توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستقالة سياسية لكن المشكلة أكبر

  مصر اليوم -

الاستقالة سياسية لكن المشكلة أكبر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

استقال وزير النقل هشام عرفات، ووافق عليها رئيس الوزراء مصطفى مدبولى سريعاً، وبعد ساعات قليلة من حادث محطة مصر. استقال الرجل قبل ظهور نتائج التحقيقات، وحتى قبل صدور حصيلة نهائية لأعداد الضحايا. استقال قبل أن يعود إلى مكتبه ويلملم أغراضه، وينصح خلفه بحلول لمعالجة المشكلات، إن كانت لديه حلول، وإن كان يعلم بالمشكلات!.

استقال عرفات استقالة سياسية تهدئ الجميع، تهدئ من هم فى السلطة، ومن هم فى الوزارة، ومن هم فى الشوارع وأمام شاشات الفضائيات، ومواقع التواصل الاجتماعى. استقال ليكف الكثيرون عن تحميله سبب الكارثة. استقال والمشكلات مازالت مستمرة وسارية.

دخل جرار القطار إلى المحطة، وانشغل سائقه بعراك مع أحدهم- هكذا قالوا- فانفجر خزان الوقود، ليخلف قتلى ومصابين فى كل مكان. الصورة بشعة، والأبشع أننا ننتظر كارثة كل فترة تدمينا وتجعلنا نرفع الرايات السوداء ونعلن الحداد، لننتظر كارثة أخرى، فنرفع من جديد رايات الحداد، وهكذا نعيش فى ظل عدم الاقتراب من المشكلات الرئيسية.

ألم يعرف المسؤولون أن سكك حديد مصر تتصدر ترتيب حوادث القطارات فى العالم؟، ألا يعرفون أن الحوادث متكررة إلى حد التطابق؟، هل يدركون أن إجاباتهم عن سؤال «من المتسبب» واحدة؟. إن المسؤولين عن قطاع النقل بشكل عام، وقطاع هيئة السكة الحديد بشكل خاص، يهملون ملف إصلاح السكة الحديد لعدم الاستطاعة، ويغضون الطرف عن عدم تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة بكل القطاعات بحكم العادة.

كل المشكلات تتعلق بإحلال وتجديد عناصر البنية التحتية فى القطاع الحيوى الذى ينقل ملايين المصريين داخل الجمهورية سنويا. من بين المشكلات مثلا ضرورة استبدال جرارات جديدة بالجرارات التى انتهى عمرها الافتراضى، وتفعيل نظام الأمان بجهاز وتحديث أجهزة الإشارة، وتطبيق اشتراطات السلامة فى صيانة القضبان، ومراعاة تدبيش السكك بأحجار صغيرة ولحام القضبان بمواد مطابقة للمواصفات وتوفير قطع الغيار، وتنفيذ الصيانة وفقاً للمواصفات القياسية، بالإضافة إلى حل مشكلة الرواتب التى يعانى منها الجميع.

من بين المشكلات أيضا العنصر البشرى وضرورة تطويره فنيا وفكريا، وفق أساليب علمية متقدمة حديثة. فالعنصر البشرى هو أخطر العناصر فى المنظومة، فهو السائق وهو المحول وهو المدير وهو المشغل، وبين يديه أرواح الملايين.

المشكلات فى قطاع السكك الحديدية مثال للمشكلات الموجودة فى قطاعات كثيرة فى مصر، تحتاج كلها لحلول، ولإرادة سياسية من أجل التغيير. ولكن للأسف الحلول غائبة ومصائر المواطنين صارت أسيرة للصدفة، فعديد من المصريين يحيون بالصدفة ويموتون بالصدفة، وبين صدفة وصدفة قصص طويلة من الإهمال.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقالة سياسية لكن المشكلة أكبر الاستقالة سياسية لكن المشكلة أكبر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt