنغوليا.

ومثلما كانت حياة الرجل صاخبة بهذا الشكل، كانت وفاته رغم تعديه التسعين صاخبة أيضًا وذلك بسبب وصية أوصى بها بأن يحنط ويوضع في مجسم زجاجى حتى يلقى عليه الناس نظرة الوداع، إلا أن المشاهد التي خرجت من الإعلام لجنازته أثارت صخبًا للحد الذي جعل الكثيرين يشككون في حدوث الوفاة من الأساس!.

مات الرجل بعد أن حقق ما أراد، فقد وقف معلنًا انتقاده أقدم دولة على وجه الأرض، عادى من وصفوه بـ«الفرعون المزيف»، وبأنه «مجرد مصرى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دودي وديانا واسكتلندا دودي وديانا واسكتلندا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt