توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكومة جديدة فى واقع أليم

  مصر اليوم -

حكومة جديدة فى واقع أليم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أطلق الرئيس الفلسطينى، محمود عباس حكومته الجديدة لتحل محل حكومته القديمة. شكلها متجاهلا موقف عديد من الفصائل الفلسطينية الرافض أو المتحفظ على الخطوة، ومنح الثقة للحكومة الجديدة بعد إصداره مرسوما باعتماد تشكيلتها، وأصدر قرارا بقانون يمنحها الثقة. ثم أخيرا أدى أعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمامه. فكان أبو مازن فى أدوار الرئيس والفصائل والبرلمان؛ فى موقف نادر الحدوث.

رئيس الحكومة الجديدة محمد مصطفى، ليس عضوًا فى حركة «فتح»، لكنه مقرب من الرئيس عباس. وهو عضو مستقل فى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وشغل عددًا من المناصب فى حكومات سابقة، إضافة إلى رئاسة صندوق الاستثمار الفلسطينى إحدى مؤسسات منظمة التحرير منذ عام 2015. واحتفظ مصطفى، فى هذه الحكومة أيضًا بمنصب وزير الخارجية.

غابت عن التشكيلة كل الأسماء القديمة التى سيطرت على الساحة السياسية فى الضفة الغربية لسنوات طويلة، باستثناء وزير الداخلية زياد هب الريح، المحسوب على حركة «فتح»، التى يتزعمها الرئيس عباس، والذى كان الوزير القديم الوحيد الذى احتفظ بمنصبه. وسبق أن شغل هب الريح منصب رئيس جهاز الأمن الوقائى، الذى يعد واحدًا من الأجهزة الأمنية الهامة التابعة لمكتب الرئيس الفلسطينى. وطغت الوجوه الجديدة من التكنوقراط على تشكيلة الحكومة الجديدة. وضمت الحكومة الجديدة 8 وزراء من قطاع غزة من بين 23 وزيرا.

من أبرز الأسماء التى غابت يأتى وزير الخارجية رياض المالكى، الذى احتفظ بهذا المنصب منذ عام 2009، ووزير المالية شكرى بشارة، الذى شغل المنصب منذ 2013.

وتعول السلطة الفلسطينية على هذه الحكومة، المؤلفة من 23 وزيرًا، باعتبارها حكومة مهنية «تكنوقراط»، ولم يتم توزيع أعضائها وفق مبدأ المحاصصة بين الفصائل الفلسطينية.

وقد لاقى إعلان الحكومة الجديدة ترحيبا دوليا وعمَّق الخلاف الداخلى. فقد رحّبت «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأوروبى» وعدد من دول العالم، بالحكومة الجديدة. باعتبارها فرصة لمعالجة التحديات الإنسانية والسياسية والاقتصادية فى الأرض الفلسطينية المحتلة، وللتغلب على التحديات الحالية، بما فى ذلك الانقسامات الداخلية، والعمل على إصلاحات رئيسية نحو مؤسسات ديمقراطية أقوى، وحكومة تعمل لصالح الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وغزة.

أما فى الداخل الفلسطينى فإن حركة «حماس» عبرت عن وضع الانقسام المتأصل فى الجسد الفلسطينى، عندما قالت فى بيان إن «تعيين حكومة بدون توافق وطنى هو خطوة فارغة بالتأكيد من المضمون، وتعمّق الانقسام بين الفلسطينيين».

رغم أننى أتمنى أن أكون من المتفائلين بتشكيل الحكومة الجديدة إلا أن الأمور لا تتحسن بالتمنى. فالواقع الفلسطينى أكثر تعقيدا واحتياجا لمؤمنين بحق الشعب فى العيش، أكثر من احتياجه لمتلاعبين بدهاءٍ سياسى من أجل البقاء.

مازال الدم يسيل بينما اللعبة السياسية مستمرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة جديدة فى واقع أليم حكومة جديدة فى واقع أليم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt