توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لن يكون الحل على حساب سيناء

  مصر اليوم -

لن يكون الحل على حساب سيناء

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الأكيد أن مصر بقيادتها الحالية تنطلق وفق ثوابت أخلاقية أساسية داعمة لحق الشعب الفلسطينى فى حياة آمنة مستقرة فى بلده، رافضة كذلك مبدأ تبادل الأراضى مع إسرائيل، ومن قبلها الرفض الكامل لفكرة التنازل عن أى أرض مصرية لحل أى نزاع.

الظروف الحالية من قصف عنيف ومدمر لغزة، وبداية تغيير حقيقى فى ملامحها، ما استدعى كلمات بدأ يلوكها البعض حول توطين الفلسطينيين فى سيناء، تحتم علينا أن نستحضر جزءا من ذاكرتنا غير المنسية عن بعض مما أثير حول موضوع تبادل الأراضى، أو فكرة حل الصراع العربى الإسرائيلى على حساب أرض مصرية!

هذه الفكرة هى أحد الأفكار القديمة التى يمكن القول إن عمرها هو عمر القضية الفلسطينية تقريبا، ويروى أن الرئيس الأسبق أنور السادات فى أثناء المفاوضات مع إسرائيل فى سبعينيات القرن الماضى عرضوا عليه الفكرة، وكانت تتلخص فى أن تتنازل مصر عن جزء من أرضها فى سيناء مقابل قطعة أرض موازية فى صحراء النقب.

وكان السادات شديد الخبث عندما وافق بشرط أن يختار هو مكان الأرض البديلة، فيقال إن السادات أتى بالخريطة ووضع علامة على ما يريد فى المقابل، واكتشف المفاوضون الأمريكيون والإسرائيليون انه وضع علامة على ميناء إيلات منفذ إسرائيل الوحيد على البحر الأحمر، ولم يفاتحوه فى الأمر بعدها.

كانت نية السادات الرفض بكل تأكيد، ولكن دهاءه دفعه لأن يرفضوا هم الفكرة، أو ينحوها لخطورة رد الرئيس الراحل.

وبعد تولى الرئيس الأسبق حسنى مبارك الحكم وأثناء قضية طابا ظلت المحاولات من الجانب الإسرائيلى وأطراف أخرى دولية لإقناعه، وظل رافضا حتى اللحظة الأخيرة من حكمه رغم كل الإغراءات وكل الضغوط، وهذا ما أشار اليه فى حديثه أو «دردشته» مع طبيبه، التى نشرت بعد ٢٥ يناير.

وقد نشرت فى مطلع عام ٢٠١٠ دراسة مستشار الأمن القومى الإسرائيلى السابق جيورا إيلاند قال فيها إن مملكة الأردن الجديدة هى وطن الفلسطينيين، وينبغى أن تتكون من ثلاثة أقاليم تضم الضفتين الغربية والشرقية وغزة الكبرى التى تأخذ جزءاً من مصر!.

إن مشروع تبادل الأراضى، مقابل تعويضات لمصر، وإقامة صندوق دولى لتنمية سيناء، بل وإغراءات أخرى قد يقدمها البعض مرفوض كلية، رغم المحاولات المستميتة من الإسرائيليين لدفع سكان غزة لعبور الشريط الحدودى مع رفح، وقد ظهر ذاك فى العديد من تصريحات المسؤولين الأمنيين فى إسرائيل خلال الأيام الماضية، وحثهم على مغادرة القطاع باتجاه مصر.

تلك الألاعيب التى صارت فى العلن أمر تم حسمه على أكثر من مستوى ومن أكثر من طرف من الأطراف الفاعلة فى ملف محاولات حل الأزمة الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن يكون الحل على حساب سيناء لن يكون الحل على حساب سيناء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt