توقيت القاهرة المحلي 05:02:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعة التي تهدد البحر (1)

  مصر اليوم -

الجماعة التي تهدد البحر 1

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام».

عجزت أن أفهم يومًا كيف لجماعة تحمل هذا الشعار منذ نشأتها أن تنمو وتزدهر!. عجزت أن أفهم كيف لتلك الجماعة التى تلقى دعمًا واضحًا بالعين المجردة أحيانًا، وبغض الطرف فى أحايين أخرى من قوى دولية غربية- بما فيها أمريكا ذاتها- أن تستكمل مسيرتها لتحقيق أهداف الشعار الذى ترفعه.

الموقف الدولى «المائع» طوال السنوات الأخيرة ومنذ نشأة جماعة «الحوثيين»- أصحاب الشعار المذكور فى المقدمة- يتسم معظم الوقت بتخاذل لا يملك الميالون لنظرية المؤامرة إلا أن يعتبروه تخاذلًا مقصودًا.

فكيف السماح لمثل هذه الجماعة، وهى تحمل تلك التوجهات الواضحة، بالترعرع والتمركز إلى الحد الذى صاروا فيه يسيطرون على إحدى أكثر البوابات التجارية العالمية!، كيف سُمح لهم أن يسيطروا على مدخل البحر الأحمر وعلى حركة التجارة فى باب المندب بهذا الشكل؟!.

ولو ادّعَى ساسة الغرب، وهم يملكون ما يدّعون من خبرة وقدرة فى فهم وإدارة سياسة العالم، أن تطور الموقف فى البحر الأحمر كان مفاجئًا لهم، فإنهم إما جهلة أو كاذبين، قولًا واحدًا.

قد يكون من المناسب استحضار صورة موجزة عن تلك الجماعة، التى ظن كثيرون أنها لا يمكن أن تشكل خطرًا حقيقيًّا إلا فى حدود شركائهم فى الوطن من اليمنيين الآخرين، ولكنهم تحولوا الآن إلى أحد أكثر مصادر الخطر لاستقرار المنطقة، وأحد أهم التهديدات لأمن وسلامة حركة التجارة فى العالم كله.

فالحوثيون هم أصحاب حركة سياسية انطلقت من محافظة «صعدة» شمالى اليمن، واكتسبت زخمًا وتأثيرًا فى الأوساط اليمنية بسبب خطاب مؤسِّسها، حسين الحوثى، المناوئ للولايات المتحدة الأمريكية وأطماعها فى المنطقة، وكذلك بسبب معارضتها للسياسات السعودية، ويطلق عليها جماعة الحوثى أو الحوثيين نسبة إلى مرشدها الروحى بدرالدين الحوثى، ومؤسسها ابنه حسين الحوثى، غير أن الجماعة تسمى نفسها «أنصار الله».

تحالف الحوثيون مع الوحدات العسكرية الموالية للرئيس اليمنى السابق، على عبدالله صالح، واستولوا فى 2014 على ميناء الحديدة على البحر الأحمر، والذى يمثِّل نقطة دخول حيوية للواردات والمساعدات الإنسانية إلى المدن الشمالية من البلاد، لكنهم منذ عام 2015 يسيطرون على إدارة الدولة فى اليمن، باعتبارهم إحدى أهم أدوات اللعب الإيرانية فى المنطقة.

بعدها، دخلت الجماعة فى حرب شرسة مع قوى عربية أعطت لنفسها اسم «التحالف العربى لدعم الشرعية فى اليمن»، واستمرت الحرب لمدة 8 سنوات، وتحديدًا حتى شهر إبريل 2023، عندما أكد عضو المكتب السياسى لجماعة أنصارالله الحوثية فى اليمن، محمد البخيتى، توصل الحوثيين إلى تفاهم مع السعودية لوقف الحرب اليمنية.

لقد وُلدت جماعة الحوثى بالقرب من البحر الأحمر، كانت ذات قوة محدودة، لكن بالدعم المستمر وبتغذية الصراعات فى المنطقة، صارت صاحبة اليد العليا على باب المندب، وبالتالى حركة المرور بقناة السويس.

ولكن، لماذا أصبحت هذه الجماعة ما أصبحت عليه الآن؟، فلهذا حديث آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعة التي تهدد البحر 1 الجماعة التي تهدد البحر 1



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt