توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي

  مصر اليوم -

مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي

بقلم - عبد اللطيف المناوي

قلت كثيرًا هنا إن ما أقدمت عليه قيادات حركة «حماس» فى السابع من أكتوبر 2023 هى مغامرة غير محسوبة العواقب، وعدم حسبان عواقب اليوم هو ما جعل غزة الآن أشبه بمدينة أشباح من كثرة عمليات الدمار والإبادة التى تنتهجها آلة الحرب الإسرائيلية.

وقلت فى مرة أخرى، وهنا أيضا، إن إسرائيل تقدم على مغامرة غير محسوبة العواقب بتعريض علاقتها مع مصر للخطر، وجاء الوقت لأقولها من جديد، إن تل أبيب مازالت مستمرة فى هذا الأمر بعد الحادث الأخير الذى وقع على الحدود، بدون الخوض فى تفاصيله، انتظارًا لنتائج التحقيقات التى تجريها السلطات المصرية.

بدا لى تماما أن نتنياهو يكتب سطرا جديدا فى خطاب نهايته، بل فى خطاب زيادة التوتر فى المنطقة، فهو أكبر المسؤولين عن تعريض العلاقات المصرية الإسرائيلية للخطر. فمصر كانت أول بلد عربى وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل فى عام 1979، وهى الاتفاقية التى شكلت حجر الزاوية فى استقرار المنطقة لفترة طويلة. ومع ذلك، يبدو أن إسرائيل غير عابئة بإعادة الاستقرار من جديد، ولهذا أشعر بقلق كبير حول المستقبل القريب.

نعم، الحادث الأخير ليس هو السبب الوحيد، ولا حتى عندما كتبت لأول مرة عن تلك المغامرة، حيث كانت تل أبيب تشكك فى نوايا مصر بخصوص فتح معبر رفح، فضلا على استمرارها فى إفساد مفاوضات وقف إطلاق النار التى ترعاها مصر خلال الفترة الماضية، للحد الذى صرح مصدر مصرى رفيع المستوى فيه أن القاهرة لا مانع عندها من مراجعة اتفاقية السلام، وهو ما جعل إسرائيل فى حالة غليان أخرى.

شئنا أم أبينا، فإن مصر تتعاطف تاريخيًا وعروبيا وإنسانيا مع القضية الفلسطينية، إذ لعبت دور الوسيط فى العديد من النزاعات فى الصراع العربى الإسرائيلى، ومع ذلك، فإن الأعمال العسكرية الإسرائيلية الأخيرة فى غزة ورفح تحديدا، تضع مصر فى موقف الأكثر انحيازًا للفلسطينيين، بل أيضا تضع مصر فى موقف المتحفز للدفاع عن أمنه القومى، الذى تعرضه حكومة نتنياهو للخطر.

إسرائيل ستخسر بخسارة مصر، هذا لا شك فيه عندى، فأى توتر سياسى يمكن أن يؤثر سلبًا على كثير من الشراكات الحيوية بين البلدين، فضلا عن الغضب المتزايد فى الرأى العام المصرى، والذى بالتأكيد سيدفع إلى تدهور العلاقات بشكل واضح.

أقول وأكرر، إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات جدية للتهدئة وإعادة النظر فى سياساتها، فقد تجد نفسها فى مواجهة مع مصر، بكل ما تحمله من ثقل إقليمى، وكلمة دولية قوية، ورأى عام موحد خلف قيادتها وأرضها عند الإحساس بأى خطر. أقول وأكرر إن لم تسع إسرائيل إلى عرقلة خيالات نتنياهو، فإن ذلك سيؤدى إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمى. هذه ليست نصيحة لإسرائيل من أجل عيون إسرائيل، بل من أجل المنطقة بأكملها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي مغامرة تهدد الاستقرار الإقليمي



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt