توقيت القاهرة المحلي 07:54:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيتنام.. غزة

  مصر اليوم -

فيتنام غزة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

غضب شباب الجامعات الأمريكى بشأن حرب غزة، والذى ذكرت بالأمس أن أثره قد لا يكون أولوية فى تغيير موقف الناخب أمام صناديق الانتخابات، يُذكرنى بحركات احتجاجية شبابية كانت تندلع رفضًا لحروب وصراعات، لكن نتائجها الكبرى كانت فى ظهور اتجاهات فكرية وثقافية مختلفة عن السائد حينها.

اندلعت حرب فيتنام فى منتصف الستينيات، فاندلعت تظاهرات شبابية فى كل مكان فى العالم، لكن كان أقواها فى البلد الذى شنت الحرب، أمريكا، ومن النتائج السياسية المباشرة إعلان الرئيس الأمريكى حينها، ليندون جونسون، عدم الترشح فى انتخابات عام 1968، وسط غضب متزايد من الحرب التى أودت بحياة نحو ٣٠ ألف جندى أمريكى بحلول سنة ١٩٧٠.

حينها لم يتعظ الرئيس (التالى)، ريتشارد نيكسون، فقرر توسيع نطاق الحرب لتشمل كمبوديا، وبنهاية العام، كانت أمريكا قد جندت ما يقرب من 1.8 مليون شاب!.

ازداد حجم الاحتجاجات وحدتها، بل شهدت بعض العنف، وهذا على عكس ما يحدث الآن فى الجامعات من تظاهرات سلمية ضد الحرب فى غزة، حيث وصل الأمر إلى حد إطلاق النار فى إحدى الجامعات، كما كان للحركة النسائية وحركات الحقوق المدنية نشاط بارز، فضلًا عن تعددية عرقية وفكرية وثقافية كبيرة كانت تسيطر على الحركات الشبابية فى أمريكا.

كما كانت لدى الحكومة الأمريكية سياسة عارضها شباب الجامعات، ولاسيما ما كانوا يسمونه استخدام أموال الضرائب وإرسال قوات للقتال فى حرب لا يوافقون عليها.

وتلقت الحركات الاحتجاجية المناهضة لحرب فيتنام زخمًا كبيرًا من التغطية الإعلامية للصراع، خصوصًا مع البث اليومى لصور جثث الجنود القتلى العائدين إلى البلاد.

كما عُقد مؤتمر عام 1968 بعد أشهر قليلة من اغتيال زعيم حركة الحقوق المدنية، مارتن لوثر كينج، والمرشح الرئاسى الديمقراطى البارز روبرت كيندى، الأمر الذى أزعج أمة منقسمة بالفعل بسبب حرب فيتنام والثورة الاجتماعية.

كانت نتائج تلك الاحتجاجات التى استمرت لفترة هى إنهاء الحرب، وصارت السلطة الأمريكية تقوم بألف حساب قبل الإقدام على خطوة مثل تلك، حيث كانت برامج المرشحين للانتخابات دائمًا تحمل احترامًا كبيرًا لضرائب المواطنين وطرق إنفاقها.

هذا على مستوى السلطة، أما على مستوى الشباب فظهرت حركات فكرية وفنية وثقافية كان تأثيرها متبادلًا مع حركات الاحتجاج فى أوروبا.

ولهواة المقارنة، فأعتقد أن الاحتجاجات الحالية فى جامعات أمريكا ضد حرب غزة قد يكون أثرها الإنسانى أكبر من أثرها الفكرى والثورى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيتنام غزة فيتنام غزة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt