توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي

  مصر اليوم -

مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي

بقلم - عبد اللطيف المناوي

قلت كثيرًا هنا إن ما أقدمت عليه قيادات حركة «حماس» فى السابع من أكتوبر 2023 هى مغامرة غير محسوبة العواقب، وعدم حسبان عواقب اليوم هو ما جعل غزة الآن أشبه بمدينة أشباح من كثرة عمليات الدمار والإبادة التى تنتهجها آلة الحرب الإسرائيلية.

وقلت فى مرة أخرى، وهنا أيضا، إن إسرائيل تقدم على مغامرة غير محسوبة العواقب بتعريض علاقتها مع مصر للخطر، وجاء الوقت لأقولها من جديد، إن تل أبيب مازالت مستمرة فى هذا الأمر بعد الحادث الأخير الذى وقع على الحدود، بدون الخوض فى تفاصيله، انتظارًا لنتائج التحقيقات التى تجريها السلطات المصرية.

بدا لى تماما أن نتنياهو يكتب سطرا جديدا فى خطاب نهايته، بل فى خطاب زيادة التوتر فى المنطقة، فهو أكبر المسؤولين عن تعريض العلاقات المصرية الإسرائيلية للخطر. فمصر كانت أول بلد عربى وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل فى عام 1979، وهى الاتفاقية التى شكلت حجر الزاوية فى استقرار المنطقة لفترة طويلة. ومع ذلك، يبدو أن إسرائيل غير عابئة بإعادة الاستقرار من جديد، ولهذا أشعر بقلق كبير حول المستقبل القريب.

نعم، الحادث الأخير ليس هو السبب الوحيد، ولا حتى عندما كتبت لأول مرة عن تلك المغامرة، حيث كانت تل أبيب تشكك فى نوايا مصر بخصوص فتح معبر رفح، فضلا على استمرارها فى إفساد مفاوضات وقف إطلاق النار التى ترعاها مصر خلال الفترة الماضية، للحد الذى صرح مصدر مصرى رفيع المستوى فيه أن القاهرة لا مانع عندها من مراجعة اتفاقية السلام، وهو ما جعل إسرائيل فى حالة غليان أخرى.

شئنا أم أبينا، فإن مصر تتعاطف تاريخيًا وعروبيا وإنسانيا مع القضية الفلسطينية، إذ لعبت دور الوسيط فى العديد من النزاعات فى الصراع العربى الإسرائيلى، ومع ذلك، فإن الأعمال العسكرية الإسرائيلية الأخيرة فى غزة ورفح تحديدا، تضع مصر فى موقف الأكثر انحيازًا للفلسطينيين، بل أيضا تضع مصر فى موقف المتحفز للدفاع عن أمنه القومى، الذى تعرضه حكومة نتنياهو للخطر.

إسرائيل ستخسر بخسارة مصر، هذا لا شك فيه عندى، فأى توتر سياسى يمكن أن يؤثر سلبًا على كثير من الشراكات الحيوية بين البلدين، فضلا عن الغضب المتزايد فى الرأى العام المصرى، والذى بالتأكيد سيدفع إلى تدهور العلاقات بشكل واضح.

أقول وأكرر، إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات جدية للتهدئة وإعادة النظر فى سياساتها، فقد تجد نفسها فى مواجهة مع مصر، بكل ما تحمله من ثقل إقليمى، وكلمة دولية قوية، ورأى عام موحد خلف قيادتها وأرضها عند الإحساس بأى خطر. أقول وأكرر إن لم تسع إسرائيل إلى عرقلة خيالات نتنياهو، فإن ذلك سيؤدى إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمى. هذه ليست نصيحة لإسرائيل من أجل عيون إسرائيل، بل من أجل المنطقة بأكملها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt